ما الذي تعلمته "إسرائيل" من الذكاء الإيراني ضد السعودية؟

28 أيلول 2019 - 11:04 - السبت 28 أيلول 2019, 11:04:07

بقلم: عاموس هرئيل وأمير تيفون

الفصل الأول في “سي.اس.آي سعودية” يبدو قصة طويلة ومركبة بشكل خاص، مثلما في المسلسل التلفزيوني الأمريكي القديم ومتعدد الصياغة “سي.اس.آي”. إن التحقيق في هجوم إيران على منشآت النفط السعودية في 14 أيلول/سبتمبر يستند إلى جدالات متراكمة من البينات. الأجهزة الاستخبارية الغربية يمكنها الإشارة بثقة إلى إيران باعتبارها من يقف من وراء الهجوم الذي تسبب بأضرار كبيرة غير مسبوقة لصناعة النفط السعودية، وهز سوق الطاقة العالمية وألقى رعباً حقيقياً على حكام دول الخليج.

ولكن تبدو المسافة كبيرة بين هذه الاستنتاجات ورد حقيقي. رئيس إيران حسن روحاني، استقبل هذا الأسبوع باحترام الملوك في اللقاء السنوي للجمعية العمومية للأمم المتحدة. رؤساء الدول العظمى الذين بقوا ملتزمين بالاتفاق النووي مع طهران التقطوا معه الصور بسرور. رئيس حكومة بريطانيا بوريس جونسون، بدا متأثراً.. فالمصورون التقطوا صوراً لجونسون مع ابتسامة كبيرة على وجهه، يبدو ذلك نتيجة الابتعاد المؤقت عن معضلة البريكست.

في المقابل، ورغم التحسسات الكثيرة، لن يعقد لقاء قمة بين روحاني وترامب، ولا يبدو أن الإيرانيين في عجلة من أمرهم، فلديهم الكثير من الطلبات من الأمريكيين، قبل الانتقال إلى المرحلة العلنية من الاتصالات، ويريدون في المقام الأول رفع العقوبات التي أضرت بالنظام بشكل كبير، وهو إنجاز لم يمنحه ترامب حتى الآن.

حملة طهران العسكرية لتخفيف ضغط العقوبات الاقتصادية بدأت في أيار الماضي، وهي تجري بصورة مخططة وثابتة وبصبر. في الأشهر الخمسة الأخيرة هاجم الإيرانيون، بمساعدة الحوثيين ومليشيات شيعية في العراق، أهدافاً سعودية وإماراتية متعلقة بصناعة النفط وخطوط النقل البحرية. وبلغت الهجمات ذروتها بقصف منشأتي أرامكو.

أثبت الإيرانيون قدرة على التخطيط والتنفيذ مثيرة للانفعال. فقد أصاب دمج صواريخ كروز ذات المدى المتوسط وطائرات بدون طيار أهدافه بصورة مدمرة ودقيقة، مع تجاوز أنظمة الدفاع الأمريكية باهظة الثمن التي اشترتها السعودية. خطوات تمويه مختلفة ساعدت على تولد الانطباع الذي أراد الإيرانيون تركه بعد العملية. طهران نفت كالعادة أي علاقة لها بالهجوم، وأعطى الحوثيون إشارات بأنهم يتحملون المسؤولية، وثمة تحليل جزء من خطوط الطيران أشار إلى "المليشيات الشيعية" في العراق. عملياً، هناك استنتاج قاطع آخذ في التبلور بأن هذه كانت عملية أدارتها ونسقتها إيران، (على حد زعم هارئيل وتيفون).

ترامب يعرف ذلك لكنه لا يسارع إلى فعل شيء، ويصغي إلى التهديد الإيراني بأن هجوماً عقابياً أمريكياً يمكن أن يدهور المنطقة نحو الحرب. زعيم حزب الله، (السيد) حسن نصر الله، هدد في هذا الأسبوع بأن دول الخليج “ستدمر” في حرب كهذه إذا نشبت. وبعد شهر تقريباً سيدخل ترامب سنة انتخابات، التورط فيها بحرب جديدة في الشرق الأوسط قد تقلص فرصه في ولاية أخرى. كل ذلك لا يعني أن الرد الأمريكي سيتمثل بالتهديد فقط، فالرئيس فاجأ منتقديه من قبل، ولكن بعدم رغبة في المواجهة، لا سيما إيران، التي تستمر في المناورة على شفا المواجهة.

إن مهاجمة منشآت النفط السعودية ليست بأقل من حدث تأسيسي، تمتد تأثيراتها الإقليمية لفترة طويلة، دون صلة بخطوات ترامب، فالقدرة التنفيذية التي أظهرتها إيران تفوق كل ما تم تحليله وتقديره في جهاز الأمن من قبل، وتعرض الهجمات الفاشلة التي نظمها حرس الثورة الإيراني ضد "إسرائيل" من سوريا في السنتين الأخيرتين بصورة ساخرة بدرجة ما. إن إصابة دقيقة وفعالة جداً تضع مواقع البنى التحتية الاستراتيجية "لإسرائيل" في دائرة الخطر، خاصة إزاء حقيقة أننا نعمل بدون احتياط. الاعتماد على مواقع معدودة (مطار بن غوريون ومحطة الطاقة في الخضيرة) كبير جداً.

علينا أن نأخذ بالحسبان أن جزءاً كبيراً من أنظمة السلاح الإيرانية تمر أو يتم نقلها في حالة الطوارئ إلى حزب الله. قبل شهرين، في خطاب من خطاباته الهجومية في بيروت، تطرق (السيد) نصر الله إلى تقرير نشره مؤخراً العميد احتياط مايك هرتسوغ في موقع معهد واشنطن لأبحاث الشرق الأوسط، وقد شرح إلى أي درجة هي معرضة للإصابة البنى التحتية في "إسرائيل". واقتبس (السيد) نصر الله التقرير بحماسة.

هذه التطورات تلزم بتحسين استعداد "إسرائيل" للدفاع ضد صواريخ وقذائف وطائرات بدون طيار وطائرات مسيرة. نظام الاعتراض متعدد الطبقات الذي تم تطويره في العقدين الأخيرين – حيتس والصولجان السحري والقبة الحديدية – كان رأس الحربة للتكنولوجيا العالمية، ووفر في السنوات الأخيرة رداً مناسباً، بالأساس على تهديد الصواريخ من قطاع غزة. في المستقبل وإزاء مخازن الصواريخ الضخمة لحزب الله والفجوة في التكلفة (عشرات الأضعاف) بين الصاروخ المهاجم والصاروخ المدافع، لن يكون مناص من البحث عن حلول استكمالية.

المصادقة على الخطة متعددة السنوات الجديدة التي بادر إليها رئيس الأركان افيف كوخافي “زخم”، مجمدة في الوقت الحالي بسبب المعضلة السياسية الطويلة. ولكن هناك نية لإعادة فحص تطوير احتمالات الاعتراض بواسطة الليزر، البديل الأرخص، الذي خسر قبل عقد في المنافسة مع القبة الحديدية، بعد أن توصل الجيش ووزارة الدفاع (الحرب) إلى استنتاج بأنه لم يحن بعد الوقت لنضوج تكنولوجي وعملياتي. هذا قرار مشحون، ولا يوجد أي تنافس أيديولوجي وعاطفي قوي بين المعسكرين المؤيدين للخيارات المتنافسة، ولكن الحديث في هذه المرحلة يدور عن فحص إمكانية مستقبلية. والجيش الأمريكي، بالمناسبة، يفحص في الوقت الحالي حلولاً في مجال الليزر. نية أمريكا هي أن تضع حتى عام 2023 ثلاثة نماذج رئيسية محتملة للاعتراض بواسطة الليزر، لكن التركيز هو على حلول تكتيكية لتهديدات أصغر نسبياً، مثل صواريخ قصيرة المدى، وطائرات بدون طيار، وطائرات مروحية مسيرة.

الخيار الأمني

قبل رفع الكؤوس أمس بمناسبة عيد رأس السنة العبرية مع أعضاء مركز الليكود، عقد رئيس الحكومة (بنيامين) نتنياهو اجتماعاً قصيراً تمهيداً للاجتماع المشترك في مقر وزارة (الحرب) مع هيئة أركان الجيش "الإسرائيلي". الصورة الاحتفالية كانت صدى لصورة أخرى التقطت في مقر وزارة الدفاع قبل أسبوعين تقريباً – النقاش الليلي الذي عقده نتنياهو مع رئيس جهاز الأمن. في أعقابه قاموا بصد (بمساعدة المستشار القانوني للحكومة مندلبليت) محاولته للمبادرة إلى شن هجوم كبير في قطاع غزة كرد على إطلاق الصواريخ على أسدود وعسقلان. وإن آثاراً من هذا اللقاء ربما بقيت هناك، وربما هذا ما حث رئيس الأركان أمس على الخروج بتصريح استثنائي، قال فيه إن “اتخاذ القرارات موضوعي ومتزن… حسب مصالح دولة إسرائيل”. نتنياهو نفسه لم يكن ليصوغ ذلك بشكل أفضل.

في هذه الأثناء يواصل الجيش التصرف وكأن اندلاع حرب في الشمال أو في الجنوب احتمالية معقولة. كوخافي يستثمر الكثير من وقته في تحسين استعداد الجيش للمواجهة. قيادة المنطقة الشمالية أجرت في هذا الأسبوع مناورة على مستوى هيئة الأركان نفذت فيها القوات سيناريو حرب في لبنان. في الجنوب تدرب لواء جفعاتي على عملية موسعة في القطاع.

تتوقع هيئة الأركان أن الساحة الإقليمية غير مستقرة بسبب التوتر بين أمريكا وإيران، وأسباب أخرى. حدود “المعركة بين الحربين” التي تديرها "إسرائيل" توسعت مؤخراً -حسب التقارير في وسائل إعلام عربية- لتمتد إلى هجمات جوية في العراق ولبنان. هذه ظروف يمكن أن تخرج عن السيطرة، خاصة إذا أخذنا في الحسبان عدم الاستقرار السياسي في البلاد.

تقليدياً، يتميز الجيش "الإسرائيلي" بصورة أقل بفهم ما يجري في الجانب الأزرق "الإسرائيلي". إذا كان مطلوباً من ضابط في الاستخبارات العسكرية اليوم أن يكتب وثيقة تحلل التطورات السياسية الأخيرة، فإنه سيتوصل إلى استنتاج بأن احتمالات الحرب قد تضاءلت. ورغم الدعوات العبثية التي يطلقها نتنياهو عن الوحدة، فإن الهدف الظاهر له هو إجراء انتخابات ثالثة، يبدو في موعد مسبق نسبياً قبل إنهاء مندلبليت إجراءات تقديم لوائح اتهام ضده. وإن مواجهة عسكرية لن تخدم هذا الهدف.

المعنى العملي للتوازن الذي انتهت فيه الانتخابات يظهر أن لنتنياهو، ولغانتس أيضاً الذي ستلقى عليه مهمة تشكيل الحكومة لاحقاً، احتمالات ضعيفة جداً لنجاحهما في المهمة بدون تعاون مع الحزب الخصم، وإن الفجوة بينهما حول مسألة الخلاف الرئيسية، جلوس “أزرق أبيض” في حكومة مع نتنياهو، تبدو صعبة على الحل، والطريق إلى انتخابات يمكن أن تكون قصيرة.

في الحملة المقبلة، سيسوق نتنياهو نفسه كرمز لاستقرار الحكم، وسيعرض “أزرق أبيض” كمن يصمم على فرض انتخابات أخرى أو سيضمن استمرار الفوضى السياسية إذا لم تعط له الأغلبية المطلوبة في المعركة الثالثة. حقيقة أنه لم ينجح في الحصول على 61 عضو كنيست في الحملتين الانتخابيتين الأخيرتين، تعد بالنسبة لنتنياهو خطأ موضعياً يمكن إصلاحه في حملة أخرى. إذا أشارت هذه لاحقاً إلى أن الـ 61 بعيدة أيضاً هذه المرة، فدائماً يمكن تسخين الكادر الأمني مرة أخرى، ودعوة اليساريين الانهزاميين الذين يعرضون حياة الجنود للخطر ومستعدون للتصالح مع إيران، والعودة والانضمام إلى الحضن الدافئ لحكومة طوارئ وطنية.

الخطة تم تأجيلها

اعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية هذا الأسبوع في الضفة أعضاء خلية للجهاد الإسلامي، حاولوا تشكيل بنية تحتية لإنتاج صواريخ. ثلاثة من أعضاء الجهاد اعتقلوا في طولكرم ولديهم نموذج بدائي لصاروخ من إنتاج محلي. هذه الحادثة تكشف حقيقتين، الأولى، أن المتحدثين الرسميين في "إسرائيل" والسلطة يفضلون تجاوزهم وعدم التطرق إليهم بتفصيل علني: أولاً، التنسيق الأمني بين الطرفين ما يزال يعمل جيداً رغم التوتر السياسي، والسلطة تقدم بهذا إسهاماً غير قليل للأمن "الإسرائيلي". ثانياً، بدون مساعدة "إسرائيل" ثمة خطر حقيقي يهدد بانهيار السلطة تحت الضغط الذي تستخدمه عليها حماس والجهاد الإسلامي. نظام الرئيس محمود عباس يستند بشكل كبير على الحراب "الإسرائيلية".

مرة واحدة قبل أكثر من عقد قال ذلك مصدر "إسرائيلي" رفيع بشكل صريح. قائد المنطقة الوسطى في حينه غادي شمني، اثار غضب الشخصيات الرفيعة في السلطة الفلسطينية عندما قال الحقيقة.

بعد ذلك، في عام 2014، كشفت "إسرائيل" شبكة تتكون من 100 ناشط من حماس في الضفة، عملوا على تطبيق خطة طموحة لعمليات واسعة ضد "إسرائيليين" وإسقاط حكم السلطة (حسب ما نشر في وسائل الإعلام العربية، عندما عرضت "إسرائيل" على عباس توثيقاً من التحقيق مع رئيس الشبكة، هذا الأمر سرع تصليب مواقفه من حماس عشية بدء عملية الجرف الصامد).

من خلف الكواليس، عندما يتشاجر نتنياهو وعباس بشأن مساعدة السلطة المالية (للأسرى) المسجونين في "إسرائيل"، هذه الحقائق معروفة للجميع – والطرفان يتصرفان وفقاً لها. هذا معروف أيضاً للإدارة الأمريكية التي لم تتميز حتى الآن بفهم شديد لما يجري في المناطق.

الجهات المهنية في الإدارة الأمريكية مع التأكيد على البنتاغون، تدرك جيداً خطر أزمة أمنية في الضفة. ولكن البيت الأبيض لا يصغي إلى ذلك. الطاقم المقلص الذي يقف خلف “عملية السلام” مر بهزة في بداية الشهر الحالي عندما أعلن جيسون غرينبلات، مبعوث ترامب في الشرق الأوسط، عن استقالته. أجرى غرينبلات في هذا الأسبوع جولة لقاءات وداعية في القدس، مثل كل زياراته في المنطقة في السنوات الأخيرة، لم تتضمن أي لقاء مع فلسطينيين.

إن الأزمة السياسية في إسرائيل في أعقاب نتائج الانتخابات قلصت احتمال نشر الإدارة خطتها للسلام في الوقت القريب. وخطط جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره، لقضاء الأسابيع بعد الانتخابات في "إسرائيل" بتحضيرات متقدمة لنشر الخطة الأمريكية. الاستطلاعات الأخيرة التي نشرت قبل الانتخابات والتي توقعت فجوة صغيرة بين الأحزاب المؤيدة لنتنياهو والمعارضة له، شجعت البيت الأبيض على التفكير بأن خطة السلام ستشكل “كاسراً للتوازن” وتساعد في تشكيل حكومة في القدس (المحتلة)

 ولكن النتائج الفعلية جعلت الأمريكيين يجمدون الخطة. الخوف الأساسي لهم هو نشر الخطة خلال المفاوضات الائتلافية، للكشف عن أن النشر لا يغير أي شيء ولا يساعد في إيجاد حل. في سيناريو كهذا، ستتحول الخطة، التي تثير الآن الاستهزاء والسخرية في واشنطن، إلى نكتة تماماً، ويفضل البيت الأبيض في هذه الأثناء التأجيل وعدم التهور.

هذا السيناريو أصبح معروفاً، عملياً، هذه هي المرة الثالثة في أقل من سنة التي يؤجل فيها كوشنر ورجاله نشر الخطة بسبب الأزمة السياسية المستمرة في "إسرائيل". التأجيل الأول كان في أعقاب الذهاب إلى انتخابات في كانون الأول، والثاني كان بعد فشل نتنياهو في تشكيل الائتلاف في نهاية حملة الانتخابات السابقة، والآن ربما نتعلم الدرس: لم يعد البيت الأبيض ليتعهد بتواريخ محددة. “سننشر الخطة في التوقيت المناسب أكثر”.

بدون علاقة بما سيحدث في القدس، ستشغل كوشنر مسألة أخرى في الأسابيع القريبة.. صراع العزل الذي بدأ هذا الأسبوع في الكونغرس الأمريكي، ويشكل رصاصة البدء لسنة انتخابات رئاسة الولايات المتحدة. سيلعب كوشنر دوراً أساسياً في حملة ترامب لضمان إعادة انتخابه، وليس واضحاً إذا امتلك الوقت للانشغال بالموضوع "الإسرائيلي" الفلسطيني. من يدير بالفعل عمل الطاقم في هذه الأثناء هو آفي بيركوفيتش، مستشار كوشنر ابن الـ 28 سنة الذي أساس تجربته هو العمل مع وسائل الإعلام.

في ظل غياب تدخل البيت الأبيض، يبدو أن اللوبي المؤيد "لإسرائيل" “الايباك” هو من دخل للعمل في محاولة لمنع تدهور أمني على الأرض. هذا اللوبي عمل لدى سيناتورات جمهوريين وديمقراطيين في الأسابيع الأخيرة لضمان أن المساعدة الأمريكية لقوات أمن السلطة الفلسطينية ستستمر حتى في السنة المالية المقبلة.. وهذا بدعم صامت، لكن ثابت، لجهات أمنية عليا في "إسرائيل".

اقتراح مجلس الشيوخ الذي نشر هذا الأسبوع بشأن الميزانية السنوية، يشمل تخصيص 75 مليون دولار لقوات أمن السلطة. وهو مبلغ ضعف المبلغ الذي حولته لها الولايات المتحدة في السنوات السابقة. والسناتور الجمهوري لندزي غراهام، المعروف بدعمه الثابت "لإسرائيل"، هو من وقع على الاقتراح. دفع غراهام لمشروع الميزانية الدعم الكبير للقوات الفلسطينية رغم محاولة جهات يمينية في أمريكا إلغاء المساعدة الأمريكية للفلسطينيين حتى بثمن أزمة أمنية واقتصادية في الضفة.

"إن الذين اهتموا بهذا الدعم من قبل هم رجال الإدارة، ولا يهم إذا تعلق الأمر بإدارة ديمقراطية أو جمهورية”، قال للصحيفة مصدر في الكونغرس كان مشاركاً في بلورة مشروع الميزانية. “هذه السنة لو لم يكن هناك سيناتورات يعرفون المنطقة ويدركون أهمية هذه القوات للحفاظ على الاستقرار، لما كان ذلك سيُضمن في الميزانية".

غراهام يدفع في موازاة ذلك أيضاً بمشروع قانون منفصل يحظى بدعم الحزبين لتحويل 100 مليون دولار للمنظمات التي تؤيد التعايش والتعاون بين "الإسرائيليين" والفلسطينيين. مشروع القرار هذا حظي بدعم "الايباك" ومنظمات بارزة في الجالية اليهودية أيضاً. سعت الخطة الأصلية لأن يكون مشروع القانون “عنصراً مكملاً” يعزز خطة كوشنر للسلام. وفي هذه الأثناء يبدو أنها ستكون التعبير الوحيد عن التزام أمريكي ما للدفع قدماً بعلاقات "سلام" بين الشعبين في الفترة المقبلة.

المصدر: صحيفة هآرتس العبرية/27/9/2019

انشر عبر
المزيد