القائد النخالة: مستمرون في القتال ما لم يستجب العدو لشروط وقف إطلاق النار

13 تشرين الثاني 2019 - 11:59 - الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019, 23:59:32

القائد النخالة
القائد النخالة

غزة - متابعة

أكد الأمين العام لـ"حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، القائد زياد النخالة، أن "سرايا القدس متسمرة في القتال والحرب ضد العدو الصهيوني طالما استمر في عدوانه، وسنضرب كل المدن الصهيونية بالكامل، طالما رفض البنود التي طرحتها حركة الجهاد الإسلامي للتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار".

ووجه القائد النخالة رسالة للشعب الفلسطيني عبر قناة "الميادين" مساء اليوم الأربعاء، قائلاً: "نحن من هذا الشعب وسرايا القدس منكم وستدافع عنكم وأنتم الحضن الدافئ للمقاومة وبكم وبثقتكم نقاتل هذا العدو، وسنسجل انتصاراً عليه".

وكشف القائد النخالة أن "العدو الصهيوني، طلب التهدئة فور قصف سرايا القدس الجناح العسكري للحركة العمق الصهيوني بالصواريخ، موضحاً أن الجانب المصري يقود مفاوضات للتوصل لتهدئة ؛ لكن حركة الجهاد حددت ثلاثة شروط إذا قبل بها الاحتلال ستحدث التهدئة".

وأوضح "أن الجانب المصري تواصل معه وأرسل له دعوة لحضور القاهرة بعد استهدف العمق الصهيوني بساعة".

وشدد على أن "قرار الرد على جريمة اغتيال قائد المنطقة الشمالية في سرايا القدس بهاء ابو العطا، اتخذته السرايا وقادرة على الاستمرار في المعركة"، مؤكداً أن "المستوى الذي ترد فيه السرايا الآن هو مستوى منخفض جداً ولم تستخدم كل امكاناتها".

وأوضح القائد النخالة، أن "لدى الحركة خطة معدة مسبقة، وتحتاج فقط القرار للتنفيذ، وهو ما حدث عقب عملية اغتيال القائد ابو العطا، حيث لم يتأخر القرار وجاء سريعاً، باعتبار أن هذه الصواريخ التي أطلقها المقاتلون جزء من مشاركتهم في جنازة الشهيد".

وقال: "إن الحرب مع العدو مفتوحة على كل الاحتمالات ويمكن أن تكون حرب موسعة وطويلة الأمد، ويمكن أن تكون حرباً بين الحروب كما يسمونها، وهذا الأمر منوط بموقف العدو، وليس مرتبطاً بحركة الجهاد الإسلامي لأن العدو هو من بدأ عدوانه وارتكب جريمته باغتيال قائد السرايا وما كان من سرايا القدس، إلا أن ترد على هذا الاستهداف والاستهدافات الأخرى".

وأضاف: "أن الرد في غزة على العدو هو أيضاً جزء من الرد على استهداف دمشق وقائد الدائرة العسكرية في حركة الجهاد، والذي ادى لاستشهاد نجله ومرافقه".

وشدد القائد النخالة على أن "إسرائيل بجبروتها لا يمكنها أن تكسر أضلع محور المقاومة، فهي الآن تواجه سرايا القدس في غزة وكل إسرائيل تقع تحت الشلل واغلاق المدارس والمصانع والمؤسسات ...إلخ، وبالتالي لا يحق لإسرائيل أن تتحدث عن ضلع المقاومة. لان ضلع المقاومة قوي ومتين، ولديها مقاومون أشداء وجاهزون للشهادة. مؤكداً أنه في حال امتلكنا المقاتل الشجاع فالنصر حليفنا بإذن الله".

طلب وقف إطلاق النار

وأوضح القائد النخالة، أن "العدو الصهيوني طلب وقف إطلاق النار فور قصف العمق الصهيوني"، كاشفاً عن "مفاوضات تجرى برعاية مصرية، حيث تؤكد مصر رغبة "إسرائيل" بوقف اطلاق النار بشدة، ونحن في حركة الجهاد الإسلامي أعطينا موافقة بشروط محددة إذا قبلت بها "اسرائيل" نقبل وتحدث التهدئة وإن لم تقبل فنحن مستمرون في القتال حتى أمد مفتوح".

وكشف القائد النخالة عن "شروط حركة الجهاد الإسلامي للتوصل لتهدئة، وهي ثلاثة شروط بسيطة ومتواضعة وتجد قبولاً شعبياً وهي: وقف الاغتيالات في داخل قطاع غزة والضفة الغربية، ووقف إطلاق النار على المدنيين العزل في مسيرات العودة، وأن تلتزم اسرائيل بالتفاهمات التي تمت بالقاهرة عام 2014، والتي تتعلق بإجراءات كسر الحصار عن قطاع غزة.

وأعرب القيادي النخالة عن اعتقاده أن الإخوة المصريين أكدوا أنها طلبات محقة وعادلة وبسيطة، مؤكداً أنه "في حال أعلنت إسرائيل عن قبولها بهذه الشروط ستحدث التهدئة"، لافتاً إلى أن "الحركة بانتظار الرد من القاهرة على الموافقة الإسرائيلية".

وقال: "تلقيت دعوة من القاهرة بعد قصف تل ابيب بساعة أو ساعتين، ولم أرغب بالذهاب من أول يوم، وكذلك اليوم ليس لدي رغبة"، مضيفاً : "لدينا الوقت الكافي للقتال ولدينا الإمكانات للاستمرار في القتال، والذهاب للقاهرة لم يكن هدفاً، ولكن أتت برغبة القاهرة للتفاوض حول وقف النار".

وأوضح أن "الدور المصري طوال الوقت إيجابي، ويبذلون جهوداً كبيرة من أجل وقف العدوان على غزة، وحركة الجهاد تتجاوب معهم بإيجابية عالية"، مشيراً إلى أنه "كان من المقرر أن يزور القاهرة غداً ؛ لكن ربما تتأخر هذه الزيارة بسبب ما".

وقال: "وضعنا مسودة اتفاق والمصريين مقتنعين بالشروط التي وضعناها التي تم طرحها، لكن يمكن الاحتلال يشكل حالة تردد أو ابتزاز، لكمما مصرون على الطلبات، وأي إجراء آخر لن يكون هناك تهدئة".

وأضاف، أن "الزيارة مرتبطة بصيغة اتفاق، معرباً عن توقعاته أن يتلقى رداً الليلة من المصريين".

وأكد أنه "في حال تم الاتفاق حتى لو عبر الهاتف بأن العدو قبل بالشروط سيتم الاعلان عن التهدئة".

بنك اهداف

وحول تهديد الكيان بأن لديها بنك أهداف ستستهدفه في حال استمر القتال، أكد القائد النخالة، أن "إسرائيل تهدد في إعلامها ببنك الأهداف، ونحن في سرايا القدس لدينا بنك أهداف كبير وسنستهدفه".

ورداً على تهديدات العدو باغتياله بحسب ما أورد موقع روتر العبري، قال القائد النخالة: "إننا نؤمن بمسألة أساسية وهي "أن حارس العمر الأجل"، وليس "إسرائيل" هي التي تقرر الموت والحياة، وإنما الله سبحانه وتعالى، وكل التهديدات الاسرائيلية لا قيمة لها".

وقال: "العدو يهدد كل يوم؛ لكن في الحقيقة هذه مسائل هي نوع من الفوضى الذهنية عند بنيامين نتنياهو"، مضيفاً: "سنقاتل إسرائيل حتى اللحظة الاخيرة في حياتنا؛ وأننا موجودون في سرايا القدس لقتالهم، وما الشهادة إلى وسام شرف لنا".

وشدد القائد النخالة على أن "سرايا القدس تمتلك من الثقة واليقين في هذه المواجهة ومستمرة فيها وعلى إسرائيل أن تغادر"، مؤكداً أننا "لحتى الآن عملنا العسكري على مستوى منخفض جداً، ونشل أداء الدولة العظمى في المنطقة، والعدو يتحدث عن ما تمتلكه سرايا القدس من امكانات، وهي في الحقيقة أكثر مما يتحدث".

الموقف من السلطة الفلسطينية

وبشأن الموقف من السلطة الفلسطينية التي أدانت عملية الاغتيال وطالبت المجتمع الدولي بلجم العدوان على غزة، قال القائد النخالة: "واجب كل الفلسطينيين بغض النظر عن التسميات "السلطة أو قوى" أن يكونوا في الميدان ومدافعين عن الشعب، لأن هذه المعركة هي معركة الشعب الفلسطيني وليس معركة الجهاد الإسلامي لوحدها، لافتاً إلى أن هناك من يريد أن يقول أن هذه المعركة هي معركة سرايا القدس، ونحن نقول من يريد أن يدخل المعركة فالميدان مفتوح أمامه".

وتابع قائلاً: "من باب الواجبات، أداء السلطة بموقفها السياسي هم يقومون بالواجب باعتبارهم جزء من الشعب، وكل الشعب متضامن ومتكافل في مواجهة إسرائيل".

البيئة الحاضنة للمقاومة

وقال حول الحاضنة الشعبية للمقاومة: "أقول بكل شرف وتقدير للشعب الفلسطيني، إن مقياس الحاضنة الشعبية، هو جنازة القائد بهاء ابو العطا "أبو سليم"، التي كانت بمثابة مقياساً للحاضنة الشعبية لسرايا القدس".

وأعرب عن اطمئنانه لهذه الحاضنة الشعبية المتينة التي تدعم موقف المقاومة رغم التهديدات، ونستشعر أن الشعب بحاجة لمن يدافع عنه، وحركة الجهاد جاهزة لذلك.

انشر عبر
المزيد