أحدثت ارباكاً كبيراً في صفوف العدو

خبير عسكري: "سرايا القدس" فرضت معادلاتها على "إسرائيل" وكسرت هيبة جيشها

15 تشرين الثاني 2019 - 09:17 - الجمعة 15 تشرين الثاني 2019, 09:17:18

سرايا القدس
سرايا القدس

وكالة القدس للأنباء - متابعة

يرى الخبير في الشأن العسكري اللواء واصف عريقات، أن معركة "صيحة الفجر" التي قادتها "سرايا القدس"، الجناح العسكري لـ"حركة الجهاد الإسلامي" وفصائل فلسطينية أخرى، تمكنت من إحداث ارباك كبير في صفوف "الإسرائيليين"، مشدداً على أن المعركة الحالية فرضت قواعد اشتباك جديدة مفادها "قطرة دم في غزة يعني صاروخ في العمق الإسرائيلي".

وأوضح الخبير عريقات في حديث خاص لـ"فلسطين اليوم" أنَّ الدرس القاسي الذي تلقته قيادة الاحتلال من سرايا القدس في هذه الجولة، أحدث ارباكاً في صفوفهم، وكسر هيبة "إسرائيل".

وذكر عريقات أنَّ وجود "إسرائيل" مبنيٌ على القوة العسكرية، وحينما تُضرب هذه القوة، فإن ذلك يعني أن هيبة العدو المحتل تبخرت.

وتوقع عريقات أن تشهد الجبهة الداخلية "الإسرائيلية" تفتتاً ملحوظاً على صعيد الساسة، وقد تلقي في نتنياهو في السجن او تنهي مستقبله السياسي مرة وإلى الأبد، قائلاً "رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لم يحقق أي انجاز في هذه المعركة، بل عرضته جريمة الاغتيال الجبانة التي اعقبها رد قوي وحازم من سرايا القدس لانتقادات كبيرة من خصومه السياسيين في الداخل، مثل رئيس حزب (إسرائيل بيتنا) افيغدور ليبرمان الذي كان يقدم نفسه على أنه صقر من صقور (الاحتلال)، اليوم ليبرمان ينتقد نتنياهو ويقول إن صواريخ المقاومة منعتنا من الحركة والتجول، اضف إلى ذلك تصريحات عوفر شيلح".

وذكر ان الساحة السياسية "الإسرائيلية" بدأت تشهد العديد من التناقضات بسبب الهجوم الأخيرة على غزة غير المبرر، وبدأ الجميع يلوم نتنياهو، الذي شن حرباً على قطاع غزة لأهداف شخصية بحتة، مشدداً على أن نتنياهو في مأزق حقيقي.

وأضاف: جريمة اغتيال أبو العطا في غزة ومحاولة اغتيال أكرم العجوري في دمشق، عملية شخصية من قبل نتنياهو بالاتفاق مع الثنائي رئيس الشاباك ورئيس الأركان، مبينًا أنهم اغتنموا فرصة تعيين وزير حرب جديد، لإقرار عملية الاغتيال الجبانة في غزة وسوريا.

وأوضح عريقات، أن نتنياهو اختار هذا الوقت تحديدًا لأنه يعايش أزمة داخلية حقيقية، إذ انه مطلوب للمحاكم، ناهيك عن أزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، إلى جانب أزمات أخرى.

وشدّد على ان انتقاء الأهداف "خبيث" ورسالة حاول نتنياهو من خلالها أن يغلّفها بضرب امتداد إيران في غزة وسوريا، مبينًا أن أبعاد عملية الاغتيال واضحة.

وتابع عريقات: "نتنياهو يحاول من خلال اغتيال أبو العطا ونجل العجوري الهروب إلى الأمام وفشل في الوصول لمأربه، وهناك انتقادات في الجبهة الداخلية بتوريط الإسرائيليين في معركة غير قادرين على خوضها أمام الفلسطينيين".

صاروخ براق 120 رسالة من نوع آخر

وفي تعليقه، على ادخال سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي لأول مرة صاروخ براق 120 في المعركة الأخيرة أوضح ان ذلك يحمل جملة من الدلالات، إذ يرى ان الصاروخ رسالة قوية ومهمة أن المقاومة الفلسطينية مُصرة على مواصلة تصنيع سلاحها في غزة.

وذكر ان رسالة سرايا القدس فيما يتعلق بالإعلان عن صاروخ براق 120 كانت بمثابة صفعة قوية لقيادة الاحتلال، مشيراً إلى ان الإعلان عن الصاروخ سيحدث أضراراً معنوية في جبهة الاحتلال الداخلية.

وأشار إلى ان الاعلان عن ادخال صاروخ جديد من طراز "براق 120" لأول مرة للخدمة العسكرية يعد انجاز يُسجَل لصالح سرايا القدس، ويُسجِل إخفاقاً جديداً لنتياهو.

يشار إلى ان قوات الاحتلال "الإسرائيلي" اذعنت لشروط المقاومة الفلسطينية المتمثلة بوقف العدوان، إلى جانب عدم استهداف المشاركين في مسيرات العودة، والعمل على البدء بإجراءات عملية لفك الحصار، ووقف سياسة الاغتيالات. في غزة والضفة

انشر عبر
المزيد