ثلاثة أطفال فلسطينيين في الاعتقال الإداري دون تهمة!

22 تشرين الثاني 2019 - 10:59 - الجمعة 22 تشرين الثاني 2019, 10:59:48

ثلاثة أطفال فلسطينيين في الاعتقال
ثلاثة أطفال فلسطينيين في الاعتقال

وكالة القدس للأنباء – متابعة

كان الفتى " حافظ إبراهيم الزيود" من بلدة قباطية شمال الضفة الغربية يتحضر للعودة إلى المدرسة حينما اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي، توقع أهله أن يكون اعتقاله لأيام أو شهر على الأكثر ويتم الإفراج عنه، ولكن ما لم يتوقعونه أن يتم تحويلة للاعتقال الإداري.

"ماذا يمكن أن يتضمن ملف سري لطفل، كان شيئا لا يصدق عندما أخبرنا المحامي أنه حول للاعتقال الإداري" قال والده.

يتابع والد الزيود:" طوال الثلاثة أشهر الفائتة على اعتقاله توقعنا أن يتم الإفراج عنه، ولكن الأسبوع الفائت تفاجئنا بقرار تثبيت الإداري له لأربع أشهر دون مراعاة لكونه طفل وطالب مدرسة سيدخل عامه الدراسي".

وخلال فترة اعتقاله لم يسمح لعائلة الطفل الزيود من زيارته أو حضور جلسات المحكمة الخاصة به التي عقدت في محكمة معسكر عوفر لثلاث مرات، يقول والده:" نطمئن عليه من خلال أهالي الأسرى الأخرين أو من المحامي الذي يراه خلال جلسات المحاكم".

وكما الزيود هناك طفلين أخرين يقبعون في معتقلات الاحتلال تحت ما يسمى بالملف الإداري، بدون تهمة محددة "الملف السري"، ثلاثتهم اعتقلوا هذا العام 2019، وهم نضال عامر (17 عاما) من مدينة جنين شمال الضفة الغربية، والطفل سليمان محمد أبو غوش ( 17 عاما) من مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة إلى جانب الطفل الزيود الذي أعتقل في 25 أب الفائت.

وأعتقل الطفل عامر، في 19 نوفمبر 2019، وجرى تحويله للاعتقال الإداري لمدة ستة شهور، ثم نقل للتحقيق وأصدرت محكمة الاحتلال بحقه حُكماً بالسّجن لمدة أربعة شهور، وقبل انتهائها جرى تحويله للاعتقال الإداري مجدداً لمدة ستة شهور.

وعامر أعتقل في السابق وعمره لم يتجاوز 15 عاما، في العام 2017 وحُكم عليه بالسّجن لمدة عام وبعد شهر من الإفراج عنه أُعيد اعتقاله مجدداً. ويعاني الطفل عامر من مشاكل صحية في الرئة. ويحتاج لرعاية صحية دائمة.

والطفل الثالث الذي يعتقل إداريا هو الطفل سليمان محمد أبو غوش (17 عامًا)، من مخيم قلنديا، حيث أصدرت سلطات الاحتلال بحقه أمر اعتقال إداري لأربعة أشهر، تبدأ من تاريخ 14 أيلول/ سبتمبر 2019، حتى تاريخ الثالث من كانون الثاني 2020، علماً أنه اُعتقل بعد أن تم استدعائه لمقابلة مخابرات الاحتلال بعد اعتقال شقيقته طالبه الإعلام ميس أبو غوش، بعد أشهر من الإفراج عنه من اعتقال سابق.

ويأتي اعتقال الأطفال الثلاثة إداريا في وقت ازدادت فيه حدة الاعتقالات الإدارية هذا العام ليصل عدد المعتقلين الإداريين إلى 461 معتقلا من بينهم سيدتين وثلاثة أطفال.

مسؤولة الإعلان والتوثيق في نادي الأسير الفلسطيني أماني سراحنه تقول، إنها ليست المرة الأولى التي يتم تسجيل اعتقال أطفال إداريا، مشيرة إلى أن الأمر مرتبط بارتفاع أعداد الأسرى الإداريين عموما في السجون، وارتفاع وتيرة المواجهة على الأرض مع الاحتلال، خلال الانتفاضة الأولى والثانية، وانتفاضة القدس في 2015 كان هناك ارتفاع في أعداد المعتقلين الإداريين الأطفال، فخلال عامين فقط (2015-2016) تم تسجيل 11 حالة اعتقال إداري للأطفال.

وأشارت سراحنه إلى أن غالبية الأطفال الذين يتم اعتقالهم إداريا يتراوح أعمارهم ما بين (15-17 عاما)، مؤكدة أن سلطات الاحتلال لا تراعي كونهم أطفالا وتقوم بكل إجراءات الاعتقال الإداري بعدم ذكر التهمة والاكتفاء بإنها ملف سري.

وقالت سراحنه إن كثير من الأطفال تجاوزا عمر الطفولة في الاعتقال الإداري المتجدد كما كان مع ثلاثة أطفال اعتقلوا خلال العام الفائت 2018.

وما يلفت في اعتقال هؤلاء الأطفال أنهم كانوا قد اعتقلوا سابقا وتم الإفراج عنهم وأعيد اعتقالهم مرة أخرى وحولوا للاعتقال الإداري، وكأن الهدف هو إبقائهم في السجون، كما تقول سراحنه.

انشر عبر
المزيد