عجاوي لـ"القدس للأنباء": نخشى من تفاقم "الصفيرة" في "الرشيدية"

16 أيلول 2019 - 01:27 - الإثنين 16 أيلول 2019, 13:27:59

وكالة القدس للأنباء - زهراء رحيل

حالة من الهلع تسود مخيم الرشيدية الواقع جنوب لبنان، بعد انتشار مرض الصفيرة، "إلتهاب الكبد الوبائي"، وإصابة أكثر من سبعين شخصاً في وقتٍ متقارب، ما أثار بلبلة واسعة حتى بات السلام بين الأصدقاء جافاً، خوفاً من العدوى، فالمرض لا تظهر عوارضه مباشرة، لكنه ينتقل في مراحله الأولى من شخص لآخر.

وقد استعاض الكثيرون عن استخدام مياه المخيم، بشراء الماء من خارجه، كما ارتدى البعض الكمامات في الأماكن المزدحمة، بخاصة أثناء صلاة الجمعة.

وأعلنت "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا"، إغلاق مدارسها لمدة ثلاثة أيام، وأصدرت بياناتٍ عدة تنفي في أولها أن يكون السبب هو تلوث مياه المخيم، مؤكدة أن مياه المسابح هي الملوثة، وسرعان ما أعادت وأصدرت بياناً أعلنت فيه تلوث مياه عدد من مدارسها في المخيم ببعض الجراثيم، وذلك بعد فحوص مخبرية لعينات مياه أخذت من بئر تغذي خزانات المياه وشبكات المياه فيها.

وفي هذا السياق، قال مدير مستشفى بلسم، يوسف عجاوي، لـ"وكالة القدس للأنباء" إن "العامل المشترك والوحيد  بين المصابين هو مياه المخيم، وقد تأكدنا من ذلك بعد الدراسة".

وأشار عجاوي إلى "أن عدد المرضى وصل إلى ما بين 60 إلى 70 مريضاً، ٤٠٪ منهم فقط من استدعت حالتهم للدخول إلى المستشفى، وما تبقى فقد تلقوا الإرشادات للاعتناء بأنفسهم في المنزل".

نخشى من طفرة جديدة

ويتابع عجاوي: "بعد ٧ أيام من انتشار المرض، قلَّ وندر تسجيل حالات جديدة، لكن ما فاجأنا هو إصابة طفلين من حي آخر وبعيد، كما أن الأطفال لا تربطهم صلة قرابة، لذا نخشى من طفرة جديدة للمرض في أحياء آخرى، وأمامنا ١٠ أيام، إن لم يسجل خلالها حالات جديدة تكون الأزمة قد انتهت".

إرشادات

ووجه عجاوي، إرشادات للأهالي، "لضرورة غسل الخضار بشكل جيد، وغلي المياه ٥ دقائق قبل استخدامها، لضمان قتل الجراثيم فيها، والمحافظة على الطعام الصحي للمرضى، وشرب السوائل، والإكثار من الحلويات خصوصا العسل والحلاوة".

ونفى مدير مستشفى بلسم "انتشار المرض عن طريق النفس أو العطاس"، موضحاً أن "الأمر ما هو إلا خطأ شائع، وقد حملت مستشفى بلسم على عاتقها القيام بحملة توعية للأهالي لضمان صحتهم".

بدورها قالت إسراء عوض، التي تعرضت للإصابة بالصفيرة: "إنه يجب المحافظة على سلامة المياه أكثر، والتركيز على تكرارها، لأن هذه المرة انقضى المرض بهذه النتيجة المحدودة، ويمكن أن تحمل المياه في المرات القادمة أمراضاً مميتة"، موضحة أن "جميع أفراد أسرتي أصيبوا بالوباء في الفترة الأولى، لأننا كنا نظن أن المياه نظيفة".

اكتشاف هذا المرض والمخاطر التي هدد بها أرواح المواطنين، يستدعي يقظة دائمة من المراقبة لنظافة المياه من قبل وكالة الأونروا والمعنيين في المخيم، وإذا كانت المشكلة الآن تركزت في موضوع "الصفيرة" فإن أعراضاً وأمراضاً أخرى قد تظهر للعيان في أية لحظة إذا لم يتم الحذر الشديد، والمتابعة الدقيقة لكل مفاصل الحياة في المخيم.



431b8534-8daa-4397-8ce9-182130c7f90d

5a5f3dac-7410-4cfd-ac50-f1049bd1bee8 (1)

انشر عبر
المزيد