رفض عربي ودولي للإعلان الأميركي: المستوطنات "الإسرائيلية" غير قانونية

19 تشرين الثاني 2019 - 10:30 - الثلاثاء 19 تشرين الثاني 2019, 10:30:51

وكالة القدس للأنباء - متابعة

ردت عواصم عربية ودولية على الإعلان الأميركي بشأن المستوطنات "الإسرائيلية" في الضفة الغربية المحتلة، مجددة التأكيد على أن المستوطنات غير قانونية.

عربياً، شددت مصر على أن المستوطنات "الإسرائيلية" "غير قانونية وتتنافى مع القانون الدولي".  وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، على "الموقف المصري من الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، في ما يتعلق بوضعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، باعتبارها غير قانونية وتتنافى مع القانون الدولي".

من جانبه، حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، من تداعيات خطرة لتغير الموقف الأميركي تجاه المستوطنات "الإسرائيلية" في الضفة الغربية المحتلة على فرص إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال الصفدي، في تغريدة على "تويتر"، إن "المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية غير شرعية وتقضي على فرص حل الدولتين الذي ينص على قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل".

وقال الصفدي في بيان صحافي، مساء أمس الإثنين، إن "المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة خرق للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وآخرها قرار مجلس الأمن 2334".

وزاد الصفدي أن المستوطنات إجراء أحادي مدان مرفوض، يقتل حل الدولتين ويقوض فرص تحقيق السلام الشامل في المنطقة. مشددا على الموقف الأردني الثابت في إدانة المستوطنات ورفضها خرقا للقانون الدولي. وأضاف وزير الخارجية الأردني أن "لا شيء يغير حقيقة لاشرعية المستوطنات، التي يُجمع المجتمع الدولي على إدانتها".

وأكد الوزير ضرورة إطلاق تحرك دولي عاجل وفاعل لحماية ما تبقى من فرص السلام على أساس حل الدولتين، قبل أن تجعله الانتهاكات الإسرائيلية وما تسعى دولة الاحتلال لفرضه من حقائق لاشرعية جديدة على الأرض مستحيلاً.

موقف الاتحاد الأوروبي لم يتغير

دولياً، أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس الإثنين، أن موقفه الرافض لأنشطة الاستيطان "الإسرائيلية" لم يتغير، مشددا على أن جميع المستوطنات غير قانونية.

جاء ذلك في بيان صادر عن الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فيدريكا موغريني، في أعقاب إعلان واشنطن أنها "لن تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي".

ودعت موغريني "إسرائيل" إلى إنهاء جميع أنشطتها الاستيطانية، في إطار التزاماتها كقوة محتلة. وأوضحت موغريني أن موقف الاتحاد الأوروبي "واضح ولم يتغير من سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية الخاضعة للاحتلال".

وأضافت: "جميع الأنشطة الاستيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتلحق الضرر بحل الدولتين". وأكدت استمرار الاتحاد في دعم مبدأ حل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد القادر على الاستجابة لتطلعات الطرفين المشروعة.

وفي الولايات المتحدة، قال عضو مجلس الشيوخ الأميركي وأحد المرشحين البارزين في الانتخابات الرئاسية المقبلة بيرني ساندرز، إن المستوطنات "الإسرائيلية" في الأراضي المحتلة "غير قانونية".

وقال ساندرز، في تغريدة، إن "المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية، وهذا واضح من القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعددة". وأضاف: "مرة أخرى، يعزل السيد ترامب الولايات المتحدة ويقوض الدبلوماسية من خلال إرضاء قاعدته المتطرفة"

إليزابيث وارن تتعهد بإلغاء قرار إدارة ترامب

كما تعهدت السيناتورة إليزابيث وارن، المرشحة الديمقراطية البارزة في السباق الانتخابي نحو البيت الأبيض، بإلغاء قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المستوطنات "الإسرائيلية" في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت وارن في تغريدة على حسابها الخاص بتويتر وفيسبوك: “محاولة إيديولوجية أخرى من قبل إدارة ترامب لصرف الانتباه عن إخفاقاتها في المنطقة، هذه المستوطنات لا تنتهك القانون الدولي فحسب، بل إنها تجعل السلام أكثر صعوبة، سأقوم بإلغاء هذه السياسة، وسأتابع حل الدولتين”.

إلى ذلك، اتهم  مارتن إنديك، المفاوض والسفير الأمريكي السابق، زميله اللاحق ديفيد فريدمان بأنه ضغط في اتجاه اتخاذ القرار.

وقال إنديك في تغريدة: “خطوة لا مبرر لها، لماذا هذه الصفعة الجديدة للفلسطينيين مرة أخرى؟ لماذا يتم تعزيز حركة الاستيطان في نفس اللحظة التي يحاول فيها غانتس تشكيل حكومة؟ هذه هي بصمات فريدمان”.

مجلس الأمن يبحث الإعلان الأمريكي

كما يبحث مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، في جلسته الشهرية بشأن الشرق الأوسط، الإعلان الأميركي.

وفي وقت سابق مساء أمس الإثنين، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في مؤتمر صحافي، أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة "مخالفة للقانون الدولي".

وأعلنت منظمة التحرير الفلسطينية، أن القرار الأميركي الجديد بخصوص "شرعية" المستوطنات "الإسرائيلية" هو "انقلاب على قرارات الشرعية الدولية، ويضع إدارة (دونالد) ترمب في مواجهة مع القانون الدولي".

ويعتبر المجتمع الدولي بأغلبية ساحقة المستوطنات غير شرعية، ويستند هذا جزئيًا إلى اتفاقية جنيف الرابعة، التي تمنع سلطة الاحتلال من نقل إسرائيليين إلى الأراضي المحتلة.

وقضت محكمة العدل الأوروبية، قبل أيام، بإلزام الدول الأعضاء في الاتحاد بوضع ملصق "منتج مستوطنات" وليس "صنع في إسرائيل" على السلع المنتجة في المستوطنات.

انشر عبر
المزيد