عطايا: الإعلان الأمريكي حول المستوطنات لا قيمة له ويد مجاهدي "سرايا القدس" على الزناد

22 تشرين الثاني 2019 - 10:50 - الجمعة 22 تشرين الثاني 2019, 10:50:34

وكالة القدس للأنباء - متابعة

قال ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان إحسان عطايا: إنه "على الرغم من أننا سمعنا تنديداً كثيراً بالقرار الأمريكي الظالم والجائر والمحابي للكيان الصهيوني حول ضم الضفة الغربية والأغوار وشرعنة المستوطنات، إلا أننا نريد خطوات عملية من المنددين وليس مجرد كلام".

ولفت عطايا في مقابلة على قناة المسيرة، إلى أن "هذا القرار لا قيمة له بالنسبة لنا، وأنه جاء في هذا التوقيت ليرفع من رصيد (رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين) نتنياهو بعد الخسارة الفادحة التي تلقاها على أيدي مجاهدي "سرايا القدس" في معركة الأيام الثلاثة الماضية، وكذلك ليغطي فشل الإدارة الأمريكية في إلغاء "الأونروا" وشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وآخرها خلال جلسة التمديد للأنروا".

وأشار إلى أن "القرار الأمريكي يؤكد بأن الإدارة الأمريكية تريد أن تشطب القضية الفلسطينية، وأن تلغي حق اللاجئين في العودة إلى وطنهم، وأن تصبح فلسطين ملكاً للعدو الصهيوني من دون أي منازع، وهذا لا يمكن أن يمر بأي شكل من الأشكال طالما أن هناك مقاومة تعمل ليل نهار لإحباط كل المخططات الإجرامية، وتسعى لتحرير فلسطين".

وأكد أنه "على الرغم من أن الإدارة الأمريكية أعطت هذه الهبة للعدو الصهيوني، إلا أن ذلك لا يلغي حق الفلسطينيين بالعمل على تحرير أرضهم، كما إن هذا القرار لا قيمة له على مستوى القانون الدولي، ولا على مستوى شرعة حقوق الإنسان، ولن تستطيع قوة في العالم أن تجعل هذه الأرض المباركة ملكاً لغير أصحابها".

وقال عطايا: "أمريكا تريد أن تستعجل هذه الخطوات لأنها أدركت أن مؤامرتها التي أطلقت عليها "صفقة القرن" قد تعثرت بشكل كبير وفشلت في تحقيق أهدافها المرجوة، على الرغم من تمرير بعض الخطوات التطبيعية تعويضاً عن هذا الفشل. ويزداد حرص (دونالد) ترامب أكثر على شريكه نتنياهو، بعد أن شعر بأن حظوظ الأخير أن يبقى على رأس حكومة صهيونية باتت تتقلص".

وأوضح ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان: أن "كلام الإدارة الأمريكية بأن هذا القرار هو محاولة بالدفع نحو عملية السلام كلام لا يعبر حقيقة عن الواقع، فمتى أرادت أن تحقق السلام للشعب الفلسطيني؟! ومتى أرادت أن تعطي الحق للشعب الفلسطيني؟! الإدارة الأمركية ليست لا تعترف بالقانون الدولي فحسب، بل تعتبر نفسها فوق القانون، وتدوس عليه كل يوم في كل إجراءاتها وخطواتها، لأنها تعتبر نفسها هي القوة المتحكمة في العالم".

وأضاف: "الإدارة الأمريكية لم تكن في يوم من الأيام تريد السلام للشعب الفلسطيني، بل تريد السلام للكيان الصهيوني، وأن ينعم هذا الكيان الغاصب بالأمن والطمأنينة، وأن تتخلص هي والكيان الصهيوني مما يسمونه عبئاً عليهم، من الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة التي أثبتت دائماً وعلى مدار التاريخ بأنها جديرة بالاحترام، وأنها لا يمكن أن تحيد عن البوصلة، وأنها ستستمر في المقاومة حتى تحرير كل ذرة في فلسطين".

وتابع: "نحن لا نراهن على كلام الإدارة الأمريكية، ولا على كلام الكيان الصهيوني، بل نعوَل على إرادة الشعب الفلسطيني وروحه المقاومة".

وقال عطايا: "كل من يعترض على هذا القرار الأمريكي الجائر من الدول العربية والأوربية عليه أن يثبت ذلك بشكل عملي، وليس فقط بالكلام، فالشعب الفلسطيني يريد خطوات عملية تسانده في قضيته، وتدعم مقاومته لتحرير أرضه والعودة إلى دياره". كما استنكر التغاضي عن الجرائم اليومية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق المدنيين والصحافيين.

وقال: "لسنا بحاجة كفلسطينيين أن تنتهك المزيد من حقوقنا حتى نجتمع ونتوحد خلف قواسم مشتركة عديدة لمواجهة الكيان الصهيوني، ونستطيع أن نفوت الفرص على المزيد من هضم حقوقنا وسلبها بطرق لصوصية، كما تفعل الإدارة الأمريكية اليوم، والتي تريد أن تعطي حقاً إضافياً لهذا الكيان الغاصب بأرضنا".

وختم عطايا كلامه مؤكداً على أن "يد مقاومينا في سرايا القدس على الزناد، وأن حركة الجهاد الإسلامي في المعركة الأخيرة وجهت رسائل متعددة الاتجاهات:

أولاً للصهاينة بأن لا يتجرؤوا على القيام باغتيالات لقادة فلسطينيين، أو الاستمرار باستباحة الدم الفلسطيني، لأنهم سيدفعون ثمناً غالياً، وعليهم أن يحسبوا ألف حساب قبل أن يقدموا على أية جريمة أخرى، وأن تطور قدرات المقاومة اليوم بات معلوماً للجميع.

ثانياً للإدارة الأمريكية بأنها مهما حاولت أن تدعم هذا الكيان الصهيوني الغاصب، لن تستطيع أن تبقيه مزروعاً في عالمنا العربي والإسلامي مدى الحياة، وسيأتي اليوم الذي سنستعيد فيه حقنا ونحرر أرضنا وينهزم فيه المشروع الأميركي الصهيوني، وملامح هذه الهزيمة باتت واضحة.

 ثالثاً للفصائل الفلسطينية بأننا كفصائل مقاومة فلسطينية وكشعب فلسطيني علينا أن نكون يداً واحدة في مواجهة الغطرسة الصهيونية، ونلتف حول مقاومتنا، ونجتمع على القواسم المشتركة الكثيرة بيننا، وبذلك نستطيع أن نحرر أرضنا، ونرى هذا العدو المجرم وهو ينهزم مدحوراً، ويزول كيانه إلى غير رجعة، وسوف يتحقق النصر الحاسم بإذن الله".

انشر عبر
المزيد