خاص: الركود الإقتصادي يشل حركة المخيمات الفلسطينية ويفاقم أوضاعها سوءاً

04 تشرين الثاني 2019 - 10:51 - الإثنين 04 تشرين الثاني 2019, 10:51:45

وكالة القدس للأنباء – خاص

يعم الركود الإقتصادي المخيمات الفلسطينية في لبنان، بعد ازدياد نسبة البطالة وشل الحركة التجارية نتيجة الأوضاع المحيطة بها، وقد ناشد الأهالي في مخيم نهر البارد، جميع المعنيين بالتحرك لمعالجة هذا الوضع لأن الأهالي باتوا في أوضاع صعبة للغاية بسبب هذا الركود.

وأفاد مندوب "وكالة القدس للأنباء" في مخيم عين الحلوة، أن المعاناة شملت هذه المرة التجار والأهالي على حد سواه، وذلك بسبب إقفال الطرق وانعدام فرص العمل وتوقف حركة إعادة الترميم.

وأكدت الإحصاءات أن نسبة الفقر بلغت في هذه المخيمات 73%، و 65% يعانون من البطالة، وقد فاقم هذه الأوضاع سوءاً القوانين اللبنانية المجحفة بحق اللاجئين الفلسطينيين، والتي تصب في حرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية والاجتماعية، وآخرها إجراءات وزير العمل المستقيل "كميل أبو سليمان" . 

في هذا السياق، قال عضو اللجنة الشعبية في مخيم المية ومية، أبو فادي شراف: إن "شعبنا يعاني من نسبة بطالة مرتفعة، وغالبية اللاجئين يعملون في الباطون والبناء وغيرها من المهن". 

وأضاف شراف: "بالإجمال هناك حالة ركود اقتصادي في لبنان. وتتراوح حالة البطالة حالياً في مخيم المية ومية بين 60 و 70%، بحيث ازدادت بعد قرار وزير العمل اللبناني"، معتبراً أن "لا حل لهذه البطالة بدون تحسين وضع الأشغال في لبنان بشكل عام".

بدوره، قال اللاجئ الفلسطيني سمير مزيان من مخيم المية ومية: "مهنتي الأساسية هي الدهان، لكن لا يوجد أشغال بشكل عام. مهنتي الأساسية نسيتها  لأنني أعمل في أي شيء أجده لكي أعيش أنا وعائلتي".
 

 وفي الأونة الأخيرة، انتشرت ظاهرة بيع المشروبات الساخنة أو ما يعرف بـ "دكاكين الإكسبرس" في الشوارع الرئيسية والساحات العامة اللبنانية، وفي مخيمات اللاجئين الفلسطينيين أيضاً.

 ويلجأ الكثير من الشبان لبنانيين كانوا أم فلسطينيين لمزاولة هذه المهنة البسيطة، كمصدر للرزق في ظل صعوبة الأوضاع المعيشية والاقتصادية في لبنان بعامة، ومخيمات الشتات بخاصة، فضلاً عن عدم توفر فرص عمل في صفوف الشبان.

اللاجئ محمود شبلي من مخيم المية ومية كان يعمل أساساً في مهنة البلاط، لكن بسبب الركود الاقتصادي في لبنان خفت وتيرة العمل، واستغنى ربّ العمل عن خدماته، فاضطر إلى أن يفتح "دكان إكسبرس" صغير ليعتاش منه ويؤمن مصروفه الشخصي.

 وفي حديثه لموقعنا، اعتبر شبلي أن "قرار وزير العمل كميل أبو سليمان زاد الطين بلة. فحالة المخيمات صعبة جداً والناس تعيش على قد الحال، بخاصة جراء الخضات الأمنية التي عصفت ببعض المخيمات ودمرت أحياء وبيوت بالكامل".

 من جهته، يقول مدرب الإسعاف الأولي  أبو الحسن لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين": "الأشغال قليلة والأوضاع في لبنان صعبة على الفلسطيني واللبناني بظل الأوضاع الراهنة حالياً، لذا لا بديل لدي إلا العمل في محل "إكسبرس"، لأنني لا أستطيع أن أعمل في مهنتي التي درستها".

 وتابع أبو الحسن: "المدخول الذي أتلقاه لا يؤمن إلا مصروف الأكل والدخان"، مناشداً "القيادة السياسية الفلسطينية بمطالبة السلطات اللبنانية بتأمين أشغال للفلسطينيين الذين يعيشون في لبنان منذ 71 عاماً".  

يذكر أن الشباب الفلسطيني ونتيجة الضائقة الموجودة، يتجه نحو إنتزاع فرص عمل متواضعة داخل المخيمات من خلال مهن بسيطة لتوفير لقمة عيش لهم ولعائلاتهم.

انشر عبر
المزيد