خاص: فنانة فلسطينية تحول "العجينة" للوحات تنبض بالحياة

07 تشرين الثاني 2019 - 10:48 - الخميس 07 تشرين الثاني 2019, 10:48:25

5
5

وكالة القدس للأنباء - مريم علي

وفاء أحمد الأدهمي ( ٤٧ عاماً).. فنانة فلسطينية من الخليل، تمتلك ميولا فنية منذ نعومة أظافرها، حاولت بشتى الطرق أن تجد هوية فنية خاصة فاستخدمت "العجينة" ورسمت لوحات عميقة مثلت روح القضية الفلسطينية، مستخدمة ألوان التشبث بحق العودة وتأكيد هويتها.

وفي هذا السياق، تحدثت الأدهمي لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن بداياتها قائلة: "درست دبلوم هندسة ديكور لأنه أقرب فرع له علاقة بالفن (لعدم وجود فرع فن تشكيلي)، عملت لمدة سنتين كمدرسة فن، وبعدها تزوجت وانقطعت عن عالم الفن والحياة العملية لمدة ١٧ عاماً، وأنجبت أبنائي(بنت وخمسة أولاد).

بعدها أحسست بتجدد نشاطي ورغبتي في إنتاج أعمال فنية، فاتجهت للرسم لما فيه من أحاسيس وإبداع".

وبينت أنها "بسبب مسؤولياتي الكبيرة لم أستطع التسجيل في دورات رسم، فاتجهت إلى تعلم الرسم من خلال قنوات رسم لفنانين عالميين وعرب، تعلمت أساليبهم وأتقنت الرسم، لكن وجدت بأن كل فنان مشهور له إحساسه وأسلوبه الخاص، وأن التميز في العمل يعطيه قيمة خاصة، فأردت أن يكون لي بصمتي وأسلوبي الخاص، ولأني كنت أبحث عن تأثير قوي وواضح للوحة عملت على ابتكار عجينة الرسم، كنت في البداية أخلط الألوان بمواد مختلفة لإعطائها الكثافة لإبراز العمل الفني، ثم بدأت بعمل تجارب لإنتاج عجينة الرسم، إلى أن وفقني الله للمكونات الخاصة التي تتجانس مع الألوان وتعطي التأثير المطلوب".

وأوضحت أنها "أقوم بمد العجينة على سطح العمل، وتشكيل العمل الفني المطلوب، وفي اليوم التالي بعد الجفاف أقوم بإضافة الألوان لإظهار الرسمة، وتكون النتيجة أعمالا فنية مميزة ذات تأثير عميق، وقد استخدمتها في رسم الأماكن الأثرية والدينية والبيوت القديمة وغيرها".

وقالت: "في نيسان الماضي كان أول معرض شخصي لي يضم أكثر من ٤٠عملاً فنياً، معظمهم بعجينة الرسم، في مدينة الخليل برعاية "وزارة الثقافة" و"بلدية الخليل"، وقد حاز المعرض على إعجاب الناس ولاقى اهتماماً كبيراً"، مشيرة إلى أنها "شاركت بالعديد من المعارض المحلية، وأصبح زوار المعارض يميزون أعمالي الفنية على الفور ما يبين أنه أصبح لي بصمتي الخاصة في عالم الرسم".

وأضافت: "بفضل الله توصلت في وقت قياسي لما أصبو إليه (ابتكار خاص بالفن) وحققت النجاح، وحصلت على محبة الناس وإعجابهم ودعمهم المعنوي، والآن تطورت الأمور وابتكرت سطح العمل، حيث كنت أشكل العجينة على قماش رسم، وحالياً أقوم بالتشكيل على قماش (الخيش) لقوته وخشونته، حيث يتم التلاصق مع العجينة، ما يضمن قوة العمل وتماسكه، وهذا ابتكار في استخدام سطح عمل جديد(قماش الخيش)".

وعن الصعوبات التي واجهتها، قالت إنه: "من الصعب الترويج للأعمال الفنية، ونشر ثقافة تقدير العمل الفني، والإقبال على اقتناء العمل الفني"، متمنية أن "أتطور في هذا المجال، ويكون لي اسم لامع بين قائمة أسماء الفنانين المرموقين."

5 11
انشر عبر
المزيد