خاص: هكذا انعكس ارتفاع الأسعار على لاجئي "برج الشمالي"

06 تشرين الثاني 2019 - 10:41 - منذ 5 أيام

دكان تجاري
دكان تجاري

وكالة القدس للأنباء – زهراء رحيل

على غرار ما يجري في الأسواق اللبنانية من أرتفاع في أسعار السلع الاستهلاكية نتيجة تغير سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، ارتفعت الأسعار في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ما اتاح المجال أمام بعض التجار للتلاعب بتسعير البضائع كما يحلو لهم، بغية ربح إضافي.

ومخيم برج الشمالي الواقع جنوب لبنان لم يكن استثناءً، ما دفع الأهالي إلى شكوى للجنة الشعبية، التي تحركت سريعاً لمراقبة الوضع، فقامت بجولة على التجار في المخيم للتأكد من الأسعار مقارنة بمثيلاتها في الأسواق اللبنانية.

وأعلنت اللجنة أنها ستشهر بإسم كل من يستغل الأزمة لصالحه الشخصي باعتباره تاجر أزمات، إضافة إلى تحمله المسؤولية القانونية والإجتماعية عن ذلك.

في هذا السياق، بيّن عضو اللجنة الشعبية ومسؤول الملف الإعلامي فيها، أبو عماد عيد، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "الأسعار إلى حد الآن شبه عادية ولم تُرفع إلا على البضاعة الجديدة، والارتفاع يتراوح ما بين ٥٠٠ ليرة لبنانية إلى1000.

وأعرب عيد عن تخوفه من بيع مواد منتهية الصلاحية، قائلاً: "لقد حذرنا التجار من بيع سلع منتهية الصلاحية في ظل هذه الأزمة"، داعياً الأهالي إلى "إعلام اللجنة بأي خلل بالأسعار وارتفاعها بشكل غير طبيعي، أو وجود بضاعة منتهية الصلاحية".

ولفت إلى "ضرورة التأكد من صحة المعلومات واستبعاد الشكوى لمجرد سماع شائعات بذلك".

وطلب عيد من أصحاب المحلات التجارية بمراعاة ظروف الناس وتحكيم ضميرهم في البيع، وعدم الأستغلال، لأن ذلك يعرضهم قانونياً ووطنياً وعلى المستوى الشخصي بالتشهير".

وخلال جولة "وكالة القدس للأنباء" على المحال التجارية في المخيم، أكد صاحب دكان يُدعى أبو علي، أن "معظم السلع قد ارتفع سعرها، فمثلاً ارتفع سعر الدخان والمعسل والسكر والشاي ومواد التنظيف والأجبان والألبان والزيت، أما بخصوص الحبوب ما زلت ابيعها وفق السعر القديم".

بدورها، قالت انتصار الجمّال: "تفاجأت بارتفاع مواد التنظيف بهذا الشكل، وخصوصاً منظف الغسيل، فسعره مرتفع قبل الأزمة فكيف بعدها؟.. الله يعين العالم".

وأضافت: "التاجر مضطر لرفع الأسعار، لأن الشراء بات مرتفعاً ولا بد له في النهاية أن يتعامل مع هذا الواقع دون خسارة".

من جهتها، أوضحت منال أميوني، أن "سعر كيس الحليب ارتفع في الأيام القليلة الماضية ألفين ليرة، يعني ارتفع كتير مقارنة ببعض البضائع الأخرى، وأوضاع العالم مش منيحة بالأصل".

وكشف صاحب صيدلية "المصطفى" في مخيم برج الشمالي، محمد ابراهيم، أن ارتفاع الأسعار لم يقتصر على المواد الغذائية، بل طال الأدوية التي فُقد بعضها من السوق، وبعض المستودعات قد أغلقت، لأن أسعار الأدوية باتت تتعلق بحركة صرف الدولار، الذي يتغير يومياً".

واقع الأسعار الجديد أصبح يشكل عامل قلق لدى الأهالي في هذا المخيم وبقية المخيمات الفلسطينية، في ظل تردي الوضع المعيشي وارتفاع نسبة البطالة، ما بات يستوجب رقابة دقيقة ومتابعة لكل حركة السوق.



];HK

انشر عبر
المزيد