لطيفة أبو حميد من الأسرِ للهدمِ.. سياسة العقاب تزيد الأهل "قوة وثبات"

02 تشرين الثاني 2019 - 10:42 - السبت 02 تشرين الثاني 2019, 10:42:00

وكالة القدس للأنباء - متابعة

عايشت الفلسطينية لطيفة ناجي أبو حميد، الأسبوع الماضي هدم سلطات العدو الصهيوني لمنزلها للمرة الرابعة، اقتصاصًا من أبنائها السّتة القابعين في السجون "الإسرائيليّة" بتُهم تنفيذ عمليات ضد أهداف "إسرائيلية"، ما حوّل المنزل الواقع في الضفة الغربيّة المحتلة إلى رمزٍ في النضال الوطني الفلسطيني المُقاوم للاحتلال.

ونفذت سُلطات الهدم "الإسرائيلية" قبل أسبوع، آخر عملية هدم للمنزل الذي يقع في مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين في شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد أشهر على اعتراف إسلام أبو حميد بمسؤوليته عن مقتل جندي صهيوني خلال تنفيذ جيش الاحتلال عملية اعتقال في المخيم.

وتقول أم ناصر أبو حميد، لوكالة "فرانس برس" إنّه "لا توجد أمّ تحبّ أن يعيش أبناؤها بعيدين عنها لكن هذه طريقهم وهم اختاروها، إنّ سياسة العقاب الجماعي تزيد الأهل قوة وثبات".

وتضيف أم ناصر؛ "البيت فيه ذكريات طفولة أبنائي، لكن حجارة البيت ليست أغلى منهم ولا من أرضنا ووطننا ومقدساتنا، البيت سيعاد بناؤه، وأنا لن أبكي على حجارة تم هدمها".

ثمّ أشارت إلى المعاناة الخاصّة، بقولها: "كل بيت فيه أسير وكل بيت فيه شهيد، لكن بالنسبة لنا وجود خمسة أبناء محكومين مدى الحياة، وسادس محكوم إداريًا يجعل معاناتنا أكبر من غيرنا قليلًا".

أم ناصر برفقة أبنائها الأسرى

وتذكُر لطيفة أن ضابطًا "إسرائيليًا" اتّصل بها قبل هدم المنزل بأيام، وأبلغها بعدم حقها بالبناء على قطعة الأرض، لأنها مصادرة. وأكد جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، أن عملية الهدم حصلت وفقًا للوائح التي تقول إن "حقوق المنزل أو العقار تنقل إلى القيادة العسكرية" بعد هدمه، وأن "استخدام الأرض أو البناء عليها محظور".

وقال جيش العدو إن "عملية البناء بدأت على الرغم من أن الأمر ساري المفعول، فأعيد هدم المنزل".

وتبدي أم ناصر استغرابها، كون "البيت مقام على أرض مخيم للاجئين وفي وسط منطقة تابعة للسلطة الفلسطينية. بأي حق يقومون بمصادرته؟".

وزار رئيس وزراء السلطة، محمد اشتية، أم ناصر الأسبوع الماضي بعد عملية الهدم وأخبرها بأنّ (رئيس السلطة) محمود عباس قد أمر بإعادة بناء المنزل. وأكدت لطيفة ذلك، مشيرة إلى تبرع جهات فلسطينيّة أخرى أيضًا بالمال اللازم لإعادة البناء.

انشر عبر
المزيد