الصحة: 25 حالة انتحار بالضفة خلال 2018 بارتفاع 14%

09 أيلول 2019 - 11:45 - الإثنين 09 أيلول 2019, 11:45:38

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أفادت وزارة الصحة بارتفاع عدد حالات الإنتحار في الضفة المحتلة خلال العام الماضي (2018) بنسبة 14% مقارنة بالعام الذي سبقه (2017)، مشيرةً إلى أن أحد أهم أسباب الإقدام على الانتحار هو الإصابة بمرض نفسي وخصوصًا الاكتئاب.

وأوضحت اختصاصية الطب النفسي ورئيسة وحدة الصحة النفسية في وزارة الصحة سماح جبر في بيان صحفي أن الضفة شهدت 25 حالة انتحار خلال 2018، فيما شهد عام 2017 انتحار 22 شخصًا.

وكان توزيع حالات الإنتحار حسب الجنس: 15 من الذكور و10 إناث، أما حسب الحالة الاجتماعية: 17 غير متزوجين مقابل 8 متزوجين.

ووفقًا للتوزيع العمري؛ جاءت أعلى نسبة للأشخاص الذين أقدموا على الإنتحار ضمن الفئة العمرية ما بين 28-25 عامًا، وشكلت ما نسبته 32%.

أما بخصوص المستوى التعليمي، وفق جبر؛ فإن أعلى نسبة للأشخاص الذين أقدموا على الانتحار جاءت ضمن فئة حملة الشهادة الثانوية حيث شكلت هذه الفئة 44% من الحالات المسجلة.

وأشارت إلى أن الإحصائيات الرسمية بينت أن 218 شخصًا حاولوا الانتحار، من بينهم 61 من الذكور و157 من الإناث.

وأكدت أن أحد أهم أسباب الإقدام على الانتحار هو الإصابة بمرض نفسي وخصوصا الاكتئاب، حيث تزيد الخطورة عندما يشعر الإنسان باليأس وأن حياته لا هدف منها ولا معنى لها.

وأضافت "أو عندما يكون هناك فقدان للاستبصار واختلال الصلة بالواقع كأن يعاني الشخص من ضلالات وأنه ملاحق أو مضطهد على سبيل المثال، أو يعاني من هلاوس سمعية تهدده وتسخر منه أو تكون لديه مشكلة استخدام الكحول والمخدرات ولعل أهم عوامل الخطورة أن تكون هناك محاولات سابقة للانتحار".

وأكدت جبر أنها "لا تجادل بحرمة الانتحار بل تستحسن تحريمه لأنه أفضل إجراء صحة عامة"، وقالت إنها ترى في عملها العيادي يوميًا أشخاصًا يئسوا من الحياة ولا يمنعهم عن الإنتحار إلا التحريم الإلهي".

وقالت رئيسة وحدة الصحة النفسية إن دراسات عديدة خلصت إلى أن الخطاب الديني المعتمد على الطمأنينة والثقة يخفف من الاكتئاب والقلق ويسهل الشفاء ويعزز الوقاية من الانتحار، ولرجال الدين دور في التوعية ودعم الأهل.

ودعت إلى إدخال مساقات الصحة النفسية والإرشاد في كليات الشريعة لتكوين علماء دين مدربين على تقديم الإرشاد النفسي والتعامل مع أحداث الحياة وتقلُّبات النفس البشرية تعاملاً إيمانيًّا وعلميَا في آن معا.

ولفتت جبر إلى أن معظم الأشخاص الذين يفكرون في الانتحار يتجاوزون هذه الأزمة بتلقي المساعدة ودعم العائلة والأصدقاء والمهنيين، وبإمكان الإرشاد الديني أن يكون ركيزة مهمة للأفراد المعرضين لخطر الانتحار والمشاركة في التصدي للوصم ودعم المفجوعين من انتحار المقربين.

وفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية في أغسطس عام 2017، فإنه نحو 800 ألف شخص يلقون حتفهم كل عام بسبب الانتحار وهذا عدد يزيد عن عدد الذين يقتلون من آخرين.

ويعد الانتحار ثاني سبب للموت في الفئة العمرية بين 15-29 سنة، والثالث في الفئة بين 10-14 سنة، وغالبية المنتحرين هم أشخاص عانوا من الاضطرابات المزاجية والعقلية كالاكتئاب وثنائي القطب والذِّهان وغيرها.

وحسب تقرير منظمة الصحة العالمية للعام 2015، فإن 78% من ضحايا الانتحار هم من دول متوسطة ومنخفضة الدخل بما فيها الدول العربية والاسلامية.

انشر عبر
المزيد