استهداف عائلة السواركة: جريمة حرب أم فشل استخباري جديد؟

15 تشرين الثاني 2019 - 11:57 - الجمعة 15 تشرين الثاني 2019, 11:57:27

وكالة القدس للأنباء - متابعة

اعترف جيش الكيان الصهيوني يوم أمس الخميس بأنه "ارتكب خطأً" خلال استهداف مبنى في غزة، ليلة الأربعاء، كان يضم عائلة مكوّنة من ثمانية أشخاص، استشهدوا جميعًا جراء الغارة.

وقال جيش العدو إن تقديراته أفادت بأن المبنى في حي دير البلح كان خاليًا، ولم يدرك أن عائلة كانت تسكنه.

وزعم الناطق باسم العدو بأن الجيش يحقق في الضربة التي وقعت قبل ساعات قليلة من بدء سريان وقف إطلاق النار.

وقال جيش العدو في بيان: "نحن على دراية بالادّعاء بأن أناساً غير مقاتلين أصيبوا في وسط قطاع غزة، ونحن نحقق في ذلك".

وحددت وزارة الصحة الفلسطينية أسماء الشهداء وهم: راسم أبو ملحوس من قبيلة السواركة، 45 عامًا، وابنه مهند، 12 سنة؛ ومريم السواركة، 45 سنة؛ ومعاذ، 7 محمد، 13 سنة؛ يسري، 39؛ وطفلان صغيران انتشلت جثتيهما من تحت الأنقاض، صباح الخميس ولم يتم الكشف عن اسميهما.

وفي أعقاب الغارة، أعلن الناطق الرسمي باللغة العربية في الجيش "الإسرائيلي" أن الهدف كان رسمي أبو ملحوس، زاعماً بأنه قائد الجهاد الإسلامي لوحدة الصواريخ في وسط القطاع. ونشر صورة لأبو ملحوس؛ لكن سكان دير البلح يقولون إن الرجل الذي في الصورة ليس هو الشخص الذي قتل ليلة الأربعاء.

وأشارت صحيفة "هآرتس" الصهيونية إلى التخبط في الرواية الصهيونية إذ نقلت عن مصادر في مؤسسة الجيش قولها إن الهدف من الضربة هو استهداف "بنية تحتية"، وأنهم لم يكونوا على دراية على الإطلاق بوجود فلسطينيين فيها.

ويجزم أقرباء وجيران الأسرة أنه لا علاقة لها بقائد الجهاد الإسلامي.

وقال أحد الجيران الذي كان يعرف العائلة: "كانت هذه أسرة بسيطة للغاية، فقيرة، تعيش في كوخ من الصفيح، بدون ماء ولا كهرباء. لقد عاشوا على رعي الأغنام وكانوا يعرفون بالفقراء.

وقال: "كل طفل في غزة يعرف أن أعضاء الوحدة وكبار النشطاء يعيشون في

ظروف مختلفة، ولديهم منازل، وحتى عندما يذهبون إلى أرضهم، فإن أطفالهم وعائلاتهم لا يعيشون في مثل هذا الضيق. القصة التي روجوها بأن جهاديًا كبيرًا يعيش في المكان تبدو منفصلة عن الواقع".

انشر عبر
المزيد