خاص: المستأجرون في "عين الحلوة": لتخفيض الإيجار والتعامل بالليرة اللبنانية

10 تشرين الأول 2019 - 10:38 - الخميس 10 تشرين الأول 2019, 10:38:11

وكالة القدس للأنباء – خاص

تسبب الركود الاقتصادي وازدياد نسبة البطالة، وشلل الحركة التجارية في مخيم عين الحلوة، إضافة إلى إجراءات وزارة العمل اللبنانية الظالمة بحق المؤسسات الفلسطينية، وزيادة أعباء التكلفة على مستأجري المحال التجارية، ما وضعهم أمام عجز قد يقود بعضهم إلى الإقفال، الأمر الذي دفع بهم إلى التمني على أصحاب المحلات لأخذ الضائقة بعين الاعتبار، وتخفيض الإيجار مراعاة للظروف الصعبة، وكتابة العقد بالعملة اللبنانية بدل الدولار.

في هذا السياق، قال أمين سر لجنة تجار سوق الخضار بالمخيم، سامي عبد الوهاب، لـ"وكالة القدس للأنباء" "إن الوضع التجاري في المخيم صعب جداً بسبب عدة عوامل منها عدم توفر فرص عمل للفلسطيني داخل المخيم وخارجه، وحرمانه من أبسط حقوقه، لهذه الأسباب تتأثر الحركة التجارية  بالمخيم، وتزيد الحياة صعوبة مع المستأجرين للمحال التجارية وهم يدفعون بشكل شهري بالرغم من تلك الأوضاع".

وأضاف "أن أغلب إيجارات المحال التجارية مرتفعة، لذلك بصفتي منسق لجنة تجار السوق أوجه نداء لمالكي تلك المحال أن يقوموا بتخفيض مبلغ الإيجار الشهري للتخفيف على المستأجرين رأفة بهم وبأسرهم، وهذا من قبيل الشعور بالمسؤولية وبمعاناة أبناء شعبهم".

مطالبة بتخفيض الإيجارات

بدوره قال موسى أسعد لـ"وكالة القدس للأنباء" إنه "يعمل في محل لبيع الملابس الرجالية منذ تسع سنوات على الشارع الفوقاني بمخيم عين الحلوة ويدفع  بشكل شهري 600 ألف ليرة لبنانية"، مبيناً أنه معيل لأسرتين، زوجته وأبنائه الثلاثة، كما يساعد والدته وإخوته، موضحاً أن المبلغ الذي يدفعه شهرياً كبير، ما يدفعه للدين لتغطية العجز المالي، في ظل عدم توفر فرص عمل.

وطالب أسعد "أصحاب المحال التجارية التي نستأجر عندها أن ترأف بأوضاعنا وتقف إلى جانب أبناء شعبها، وتخصم جزءا من الإيجارات". ووجه نداء  للجان الشعبية الفلسطينية بمنطقة صيدا وللقوى السياسية الفلسطينية لتعالج هذه الأزمة التي يعيشها اللاجئون في مخيم عين الحلوة.

قال فؤاد أبو جاموس لـ"وكالة القدس للأنباء" إنه "كان مستأجراً محلاً عام2016 في المخيم لبيع الدخان والأراكيل والإكسسوارات وهو مصدر الدخل الوحيد له ولعائلته، قبل أن تأتي الأحداث الأمنية المشؤومة على كل ما أملك، ولم تشملني التعويضات المالية لأتمكن من الوقوف من جديد في السوق، فاضطررت لاستدانة بعض المال لإعالة عائلتي، واليوم تزداد علينا الأوضاع الاقتصادية صعوبة حيث قضت على آمالنا وزادت من همومنا والديون المالية  ".

وأضاف أبو جاموس أن "أغلب مستأجري المحال التجارية يسعون لإقناع مالكي محالهم بخفض لو جزء بسيط من الإيجار حتى يستطيعوا أن يستمروا بعملهم".

تراجع الحركة التجارية

أما بلال الصياح وهو مستأجر محل نوفوثيه منذ 20 عاماً وسط سوق  الخضار في مخيم عين الحلوة، قال لـ"وكالة القدس للأنباء" إن "الظروف المعيشية حالياً صعبة بسبب عدم توفر فرص عمل لأغلب الأسر نتيجة ازدياد البطالة وتأثر الحركة التجارية بالمخيم"، وأضاف "منذ العام 2010  شعرنا بتراجع الحركة التجارية، ومع بداية هذا العام ازدادت الأمور صعوبة"، ودعا الصياح اللجان الشعبية الفلسطينية بالمخيم إلى القيام بدورها من خلال عملها وعلاقتها مع المحيط اللبناني لدعم الحركة التجارية من خلال فتح علاقات مع المؤسسات المحلية والدولية، وفتح مشاريع لتقوية اقتصاد المخيم.

الأزمة القائمة على هذا الصعيد تحتاج إلى مبادرات عملية من قبل كل الأطراف المعنية لإنقاذ الحركة التجارية في المخيم وتخفيف الأعباء عن المستأجر ومراعاة ظروف المؤجر.

انشر عبر
المزيد