النمر لـ " وكالة القدس للأنباء": إقفال "مركز إنسان" لمعالجة الإدمان سببه غياب الدعم

11 أيلول 2019 - 01:04 - الأربعاء 11 أيلول 2019, 13:04:36

وكالة القدس للأنباء – ميرنا الحسين

مع إنتشار آفة الإدمان في لبنان، لعب "مركز إنسان" داخل مخيم برج البراجنة دوراً مهماً في معالجة المتعاطين نفسياً وجسدياً، وإستقبالهم داخل المركز لمتابعتهم مع مختصين للحد من هذه الظاهرة التي قد تصل ببعضهم إلى حد الوفاة، غير أن ضعف الإمكانات والدعم وضعت هذا المركز أمام إحتمال الإغلاق، ما أثار الأسى لدى الذين تلقوا أو يتلقون العلاج.

في هذا السياق، أوضح مسؤول المركز، نمر النمر لـ"وكالة القدس للأنباء"، اليوم الأربعاء، أن "المركز أستقبل عشرات المرضى منذ العام 2013، حيث قمنا بـ 42 دورة علاجية لعلاج هؤلاء الشبان من الإدمان، وقدمنا 380 جلسة دعم نفسي لهم"، مشدداً على أن "هدف المركز ليس مادياً، إنما إعادة تأهيل المدمنين ليعودوا إلى ممارسة دورهم في الحياة بشكل طبيعي".

وأعلن نمر أنه سيقوم بإغلاق المركز بعد 6 سنوات من افتتاحه، نظراً لعدم وجود أي دعم مادي من أي جهة. وأضاف: "لم أعد بإمكاني أن أتحمل أعباء مصاريف المركز لوحدي، حيث أنني قمت بافتتاحه لمساعدة المرضى، وكنت أطمح أن يلقى دعماً على الأقل معنوياً، لكن للأسف هذه الشريحة من الشبان المرضى يفتقدون إلى معيل أو داعم لهم".

وأشارمسؤول "مركز إنسان"، إلى أن "لجنة مكافحة مرضى المخدرات كانت تدعم مركزنا بمبلغ بسيط، لم يسد جزءاً من العجز الموجود لدينا، فهناك 8 شبان يتلقون العلاج حالياً، سأتابع معهم العلاج إلى حين إنتهاء علاجهم، لكني لم أعد أستقبل أي حالة جديدة، فالوضع لم يعد يحتمل".

بدوره، أكد الشاب "ع.ع." المتعافي من الإدمان داخل المركز أنه: "دخلت إلى المركز هنا بعدما استخدمت عدة أدوية كوسيلة للعلاج على أمل الشفاء، لكن دون جدوى فالإدمان حولني إلى شخص مسلوب الإرادة تماماً اعتمد على المراوغة وخداع الناس، ولكن هنا داخل المركز شعرت بروح الأخوة كأنني بين عائلتي، فالشباب داخل المركز وقفوا إلى جانبي وساندوني، وكنت استمع إلى نصائح الذين تعافوا من الإدمان قبلي"، خاتماً: خبر إغلاق المركز أحزنني كثيراً، لأن ظاهرة المخدرات متفشية داخل مخيمنا، وبحاجة إلى افتتاح أكثر من مركز، لا أن نغلق مركزاً، لذلك يتوجب على جميع المسؤولين والقيمين على المخيم أن يقوموا بدورهم بدعم المركز للإستمرار بخدماته للمرضى المدمنين ".

انشر عبر
المزيد