محاولات تشكيل حكومة وحدة في كيان العدو تصطدم بموقف "نتنياهو أولا"

25 أيلول 2019 - 09:04 - الأربعاء 25 أيلول 2019, 09:04:56

وكالة القدس للأنباء - متابعة

لا تزال الصورة حول مستقبل حكومة العدو الصهيوني ضبابية وغير واضحة، في ظل التقارير الصحافية المتناقضة في هذا الشأن، وسط تباين في الشروط التي وضعها الحزبين الكبيرين حول آلية التناوب على منصب رئاسة الحكومة، وذلك قبل يوم واحد من الإعلان عن النتائج النهائية الرسمية للانتخابات، وترقب إعلان رئيس الكيان، رؤوفين ريفلين، عن الشخصية التي سيكلفها أولا بمهمة تشكيل الحكومة.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت)، عن مصادر مطلعة على مجريات المفاوضات التي عقدت في وقت سابق، الثلاثاء، بين ممثلي حزبي الليكود و"كاحول لافان"، أن طاقم "كاحول لافان" أكد أنه لن يشارك في حكومة يترأسها بنيامين نتنياهو إذا تم تقديم لائحة اتهام ضده.

ووفقًا للتقديرات التي أوردها الموقع، فإن الشرط الذي وضعه "كاحول لافان" حول نيته عدم المشاركة في حكومة وحدة مع نتنياهو إذا تم تقديم لائحة اتهام ضده، يأتي بهدف إغلاق الباب أمام فرص التناوب بين غانتس ونتنياهو إذا ما تم توجيه لائحة اتهام للأخير.

وذكر الموقع أن اقتراحًا آخر نوقش خلال اجتماع طاقمي التفاوض، وهو أن يبدأ نتنياهو عملية التناوب على منصب رئيس الحكومة، على أن يتنحى ويحل محله غانتس بمجرد تقديم لائحة اتهام ضده نتنياهو، وهو الذي يواجه ملفات بقضايا فساد.

ونقل الموقع عن مصدر قال إنه مطلع على مجريات المفاوضات، أن "أحد الأشياء التي برزت خلال المحادثات بين الليكود و‘كاحول لافان‘ هي المعارضة الصريحة لأي انتهاك لسيادة القانون، وعدم الرغبة في المشاركة بحكومة يقودها شخص يواجه لائحة اتهام".

فيما قال مصدر آخر إن "إحدى الأفكار التي طرحت هي أن يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة لمدة أشهر يتم تحديدها مسبقًا، من ثم يتنحى ليواجه ملفاته القضائية، ويتولى غانتس المنصب".

وأضاف المصدر أن "الاتفاق يشترط أنه في حال تمت تبرئة نتنياهو، أو إذا لم يكن هناك عائق قانوني لتوليه منصب رئيس الحكومة، فيمكنه العودة إلى منصبه بموجب اتفاق التناوب بين الطرفين".

في المقابل، نقل موقع صحيفة "هآرتس" عن مصادر أخرى مطلعة على مجريات المفاوضات، تشاؤمها من احتمال أن تؤدي المحادثات بين الطرفين في النهاية إلى حكومة وحدة.

ووفقًا لـ"هآرتس" فإنه لم يتم إحراز أي تقدم حول إمكانية تشكيل حكومة وحدة خلال الجلسة القصيرة نسبيًا بين فريقي التفاوض من الليكود وحزب "كاحول لافان".

وبحسب مصادر "هآرتس"، فإن مدة الجلسة لم تسمح للطرفين بمناقشة الخلافات العميقة بين الطرفين، مشددين على أنه "على عكس التقارير الإعلامية، لم يكن الطرفان قريبين حتى من مناقشة قضية التناوب، وهي أحد العقبات الرئيسية بين الطرفين".

وأوضحت المصادر أن الطرفين لن يجتمعا قبل الجلسة المقرر عقدها مساء يوم الأربعاء، بالتوازي مع لقاء من المقرر أن يجمع ريفلين، مع غانتس ونتنياهو، في مقر إقامة الأول.

كما لا يزال طاقم "كاحول لافان" يعارض بشدة أن يمثل طاقم تفاوض الليكود الذي يترأسه الوزير ياريف ليفين، الكتلة اليمينية التي شكلها نتنياهو من أحزاب اليمين، والتي توازي قوتها 55 مقعدًا في الكنيست.

وشددت المصادر على أن المسؤولين في "كاحول لافان" يرفضون بشكل قاطع المشاركة بحكومة وحدة تضم الكتلة اليمينية، ما يعتبر تراجعًا عن الالتزامات التي قدمتها القائمة لجمهور ناخبيها خلال الحملة الانتخابية.

ومع ذلك فإن قيادات "كاحول لافان" لا تعارض انضمام نتنياهو إلى حكومة يقودها غانتس، أو أن يشغل نتنياهو منصبًا رفيعًا، إلى حين تقديم لائحة اتهام ضده.

انشر عبر
المزيد