توجه أممي “قوي” لدعم “الأونروا” واستمرار تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين

13 تشرين الثاني 2019 - 10:26 - الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019, 10:26:40

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أكدت غالبية الدول الأعضاء في اللجنة الأممية المجتمعة لمناقشة تجديد تفويض وكالة الغوث الدولية (لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) “الأونروا” ضرورة دعم الوكالة لضمان استمرارية عملها وتقديم خدماتها الحيوية لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني، منهم زهاء المليونين بالمملكة (الأردنية)، في خطوة مضادة للمساعي الأميركية "الإسرائيلية" الحثيثة لتقليص مدة ولايتها حد إنهاء وجودها.

وغلب على مشاورات اللجنة الرابعة لمقاومة الاستعمار التابعة للأمم المتحدة، التي بدأت أعمالها أخيراً لبحث تجديد التفويض للأونروا، توجه عام محمود لتأييد عمل الوكالة بوصفها عامل استقرار في المنطقة، وتقديم الدعم الكامل للاجئين الفلسطينيين.

وتكتسب تلك المشاورات الأممية أهمية بالغة وحاسمة، كتوطئة للتصويت الأولي المقرر بعد غد الجمعة، وصولاً إلى التصويت النهائي والحاسم مطلع الشهر القادم، في ظل تحركات أردنية وفلسطينية كثيفة، بالتنسيق والتعاون مع الدول العربية والصديقة، لتجديد ولاية “الأونروا” لثلاث سنوات قادمة، طبقاً للمعمول به منذ تأسيسها، خلافاً للتحرك الأميركي "الإسرائيلي" لتخفيضها إلى عام واحد فقط.

وقال رئيس “الهيئة 302” للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، علي هويدي، لـ”الغد”، إن التوجه الأممي “بالتجديد لثلاث سنوات حاضر بقوة”، وذلك من خلال المتابعة المباشرة للقاء اللجنة الرابعة لمقاومة الاستعمار في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والمخصص لمناقشة تجديد التفويض للأونروا.

وأضاف أن “التصويت على التجديد سيتم يوم الجمعة القادم، بينما التصويت النهائي والحاسم سيتم مطلع الشهر القادم، في الجمعية العامة للأمم المتحدة بمشاركة 193 دولة”.

إلا أن هويدي نبه، في نفس الوقت، إلى الخلل القائم في موازين القوى غير الثابتة ضمن المنظمة الدولية، مما يجعل القلق مشروعاً أيضاً تجاه النتائج المغايرة.

وأوضح أن “الكيان الإسرائيلي يسعى بكل جهوده لتخفيض سقف مدة الولاية الأممية للوكالة إلى سنة واحدة فقط، بدلاً من ثلاث، تحت غطاء تقديم الذرائع الواهية عن إدامة “الأونروا” لقضية اللاجئين الفلسطينيين بدون التوصل إلى حل لها، وعلاقتها بحركة حماس، فضلاً عن استغلال مزاعم تورط مسؤولين كبار في الوكالة بفساد إداري ومهني وأخلاقي، لجهة الترويج لدعاوي إنهاء وجودها.

ونوه إلى أن غالبية الدول الأعضاء في اللجنة الأممية كانت مع “دعم الأونروا وتاييد عملها وضرورة استمرارية تقديم خدماتها إلى حين التوصل الى حل عادل للاجئين الفلسطينيين، فيما أكدت كل من الأردن وفلسطين وسورية ولبنان والعراق على القرار الدولي 194 لتطبيق حق العودة”.

فيما أكدت مصر وروسيا والجزائر والنرويج والهند والسودان دعم الأونروا لاستمرارية عملها وتأييد تجديد ولايتها الأممية لثلاث سنوات قادمة.

وحثت جامعة الدول العربية، وفق هويدي، كافة الدول الأعضاء في الهيئة الأممية على دعم الأونروا إلى حين تطبيق القرار الدولي 194، داعية إلى تجديد التفويض للوكالة لثلاث سنوات قادمة.

ويماثل ذلك موقف الاتحاد الأوروبي من ضرورة “تقديم الدعم السياسي والمالي والمعنوي للأونروا، فضلاً عن الموافقة على تمديد ولايتها الأممية لثلاث سنوات”.

ولفت هويدي إلى أن “الدول المنضوية في إطار حركة عدم الانحياز، 120 دولة، أكدت، على لسان أذربيجان، ضرورة دعم الأونروا وتأييدها، سياسياً ومعنوياً، مع حيوية ضمان استمرارية عملها وتقديم خدماتها، التعليمية والصحية والإغاثة الاجتماعية، للاجئين الفلسطينيين، مع تجديد ولايتها لثلاث سنوات قادمة”.

أما “المكسيك فإنها أكدت أهمية دعم حاجات اللاجئين الفلسطينيين، بدون ذكر لدعم الوكالة”، وفق هويدي، مما يؤشر، أيضاً، إلى الضغوط الأميركية و"الإسرائيلية" الحثيثة لحث الدول على الأخذ بناصية موقفهما المضاد لوجود الأونروا.

وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد أبو هولي، حذر من “حراك أميركي- "إسرائيلي" في أروقة الأمم المتحدة لإعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني والمساس بتفويض الأونروا".

ويُشار إلى أن رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو، دعا في حزيران (يونيو) 2017، إلى “تفكيك الأونروا ودمج أجزائها ضمن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين”، بحجة أنها تديم قضية اللاجئين الفلسطينيين.

(المصدر: صحيفة الغد الأردنية/نادية سعد الدين)

انشر عبر
المزيد