إعلام العدو وسياسة الدس المكشوفة

15 تشرين الثاني 2019 - 05:53 - الجمعة 15 تشرين الثاني 2019, 17:53:16

جنود العدو
جنود العدو

وكالة القدس للأنباء - متابعة

يواصل إعلام العدو حربه المفتوحة على الشعب الفلسطيني، من خلال سياسة الدس الاعلامي التي يحاول من خلالها التأثير على الجبهة الداخلية التي أظهرت أسمى أشكال الوحدة في الرد على العدوان الصهيوني الأخيرالذي بدأ باستهداف القياديان في حركة الجهاد الإسلامي: أكرم العجوري وبهاء أبو العطا، في غارتين على دمشق وغزة.   

وفي هذا السياق حملت بعض الصحف والمواقع العبرية الصادرة اليوم بعض المواقف الإسرائيلية التي تضرب على وتر الفتنة الداخلية، حيث ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت، أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) يدعوان المستوى السياسي، في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، إلى "استغلال جولة القتال الأخيرة والناجحة، نسبيا، من أجل دفع تهدئة مقابل حماس بوساطة مصرية" .

وقالت صحيفة "هآرتس" إن "مسؤولين أمنيين إسرائيليين أوصوا أمام المستوى السياسي بمنح منافع اقتصادية ومدنية لحماس، التي لم تشارك في جولة القتال، من أجل صد انتقادات تجاهها في أوساط الجمهور الفلسطيني". ونقلت الصحيفة عن مصادر شاركت في مداولات أمنية، في الأيام الأخيرة، قولها إن وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، "يتعامل مع الاقتراح بشكل إيجابي". ودعا مسؤولون أمنيون إلى التعامل مع هذا الموضوع بحذر "من أجل عدم منح حماس ’عناق دب’ وتصويرها كمتعاونة مع إسرائيل انطلاقا من دوافع انتهازية".

يشار إلى أن جهاز الأمن الإسرائيلي معني بتهدئة الوضع في قطاع غزة من أجل التفرغ لمواجهة جبهته الشمالية والشرقية مع لبنان وسورية وإيران، التي يعتبرها الأخطر والأكثر تهديدا على إسرائيل. ويأتي طلب جهاز الأمن في الوقت الذي يتعنت فيه المستوى السياسي، وخاصة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بما يتعلق بتخفيف الحصار على القطاع.

وحسب مزاعم "يديعوت أحرونوت"، فإن جيش العدو مقتنع بأنه وفّر للمستوى السياسي ظروفا أفضل من أجل التقدم نحو تهدئة، "انطلاقا من الإدراك أن الحديث يدور، عمليا، عن مصلحة متبادلة للجانبين (إسرائيل وحماس)، ويطلب استغلال عملية ’حزام أسود’ (العدوان الأخير على غزة) من أجل إعادة الردع الذي كان قائما بعد الجرف الصامد (عدوان 2014) ويحذرون (في الجيش) من إهدار وقت إستراتيجي، مثلما حدث بعد جولات سابقة". 

من جهة ثانية، لفتت "هآرتس" إلى أنه في إسرائيل فوجئوا من أداء حماس وعبروا عن رضاهم من ذلك. ونقلت الصحيفة عن مندوبي جهاز الأمن الإسرائيلي قولهم في مداولات مغلقة، في الأيام الماضية، إن "حماس عملت بهذا الشكل ليس فقط لتحسبها من مواجهة مع إسرائيل وإنما لاعتبارات سياسية داخلية. لكنهم حذروا من أن حماس ستواجه صعوبة في ’الجلوس على الجدار’ لفترة طويلة".

وادعت الصحيفة أنه خلال القتال في الأيام الماضية، بعثت إسرائيل رسائل إلى حماس، طالبت فيها الحركة بالامتناع عن الدخول إلى القتال، وفي موازاة ذلك "قلصت منطقة الصيد في القطاع بدلا من حظر كامل لصيد الأسماك، وسمحت لعشرات شاحنات الوقود بالدخول إلى غزة عن طريق كيرم شالوم (معبر كرم أبو سالم) بهدف تقليص المس بقدر الإمكان بمجرى الحياة في القطاع. وبعد وقف إطلاق النار مباشرة، صادق نتنياهو على توسيع منطقة الصيد وعودة العمل إلى المعابر مع القطاع".

وختمت هآرتس دسها بالقول: إن مندوبي جهاز الأمن أوصوا أمام المستوى السياسي "بالامتناع عن توجيه تهديدات إلى حماس أو التفوه بعبارات تستهزئ بها، والتي قد تدفع حماس إلى الدخول إلى دائرة القتال".

انشر عبر
المزيد