فتح تسمي محمود عباس للرئاسة.. وحماس تشدد على تلازم الانتخابات التشريعية والرئاسية

17 تشرين الأول 2019 - 09:05 - الخميس 17 تشرين الأول 2019, 09:05:55

وكالة القدس للأنباء - متابعة

من المفترض أن تنهي "لجنة الانتخابات" اجتماعاتها في الضفة الغربية (المحتلة) نهاية الأسبوع الحالي، باجتماع موسع يجمع رئيس اللجنة الدكتور حنا ناصر، مع مسؤولي المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الحقوقية، وأخرى ناشطة في المجال المجتمعي، من أجل التشاور معهم حول الانتخابات وطريقة إجرائها، بناء على التكليف الأخير الذي تسلمه من رئيس السلطة محمود عباس.

وسيكون هذا الاجتماع مكملا للاجتماع الذي عقده ناصر وطاقمه مع مسؤولي الفصائل الفلسطينية في مدينة رام الله مطلع الأسبوع الحالي، الذي جرى خلاله بحث الملف، وإعطاء موافقة من الفصائل على رؤية عباس لإجراء الانتخابات، بأن تكون «متتالية»، تبدأ بالتشريعية ومن ثم الرئاسية، بعد تأكيد الحضور على أن الانتخابات ستكون الطريق الأصوب لإنجاح المصالحة وإنهاء حالة الانقسام.

اللجنة الى غزة نهاية الاسبوع المقبل

وحسب الترتيبات التي تجري، فإن اللجنة ستنتقل نهاية الأسبوع المقبل إلى قطاع غزة، لعقد لقاءات مع حركة حماس، وعدد آخر من الفصائل، إلى جانب ممثلي المنظمات غير الحكومية، لكن اللقاء الأهم سيكون مع قيادة حركة حماس، خاصة وأن الحركة ترفض حتى اللحظة القبول بالانتخابات بشكل «متتال» وتطلب بأن تكون «متزامنة»، وبتوافق وطني شامل.

وعلمت «القدس العربي» أن لجنة الانتخابات ستؤكد أن الانتخابات الفلسطينية ستجري جميعها، وفق الترتيبات الموضوعة، وستعطي تطمينات لمن يشككون في ذلك، ويخشون من عدم إجراء الانتخابات الرئاسية في وقت لاحق، بعد التشريعية، مثل حركة حماس، بأن العملية ستنفذ وبفارق زمني يحدد بشكل توافقي، ربما يكون لمدة ثلاثة أشهر، لإتاحة الفرصة خلالها للجنة الانتخابات من أجل ترتيب أوضاعها والاستعداد جيدا للعملية، بعد أن تكون قد فرغت تماما من إنجاز الانتخابات التشريعية.

ولم تعلن حماس حتى اللحظة ردها النهائي، وستقوم بإبلاغه للدكتور ناصر عند قدومه إلى غزة، رغم أنها أعلنت عبر ناطقيها الإعلاميين ومسؤولين سياسيين، أنها تريد انتخابات «متزامنة» تجرى في آن واحد.

ولا يعرف إن كانت الضمانات التي ستقدمها لجنة الانتخابات للفصائل الفلسطينية، والتي تؤكد على أن العملية الانتخابية تنتهي في مرحلتها الأولى بعد عقد الانتخابات الرئاسية بعد التشريعية، ستدفع حماس نحو الموافقة على المقترح أم لا.

وكانت حماس قد رحبت في وقت سابق بإجراء الانتخابات الفلسطينية لكنها دعت إلى «التوافق» حولها.

وقال الدكتور موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي للحركة إن «التوافق الوطني هو

الرافعة لإجرائها وحماس ملزمة بقبول النتائج مهما كانت».

ورغم مطالبة حماس بأن تكون الانتخابات «متزامنة» فإنها لم تعلن أيضا حتى اللحظة، إن كانت ستطرح مرشحا للرئاسة، أم ستكتفي بدعم مرشح مستقل آخر، فيما تستعد الحركة للمشاركة كما عام 2006، في الانتخابات التشريعية.

يشار إلى أن آخر انتخابات رئاسية فلسطينية أجريت عام 2005، وفاز فيها مرشح حركة فتح الرئيس محمود عباس، ووقتها لم تشارك حماس في تلك الانتخابات.

وفي أخر انتخابات تشريعية عقدت في يناير/ كانون الثاني من عام 2006، فازت حركة حماس بأغلبية المقاعد، بعد أن قررت للمرة الأولى المشاركة في الانتخابات.

وفي شهر ديسمبر/ كانون الثاني من العام الماضي، قضت المحكمة الدستورية العليا، بحل المجلس التشريعي، الذي لم يقم بممارسة صلاحياته وأعماله، منذ وقوع الانقسام السياسي منتصف عام 2007.

عباس مرشح فتح الوحيد لرئاسة السلطة

وفي هذا السياق أعلن حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أنه بعد انتهاء لجنة الانتخابات من مشاوراتها سيحدد (عباس) موعد الانتخابات التشريعية، ومن ثم بعد ذلك موعد الانتخابات الرئاسية.

وأكد في تغريده كتبها على صفحته على موقع «تويتر» أن المرشح الوحيد لحركة فتح للرئاسة هو محمود عباس «مرشح الإجماع الفتحاوي وكل أحرار وشرفاء شعبنا الفلسطيني العظيم».

وعلمت «القدس العربي» من مصدر مطلع، أن الرئيس عباس سيدعو من جديد بعد انتهاء مهمة لجنة الانتخابات في الضفة وغزة، الى عقد اجتماع للقيادة الفلسطينية، ليطلعهم على نتائج تلك المشاورات التي سلمت له، وسيناقش خلال الاجتماع الطرق الكفيلة بإنجاز الانتخابات بالشكل المطلوب.

وسيحدد عباس في ذلك الاجتماع الموقف النهائي، الذي على الأرجح سيشمل في حال سارت الأمور على النحو المطلوب، الموعد المقترح لعقد الانتخابات التشريعية، والذي سيكون بمدة أقلها ثلاثة أشهر من تاريخ المرسوم. وستترك فترة الثلاثة أشهر على الأقل، من أجل إتاحة الفرصة أمام لجنة الانتخابات، من أجل تحديث سجل الناخبين، والتحضير الجديد للعملية من خلال فتح باب الترشح والاعتراض، وبدء وانتهاء العملية الانتخابية.

وستعقد الانتخابات التشريعية وفق مبدأ «التمثيل النسبي الكامل»، باعتبار (أراضي السلطة) دائرة انتخابية واحدة، وسيكون التنافس عبر قوائم انتخابية، وليس بالشكل الذي أجريت فيه في عام 2006، الذي جمع ما بين الدوائر والتمثيل النسبي.

مضيعة للوقت

وكان عباس قد كلف رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر، بإجراء اتصالات مع القوى

والفعاليات والفصائل والجهات المعنية كافة، من أجل التحضير لإجراء الانتخابات التشريعية، على أن تتبعها بعد أشهر الرئاسية.

يشار إلى أن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية تيسير خالد، قال إن تنظيمه حريص على إجراء الانتخابات في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، لكنه رأى أن تشكيل لجان من أجل متابعة الانتخابات أو غيرها «مضيعة للوقت».

انشر عبر
المزيد