كندا تصوِّت على غير عادتها لصالح إدانة الكيان

20 تشرين الثاني 2019 - 12:22 - الأربعاء 20 تشرين الثاني 2019, 12:22:03

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

غيّرت كندا من مسارها، يوم الثلاثاء (19/11) وصوتت لصالح قرار الأمم المتحدة لدعم حق العرب الفلسطينيين في تقرير المصير، وفقًا لتقارير  CBC.

قبل يوم الثلاثاء، كانت كندا ترفض تأييد القرار نفسه إلى حد كبير، من خلال 14 تصويتاً متتاليًا منذ تولي رئيس الوزراء السابق، ستيفن هاربر، السلطة في العام 2006.

عارضت "إسرائيل" والولايات المتحدة وخمس دول جزيرية في المحيط الهادئ قرار الثلاثاء، هي: جزر مارشال وناورو وولايات ميكرونيزيا الموحدة.

قال مسؤول في شؤون كندا العالمية (Global Affairs Canada) إن التصويت يبعث برسالة مفادها أن كندا لا تتفق مع تأكيد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو يوم الاثنين (18/11) بأن التجمعات "الإسرائيلية" في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) "لا تتعارض في حد ذاتها مع القانون الدولي".

وأضاف المسؤول أن كندا كانت في الماضي القريب تعارض الاقتراحات التي تتفق مع مواقفها السياسية - لإرسال رسالة مفادها أن تركيز الأمم المتحدة على خطايا "إسرائيل" من جانب واحد ويتعارض مع معاملة الدول الأخرى. وقال المسؤول كذلك، إن تصويت يوم الثلاثاء يعكس المبادئ الكندية الأساسية بشأن الصراع "الإسرائيلي" الفلسطيني، التي تشمل تبني حل الدولتين بحدود قابلة للحياة للشعبين.

يمثل تصويت يوم الثلاثاء تحولًا مفاجئًا في اتجاه السياسات الكندية اتجاه الشرق الأوسط، التي بدأت تتجه نحو موقف أكثر تأييدًا لـ"إسرائيل" في عهد رئيس الوزراء الليبرالي السابق، بول مارتن. وقد تسارع هذا الاتجاه بشكل كبير في ظل حكومة المحافظين برئاسة ستيفن هاربر.

بدوره، أعرب رئيس الوزراء الحالي جوستين ترودو عن دعمه لـ"إسرائيل"، لكنه جدّد أيضًا تمويل الأونروا التي كانت مجمدة خلال تولي هاربر لمنصبه ودعا إلى التحقيق في أعمال العنف في غزة، بينما لم يذكر دور "حماس" في العنف.

القرار الذي أيدته كندا يوم الثلاثاء لا يحتوي لغة قاسية تدين "إسرائيل"، وهي اللغة التي اعترضت عليها كندا في الماضي، حسبما ذكرت شبكة CBC . ومع ذلك، فهي تحتوي على لغة تنتقد الجدار الحدودي الذي بنته "إسرائيل" وتؤكد على "الضرورة الملحة لتحقيق إنهاء الاحتلال "الإسرائيلي" الذي بدأ في العام 1967 دون تأخير"، وتدعو جميع الدول "إلى مواصلة دعم الشعب الفلسطيني ومساعدته، في التنفيذ بلا تلكؤ لحقه في تقرير المصير".

وقال مسؤول شؤون كندا العالمية لـ CBC إنه من بين جميع القرارات، كان هذا هو الأسهل في اعتماده. وقال المسؤول، إن كندا يمكنها التصويت بشكل مختلف عما كانت عليه في الماضي القريب، بشأن القرارات المتعلقة بـ"إسرائيل" التي ستصدر في تشرين الثاني/نوفمبر، وكانون الأول/ ديسمبر، رغم عدم وجود خطط حالية للقيام بذلك.

رداً على تصويت كندا، أعرب "مركز إسرائيل والشؤون اليهودية" (CIJA) عن خيبة أمله الشديدة. وعلق جويل ريتمان، الرئيس المشارك لـ CIJA، قائلاً: "بينما قدمت وزيرة الخارجية كريستيا فريلاند تأكيدات بأنه لم يتم التفكير في إجراء أي تغييرات أخرى في التصويت، نشعر بخيبة أمل شديدة لأن حكومة كندا لم تقف بحزم في معارضة الطقوس السنوية لـ"إسرائيل" في الجمعية العامة للأمم المتحدة. لا يعترف هذا القرار أو أي قرار آخر يجري النظر فيه حتى بالصعوبة الصارخة التي تطلقها الصواريخ والقذائف التي يطلقها الفلسطينيون على السكان المدنيين في "إسرائيل"، ويعكس مدى تشويه هذه القرارات من جانب واحد".

وأضاف جيفري روزنتال، الرئيس المشارك لـ CIJA، أن "الدعم الكندي لقرار يشير إلى الأراضي المتنازع عليها على أنها "أراض فلسطينية محتلة" يمثل خروجًا محزنًا ليس فقط عن سجل التصويت الكندي في الأمم المتحدة، ولكنه يمثل خيانة للسياسة الخارجية الكندية الطويلة الأمد التي يرفض الحكم المسبق على نتائج المفاوضات بين "إسرائيل" والفلسطينيين. لا يمكن أن يأتي تقرير المصير الفلسطيني على حساب أمن "إسرائيل".

في الواقع، فإن قرار مجلس الأمن رقم 242 يجعل قيام الدولة الفلسطينية مشروطاً بقبول "إسرائيل" كدولة شرعية في المنطقة وقدرتها على البقاء والازدهار دون أي تهديدات - سواء أكانت تلك التهديدات من تأليف فلسطينيين أو إيرانيين أو مختلف وكلائهم في لبنان أو سوريا أو غزة".

العنوان الأصلي: Canada votes in favor of UN resolution condemning Israel

الكاتب: Elad Benari

المصدر: Arutz Sheva

التاريخ: 20 تشرين الثاني / نوفمبر

انشر عبر
المزيد