المساس بالأسرى اعلان حرب

القائد النخالة: ندعو قوى شعبِنا إلى الوحدةِ وتنفيذِ مبادرة الفصائل لإنهاء الانقسام

05 تشرين الأول 2019 - 06:24 - السبت 05 تشرين الأول 2019, 18:24:44

غزة - وكالات

حذر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القائد زياد النخالة، الاحتلال الإسرائيلي من المساس بحياة الأسرى الأبطال في المعتقلات، مؤكدًا أن أي مساس بحياتهم هو إعلان حرب على شعبنا.

وشدد القائد النخالة خلال كلمة له في ذكرى الانطلاقة الجهادية الـ32 لحركة الجهاد الإسلامي، على أن الحركة لن تخذل الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال مهما كلفها من ثمن، موجهًا كل التحيةَ للشيخ خضر عدنان الذي لم يهدأ يوماً في الدفاعِ عن الأسرى.

وفيما يتعلق بالمبادرة التي أطلقتها القوى الوطنية والإسلامية لإنهاء الانقسام قال القائد النخالة: "لدينا مبادرةٌ عليها إجماعٌ كبيرٌ، فَلْنتقدّمْ لتنفيذِها، وَلْنجرّبْ أنَّنا يمكنُ أن نصنعَ سلامًا بينَنا وبدلَ أن نمدَّ أيدِيَنا للعدوِّ، فَلْنمدَّ أيدِيَنا لبعضِنا البعض".

وفي السياق أوضح القائد النخالة، أن حركة الجهاد الإسلامي وعلى مدار أكثر من ثلاثين عامًا لا زالت متمسكة بثوابتها، وخاصة طريق الجهاد والمقاومة ضد العدو الإسرائيلي، قائلًا: "إن الرجالِ الذينَ اختاروا الجهادَ والمقاومةَ طريقًا إلى فلسطينَ، مِنَ الضفةِ المرابطةِ إلى غزةَ المقاتلةِ، لا تنحرفُ لهم طريقٌ، ولا تأخذُهم حياةُ الذلِّ والمهانةِ إلى دهاليزِ الوهمِ، فهذه الحركة منذُ انطلاقَتِها؛ وهي الأكثرُ وضوحًا في مواقفِها، والأكثرُ ثباتًا على ما آمنَتْ بِهِ".

وأشار إلى أن سرايا القدسِ تقفُ صفًّا واحدًا، وعلى خطوطِ النارِ الأولى إلى جانب كل قوى المقاومةِ في فلسطينَ، وقد سجلَتْ وتسجلُ كلَّ يومٍ مفخرةً جديدة في المواجهة مع الاحتلال.

كما وأكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد النخالة، على أن المقاومةَ هي الطريق والخيار الوحيد لانتزاعِ حقوقنا في فلسطينَ، لافتًا إلى أن المقاومةَ في المنطقةِ والإقليمِ هي متكاملةٌ، وتشكلُ رافعةً كبرى لجهادِنا ضدَّ العدوِّ الصهيونيّ.

وقال: "نرفض ونقاوم كلَّ المؤامراتِ التي تسعى لتصفيةِ قضيتِنا المقدسةِ، عبرَ الاستمرارِ بالرهانِ على الذينَ أنشأُوا هذا الكيانَ" مضيفًا نعلنُ أمامَكم لا لاتفاقياتِ أوسلو الملعونةِ، وامتداداتِها المتمثلةِ في صفقةِ القرنِ، وسنقاومُها بكلِّ ما نملكُ من قوةٍ".

وتابع قوله: "إننا مع الذينَ يقفونَ معَنا في جبهةٍ واحدةٍ ضدَّ المشروعِ الصهيونيّ، وضدَّ كلِّ الذينَ يقفونَ مع المشروعِ الصهيونيّ".

نص كلمة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القائد زياد النخالة "أبو طارق"

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، والصلاةُ والسلامُ على سيّدِنا محمدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومَنْ والاهُ إلى يومِ الدينِ.

السلامُ على الشهداءِ الذينَ نستحضرُ، في هذا الوقتِ، جهادَهم وبطولاتِهم، اسماً إسمًا وعلى دربِهم نمضي.

السلامُ على أيقونةِ الجهادِ القائدِ الكبيرِ الشهيد فتحي الشقاقي (أبو إبراهيم).

السلامُ على القائدِ الكبيرِ الدكتور رمضان (أبو عبدالله) الذي حملَ الرايةَ في أصعبِ الظروفِ ومضىْ بها ووصلَ بالحركةِ إلى ما وصلتْ به اليومَ.

السلامُ على الأسرى الأبطالِ الذينَ يهبونَ أجسادَهم شموعًا مضيئةً على طريقِ فلسطينَ؛ ونعملُ على تحريرِهم.

السلامُ على الجرحى... السلامُ على عوائلِ كلِّ هؤلاءِ جميعًا.

السلامُ على أبطالِنا الذينَ يخوضونَ معركةَ الكرامةِ خلفَ القضبانِ، وعلى رأسِهم القائدُ طارق قعدان وإخوانُه. ونؤكدُ هنا أنَّنا لن نخذلَهم، وعلى العدوِّ أن يعلمَ أنَّ المساسَ بحياتِهم هو إعلانُ حربٍ على الشعبِ الفلسطينيّ. فلَهُمُ المجدُ ولهمُ النصرُ إن شاءَ الله. وبهذهِ المناسبةِ أوجهُ التحيةَ للأخِ العزيز الشيخ خضر عدنان الذي لم يهدأ يوماً في الدفاعِ عن الأسرى.

السلام على شعبنا السلامُ عليكم جميعًا ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ

ها هي حركةُ الجهادِ تخرجُ اليومَ برجالِها كما في كلِّ عامٍ، لتؤكدَ على ثوابتِ انطلاقتِها، وثوابتِ مواقفِها، بهذا الحشدِ الرائعِ، بالرجالِ الذينَ اختاروا الجهادَ والمقاومةَ طريقًا إلى فلسطينَ، مِنَ الضفةِ المرابطةِ إلى غزةَ المقاتلةِ، لا تنحرفُ لهم طريقٌ، ولا تأخذُهم حياةُ الذلِّ والمهانةِ إلى دهاليزِ الوهمِ، ليبنوا عليها أوطانًا من سَرابٍ.

إنَّ هذهِ الحركةَ منذُ انطلاقَتِها؛ وهي الأكثرُ وضوحًا في مواقفِها، والأكثرُ ثباتًا على ما آمنَتْ بِهِ، وعملَتْ لأجلِهِ عبرَ أكثرَ من ثلاثينَ عامًا. منذُ قائدِها الأولِ الشهيد فتحي الشقاقي، مرورًا بقائدِها الثاني الدكتور رمضان شلّح، وقيادتِها الحاليةِ. فهي دومًا تنحازُ إلى فلسطينَ، وتنحازُ إلى الإسلامِ، وتلتزمُ الجهادَ طريقًا واضحًا لتحقيقِ ما آمنَتْ بِهِ. لا تعرفُ الحيادَ عندَما تتعرضُ القضيةُ للضياعِ. وهي دومًا جزءٌ لا يتجزأُ مِنَ الشعبِ الفلسطينيّ العظيمِ، بطموحاتِهِ وآمالِهِ.

فهي تؤمنُ أنَّ شعبَنا هو ركيزةُ المقاومةِ وأساسُها، وهو مفجرُ الثورةِ على مدارِ تاريخِهِ الطويلِ، منذُ الغزوِ الصهيونيّ لفلسطينَ وحتى يومِنا هذا. وانتفاضةُ الأقصى التي نعيشُ ذكراها اليومَ مازالَتْ ماثلةً أمامَنا برجالِها الذينَ أبدعوا في مواجهةِ الاحتلالِ، وسجلوا تاريخًا مشرقًا في معاركِ جنينَ والخليلِ وطولكرمِ ونابلسَ وفي القدسِ، وكافةِ مدنِ وقرى الضفةِ الباسلةِ، وفي المحتلِّ من أرضِنا عام 48... وكانَتْ حركةُ الجهادِ وسراياها المظفرةُ رايةً عاليةً في كلِّ المعاركِ. ومازالَتِ الضفةُ تقفُ برجالِها وأبنائِها في مواجهةِ قواتِ الاحتلالِ وقطعانِ المستوطنينَ، وستبقى رايةُ المقاومةِ هناكَ خفّاقةً، لن تنكسرَ بإذنِ اللهِ.

وفي غزةَ اليومَ حيثُ تقفُ حركةُ الجهادِ بمقاتليها الأبطالِ في سرايا القدسِ بجانبِ كلِّ قوى المقاومةِ على خطوطِ النارِ الأولى، قد سجلَتْ وتسجلُ كلَّ يومٍ مفخرةً جديدةً. وخاضَتْ حروبًا كبيرةً، ومواجهاتٍ بطوليةً مميزةً، فرضَتْ على العدوِّ معادلاتٍ جديدةً.

غزةُ التي كانَتْ مستباحةً دومًا، أصبحَتِ اليومَ ركنًا أساسيًّا وجبهةً يُحسبُ حسابُها في معادلاتِ الحربِ، وتصاغُ لها نظرياتٌ وخططٌ قتاليةٌ.

غزةُ التي كانَ يقالُ عنها دومًا أنَّها ساقطةٌ عسكريًّا، أصبحَتِ اليومَ بهمةِ رجالِها ومقاوميها، وبصمودِ شعبِها، مفخرةً لكلِّ شعوبِ الأرضِ، رغمَ الحصارِ، ورغمَ نظرياتِ الاحتواءِ بالمالِ والسياسةِ.

غزةُ اليومَ تحاصرُ العدوَّ رغمَ فقرِها، وغزةُ اليومَ تفرضُ حقائقَ جديدةً، وتكسرُ نظرياتٍ قديمةً، وستبقى صامدةً بِكُمْ ومنتصرةً بِكُمْ، فلا تلتفتوا إلى المهزومينَ، ولا تلتفتوا إلى مروجي السلامِ الكاذبِ. ويجب أن لا نتركَ مسوقي الأوهامِ ليعبثوا بنا.

نقولُ الحقائقَ كما هي، العدوُّ يريدُ هزيمتَنا فقط! ويريدُ الأرضَ فقط! وأمامَنا فرصةٌ كلَّ يومٍ لنكونَ أفضلَ.

إنَّ أسوأَ ما نواجِهُهُ اليومَ هو قناعةُ البعضِ منّا، أنَّنا يمكنُ أن نصنعَ سلامًا مع العدوِّ، ولا يمكنُ أن نصنعَ السلامَ بينَنا.

اليومَ لدينا مبادرةٌ عليها إجماعٌ كبيرٌ، فَلْنتقدّمْ لتنفيذِها، وَلْنجرّبْ أنَّنا يمكنُ أن نصنعَ سلامًا بينَنا. وبدلَ أن نمدَّ أيدِيَنا للعدوِّ، فَلْنمدَّ أيدِيَنا لبعضِنا البعض.

إنَّنا ندعو قوى شعبِنا إلى الوحدةِ، لكي نتمكنَ مِنَ الدفاعِ عن حقوقِنا، وصدِّ هجماتِ المعتدينَ علينا وعلى أرضِنا وعلى كرامتِنا. وقد كنّا دومًا مع وحدةِ الشعبِ الفلسطينيّ وقواهُ المقاومةِ.

إنَّ الذينَ يترددونَ ويرفضونَ الوحدةَ يحقرونَ إرادةَ الناسِ بالحريةِ؛ كلُّ فلسطينيٍّ أينَما وُجِدَ هو مسؤولٌ وطنيًّا. وعلينا أن نعملَ، ولا نكلَّ، ولا نيأسَ، لننقذَ أنفسَنا وأرضَنا.

لقد قاتلَتِ الشعوبُ التي رزحَتْ تحتَ الاحتلالِ من أجلِ حريتِها، ولعقودٍ طويلةٍ، وتحررَتْ. فَلْنقاتلْ نحنُ من أجلِ حريتِنا، وثقوا بأنَّ النصرَ حليفُ الذينَ يدفعونَ ثمنَ الحريةِ، ولديهم الاستعدادُ الدائمُ لذلكَ.

الإخوةُ جميعًا...

إنّ همتَكُمُ اليومَ، وحضورَكُمُ اليومَ، هو دليلٌ جديدٌ على أنَّنا لم نتراجعْ يومًا، وأنَّنا حاضرونَ دومًا للدفاعِ عن حقوقِنا وعن أرضِنا، فنحن لسنا شعبًا عابرًا؛ نحن الأرضُ، ونحن الكرامةُ، ونحن الإنسانُ الذي يقاتلُ الشرَّ المتأصلَ في القتلةِ المحتلينَ. إنّنا اليومَ بمقاومتِنا ندفعُ القتلَ عن شعبِنا، ونحن بمقاومتِنا نقاتلُ الذينَ يقتلونَنا كلَّ يومٍ، ويحتلونَ أرضَنا ومقدساتِنا. لو تركناهم سيخرجونَنا بالكاملِ من أرضِنا، وهم يحاولونَ ذلكَ على مدارِ الوقتِ. فهذا الحصارُ، وهذهِ الحروبُ، وهذا القتلُ الذي لم يتوقفْ يومًا، يريدونَ أن يدفعونا بِهِ إلى الاستسلامِ، وإلى الرحيلِ. فالبكاءُ والتذللُ ليسَ طريقًا إلى فلسطينَ، ولا طريقًا إلى العزةِ. الاستجداءُ لن يمنحَنا وطنًا... الاستجداءُ والتذللُ للقتلةِ لن يوقفَ القتلَ... الاستجداءُ والتذللُ للمحتلينَ لن يجعلَهم يرحلونَ عن أرضِنا...

أيُّها الإخوةُ...

في ختامِ كلمتي، أؤكدُ على ما يلي:

أولاً: أنّ المقاومةَ هي طريقُنا وخيارُنا لانتزاعِ حقِّنا في فلسطينَ.

ثانيًا: أنّنا نرفضُ ونقاومُ كلَّ المؤامراتِ التي تسعى لتصفيةِ قضيتِنا المقدسةِ، عبرَ الاستمرارِ بالرهانِ على الذينَ أنشأُوا هذا الكيانَ.

 

ثالثًا: أنّنا نعلنُ أمامَكم: لا لاتفاقياتِ أوسلو الملعونةِ، وامتداداتِها المتمثلةِ في صفقةِ القرنِ، وسنقاومُها بكلِّ ما نملكُ من قوةٍ.

رابعًا: أنّنا مع الذينَ يقفونَ معَنا في جبهةٍ واحدةٍ ضدَّ المشروعِ الصهيونيّ، وضدَّ كلِّ الذينَ يقفونَ مع المشروعِ الصهيونيّ ضدَّنا.

خامسًا: أنّ المقاومةَ في المنطقةِ والإقليمِ هي متكاملةٌ، وتشكلُ رافعةً كبرى لجهادِنا ضدَّ العدوِّ الصهيونيّ.

سادسًا: أنّ سرايا القدسِ وقوى المقاومةِ في فلسطينَ تقفُ صفًّا واحدًا، وهي جاهزةٌ لصدِّ أيِّ عدوانٍ على شعبِنا.

سابعًا: أنّنا متمسكونَ بحقِّنا في فلسطينَ كلِّ فلسطينَ، مهما طالَ الزمنُ، وأنّ الشعبَ الفلسطينيَّ شعبٌ واحدٌ في الوطنِ والشتاتِ.

عاشَ نضالُ شعبِنا وجهادُهُ...

المجدُ للشهداءِ...

الحريةُ لأسرانا البواسلِ...

والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه

انشر عبر
المزيد