مجد الكروم: مظاهرة جماهيرية حاشدة تصديا للعنف والجريمة

03 تشرين الأول 2019 - 09:36 - الخميس 03 تشرين الأول 2019, 21:36:33

مظاهرة جماهيرية
مظاهرة جماهيرية

وكالة القدس للأنباء – متابعة

انطلقت بعد عصر اليوم، الخميس، مظاهرة احتجاجية حاشدة في بلدة مجد الكروم، ضد تفشي العنف والجريمة وتقاعس الشرطة عن أداء واجبها في المجتمع العربي، في ظل تصاعد جرائم القتل.

وانطلقت المظاهرة بمشاركة الآلاف من المواطنين العرب، من المفرق الغربي لبلدة مجد الكروم، لتمر بجانب مركز الشرطة وصولا إلى المفرق الشرقي للبلدة.

وأغلق المتظاهرون في وقت لاحق شارع رقم 85 (عكا - صفد)، احتجاجا على الجريمة التي اعتبروا أنها تعمل في كنف جهاز الشرطة الذي يغذي الجريمة المنظمة ويشرف عليها بتقاعسه وتواطئه.

ورفع المشاركون في المظاهرة، لافتات منددة بالعنف والجريمة حيث كتب على بعض منها "نحن ضحايا عنفكم"، "نسد الشوارع... نصد العنف والجريمة"، "كفى للعنف"، وغيرها من الشعارات.

وهتف المشاركون ضد جرائم القتل واتساع رقعة الجريمة، وقالوا: "المجرم داير من دار جريمة بعز النهار"، "عالجريمة فش سكوت يا منتحرر يا منموت"، "ع المكشوف وع المكشوف.. ما بدنا نعيش بخوف".

وضد تقاعس الشرطة: "بدنا نحكي ع المكشوف، ولا ضابط بدنا نشوق"، "بوليس برا برا، الأرض العربية حرة"، "ما بنهاب وما بنهاب، الشرطة إم الإرهاب"، "يا بوليس يا خسيس.. الدم العربي مش رخيص"، "يا قانون ويا بوليس، دم ولادنا مش رخيص"، "يا كلاب الشاباك جاي جاي الاشتباك"، "اضغط اضغط ع البوليس دم أولادنا مش رخيص"، "الجليل لأصحاب مش للبوليس وكلابه".

وبدأ الآلاف من المواطنين العرب في الداخل الفلسطيني، الذين قدموا من جميع أنحاء البلاد، بالاحتشاد عصر اليوم في بلدة مجد لكروم في منطقة الشاغور، للتظاهر تعبيرًا عن رفضهم للعنف والجريمة واحتجاجا على تقاعس الشرطة عن القيام بدورها، ونبذا للمجرمين وعصابات الجريمة المنظمة.

وتزامنت المظاهرة مع الإعلان عن وفاة الشاب محمد يونس سبع (26 عاما) من مجد الكروم متأثرا بإصابته الحرجة التي أصيب بها في جريمة إطلاق النار التي وقعت مساء الأول من أمس، الثلاثاء، في قرية مجد الكروم والتي شهدت كذلك مقتل الشقيقين أحمد وخليل سامي مناع (30 و23 عاما).

وفي حديثها للصحافيين، دعت زوجة القتيل أحمد مناع، المجرمين للتراجع والعودة إلى أحضان مجتمعهم ونبذ العنف، مشددة على أن الجريمة لن تعود بالفائدة والمصلحة على أي طرف، لا الجاني ولا المجني عليه.

واعتبرت أن "أساس العنف هو التربية غير السليمة"، ودعت "الأهالي إلى تربية أبنائهم على التسامح والحب. الكراهية أوصلتنا إلى هنا"، وأشارت إلى طفلتها التي حملتها على ذراعها باكية وقالت: "ما ذنب هذه الطفلة لتكبر وتربى وتعيش دون والدها الذي أحبها ورعاها وجمعتهما علاقة خاصة".

وقالت إن "القوة ليست بحمل السلاح، أدعو جميع المتورطين إلى التفكير كيف يغيروا حياتهم والعودة عن هذا الطريق الذي يخرب البيوت ويجلب الدمار".

وفي حديث لـ"عرب 48"، قال رئيس المجلس المحلي في مجد الكروم، سليم صليبي: "رسالة عشرات الآلاف الذين قدموا للتظاهر في مجد الكروم، أن هذا يكفي، لم نسكت بعد اليوم ضد الجريمة وتقاعس الشرطة، ولا رجعة للوراء".

وحمّل صليبي "الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الأولى، عليهم جمع السلاح غير المرخص". وأوضح أنه "الناس في المجتمع العربي تريد وقف فوري للعنف".

وأضاف أنه "من الواضح أنه لا قرار سياسي لدى الحكومة بوضع حد لظاهرة العنف في المجتمع العربي"، وتابع "عندما نسمع كمسؤولين صرخة الناس الذين خرجوا بعشرات الآلاف، نعتبرها رسالة واضحة على أنه يجب أن نستمر بهذه الفعاليات". وختم بالتشديد على أنه "من حقنا نحن العرب أن نعيش بأمن وأمان، المطلب الفوري هو تنظيف الشارع العربي من السلاح".

وشهدت عدة بلدات عربية في البلاد، اليوم، وقفات احتجاجية وتظاهرات ضد العنف والجريمة وتواطؤ الشرطة، تزامنا مع الإضراب العام الذي شمل جميع المؤسسات العامة والسلطات المحلية والمدارس ورياض الأطفال والمرافق التجارية والورش الصناعية وغيرها، ضمن سلسلة فعاليات مواجهة جرائم القتل وتقصير الشرطة واستجابة لقرار لجنة المتابعة العليا الذي اتخذته، أمس، في اجتماع طارئ عقد في مجد الكروم.

بلغ عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي 72 بينهم 11 امرأة منذ مطلع العام الجاري 2019 ولغاية اليوم، فيما قُتل 76 مواطنا عربيا في جرائم قتل مختلفة، بينهم 14 امرأة في العام الماضي 2018.

ويُستدل من المعطيات المتوفرة أن ارتفاعا بنسبة 65% طرأ على عدد ضحايا جرائم القتل مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي، إلى جانب مئات الإصابات في جرائم إطلاق نار وطعن ودهس وغيرها.

انشر عبر
المزيد