وقفة احتجاجية في رام الله ضد حجب المواقع الإلكترونية: يضعف الرواية الفلسطينية

24 تشرين الأول 2019 - 01:13 - الخميس 24 تشرين الأول 2019, 13:13:15

وكالة القدس للأنباء - متابعة

احتجّ عشرات الصحافيين والناشطين، مساء أمس الأربعاء، في ميدان المنارة وسط مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، رفضاً للقرار الذي اتخذته محكمة صلح رام الله في 17 من الشهر الحالي، بحجب 59 موقعاً وصفحة إلكترونية، داعين المحكمة إلى التراجع عن قرارها، ومعتبرين القرار يضعف الرواية الفلسطينية أمام العالم.

وقال الصحافي محمد غفري لـ"العربي الجديد"، على هامش الوقفة التي ردد فيها المشاركون بهتافات ترفض حجب المواقع ورفعوا بلافتات تؤكد ما هتفوا به، "إن الوقفة اليوم، تأتي رفضاً لحجب عشرات المواقع والصفحات الإلكترونية، فالمواقع التي تشملها قائمة الحجب يعمل فيها صحافيون زملاء لنا، ومن الممكن أن يفقدوا مصدر دخلهم ولقمة عيشهم، ويصبحوا بلا عمل، بسبب قرار جائر استند إلى قانون سيئ الصيت والسمعة، وهو قانون الجرائم الإلكترونية الذي توجد عليه تحفظات".

أما مدير مركز صدى سوشال، إياد الرفاعي، وهو المركز الذي يتابع انتهاكات شبكات التواصل العالمية بحق المحتوى الفلسطيني، فقال لـ"العربي الجديد"، "إنه في الوقت الذي يقوم به المركز بمعارك رقمية لإثبات وفرض الرواية الفلسطينية والوجود الفلسطيني في الفضاء الإلكتروني في ظل هيمنة وضغط كبير من قبل (حكومة العدو الصهيوني) ضد المحتوى الفلسطيني، نتفاجأ للأسف بأن المحتوى الفلسطيني والوكالات الإخبارية الفلسطينية أصبحت تحارب من الداخل ويصدر بحقها أوامر وقرارات حجب تتنافى مع القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان والمعاهدات التي انضمت إليها السلطة الفلسطينية".

وفي سؤال إن كان القرار بحجب المواقع يضرّ تواصل المركز مع إدارات شبكات التواصل الاجتماعي لانتهاكها المحتوى الفلسطيني، قال الرفاعي: "في الوقت الذي نواجه فيه هجوماً "إسرائيلياً" على المحتوى الفلسطيني، وكنا ندافع عن هذه المواقع أمام شبكات التواصل الاجتماعي، لكون هذه الصفحات تنقل أخباراً بمهنية، يأتي هذا القرار الرسمي الفلسطيني ضد هذه الصفحات، وهو يخلط الأوراق أمام تلك الشبكات، ويضعف توجهنا وحراكنا، برغم أننا كنا نطالب بدور رسمي فلسطيني بالضغط على منصات التواصل الاجتماعي، لكنها أصبحت ضغطاً باتجاه معاكس".

بدوره، قال الصحافي أحمد يوسف، المحرر في موقع "الترا فلسطين"، لـ"العربي الجديد": "إن هذه الوقفات والحراكات على الأرض تتزامن مع خطوات قانونية بُدئ بها من خلال الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (ديوان المظالم الفلسطيني) ونقابة الصحافيين الفلسطينيين، إذ إن هذه الوقفات جاءت لتؤكد أن هناك إجماعاً صحافياً على رفض حظر المواقع من حيث المبدأ، ونحن نأمل أن تكون هناك خطوات ضاغطة تدفع السلطة إلى التراجع عن القرار الذي اتخذته".

انشر عبر
المزيد