الانتخابات "الإسرائيلية": نتنياهو الأوفر حظاً للتكليف لكنه سيفشل في التأليف

21 أيلول 2019 - 11:01 - السبت 21 أيلول 2019, 11:01:18

وكالة القدس للأنباء – متابعة

يبدأ رئيس كيان العدو الصهيوني رؤبين ريفلين يوم غد الأحد، بموافقة مسبقة من رئيس لجنة الانتخابات المركزية، لقاءاته التشاورية مع رؤساء الكتل البرلمانية لمختلف الأحزاب، لتحديد هوية المرشح الذي سيُمنح أول مهلة لمحاولة تشكيل حكومة جديدة، في ظل انعدام توفر 61 عضواً مسانداً لتكليف أي من الخصمين الرئيسيين، بنيامين نتنياهو، والجنرال بني غانتس، بتولي هذه المهمة.

فقد أفرزت الانتخابات "الإسرائيلية" وضعاً شائكاً بوجود ما يمكن أن نسميه أربعة تكتلات برلمانية، يعلن اثنان منها، هما كتلة "الليكود" مع أحزاب الحريديم وتحالف "يمينا" والمكوّنة من 55 عضواً من أصل 120 عضواً في الكنيست، أنها ترشح بنيامين نتنياهو لهذه المهمة، فيما كتلة معسكر "كاحول لفان" مع حزب العمل-غيشر والمعسكر الديمقراطي التي تملك 44 مقعداً فقط تعتزم ترشيح غانتس لمحاولة تشكيل الحكومة المقبلة. وفي المقابل، فإن كتلتين، هما حزب "يسرائيل بيتينو" بزعامة أفيغدور ليبرمان وحصلت على 8 مقاعد، والقائمة العربية المشتركة، لم تعلنا عن مرشح كل منهما لمهمة تكليف الحكومة.

ويعني هذا أنه في حال أصرت هاتان الكتلتان على هذا الموقف، ما لم تطرأ تغييرات أو اتصالات مساء اليوم السبت، فإن نتنياهو يبدو صاحب العدد الأكبر من المقاعد المؤيّدة له، وبالتالي قد يحصل في نهاية المشاورات على تكليف بتشكيل الحكومة من دون أن يكون قادراً على تحقيق ذلك، ما سيضطر رئيس الكيان عندها لنقل التكليف بعد مهلة الـ28 يوماً الأولى، إلى خصمه غانتس.

لكن في ظل انسداد الأفق الحالي على الأقل أمام كل من نتنياهو وغانتس، بفعل التعهدات والتصريحات المعلنة لمختلف الكتل الحزبية، تبدو احتمالات تشكيل أي منهما لحكومة جديدة ضئيلة، وهو ما يزيد من عمق الأزمة السياسية في (كيان العدو) الناجمة بالأساس عن مأزق نتنياهو نفسه.

يتلخص العامل الرئيسي لحالة السياسة "الإسرائيلية" الداخلية وجر (الكيان) إلى معركتين انتخابيتين خلال أقل من ستة أشهر، مع احتمالات الذهاب إلى انتخابات ثالثة، بمساعي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للتخلص والفرار، إذا أمكنه ذلك، من وجه القضاء، وما ينتظره في أروقة المحاكم، بفعل ملفات الفساد التي تلاحقه، وتوصية النيابة العامة بتقديم لوائح اتهام رسمية ضده.

فنتنياهو الذي استطاع أن يتخطى، في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي، أزمة استقالة أفيغدور ليبرمان من حكومته، على خلفية اتفاق التهدئة مع حركة "حماس" في حينه، اضطر بعد شهر تقريباً إلى إلزام رؤساء الائتلاف الحكومي في حكومته بالقبول بحل الحكومة والذهاب إلى انتخابات في إبريل/نيسان الماضي، أملاً في العودة بأغلبية كبيرة، تمكّنه من تعديل قانون الحصانة الحالي، وإدخال بند يمنح رئيس الحكومة حصانة تامة من أي مساءلة جنائية ما دام يشغل منصبه الرسمي.

انشر عبر
المزيد