بيلين يكتب عن الأكثر تطرفاً في "إسرائيل" ويؤيدون ترحيل الفلسطينيين ومنع حقهم في الاقتراع

07 أيلول 2019 - 09:51 - السبت 07 أيلول 2019, 09:51:40

عباس + بيلين
عباس + بيلين

وكالة القدس للأنباء - متابعة

يوسي بيلين، شريك محمود عباس في وضع "تفاهمات بيلين–أبو مازن" عام 1995 كأساس محتمل لتسوية نهائية بين كيان العدو والسلطة، كتب في صحيفة اسرائيل هيوم العبرية عشية انتخابات الكنيست ال22،عن الأكثر تطرفا في الكيان الذين يؤيدون ترحيل الفلسطينيين ومنع حقهم في الاقتراع قال:

1.  - لعل هذا هو الهدوء الغريب بسبب الاستطلاعات المقفرة، فكل من ينشر استطلاعاً للأحزاب سيدقق كمن ينشر استطلاعاً أجري أمس. كل الأعمال تجري داخل المعسكرات وليس بينها؛ الأصوليون ليسوا متحركين.. العرب ليسوا متحركين.. وحتى الوسط لم يعد متحركاً.

يمكن لغانتس أن يعلن ألف مرة بأنه لن يتخلى عن غور الأردن، ولكن لن يركض أي شخص آخر من الوسط إلى صناديق الاقتراع. ويمكن لنتياهو أن يعد بضم منمر لنقاط في الضفة الغربية، ولن يندفع أي من الوسط نحوه. الشائعات لا تجدي نفعاً، وحتى تلك الاقتباسات من إفادات الشرطة لم تعد تصدم أحداً. يخيل وكأن المقترعين محصنون. وهذه بالضبط رائحة التحول.

الهدوء لا يعني أن ما كان هو، بالضرورة، ما سيكون. أحياناً يلمح الهدوء إلى أن من سيضطر إلى وداع الحكم، قد تنازل في هذه اللحظة.

2.  - يلعب الأصوليون، بلا خيار منهم، دوراً مركزياً في حملة انتخابات الكنيست الـ 22. فقد بات ليبرمان فجأة عدوهم اللدود. والصور التي يظهرونها عن أيام أخرى التي عانقهم وشجعهم فيها، لا تثير انفعال أحد. لبيد لا يستبعد الأصوليين، وغانتس يعلن رغبته في حكومة بدون الأصوليين، رغم أنه لم يستبعدهم قبل ذلك. الأصوليون يقولون إنهم لن يجلسوا في الحكومة مع لبيد، ولكنهم لا يستبعدون غانتس، وبالتأكيد لا يستبعدون ليبرمان الذي يستبعدهم. كما أنهم يعودون ويعدون بأنهم يريدون حكومة برئاسة نتنياهو. فالقضايا القضائية لا تعنيهم ولم تعنهم قط، ولا سيما عندما أوصت الشرطة، الشهر الماضي، بتقديم رئيس الأصوليين الأشكناز إلى المحاكمة على مخالفات الغش وخرق الثقة، وإطاحة شاهد وعرض رشوة. ورئيس الأصوليين الشرقيين مجرم مدان وسجين سابق، قضى محكوميته وعاد إلى مكان الجريمة.

الأصوليون كفيلون بأن يجدوا أنفسهم في حكومة يمين، ولن يتفاجأ أحد بوجودهم في حكومة يسار. ولكن الخيار الثاني لن يتحقق إلا إذا كان للوسط – اليسار 61 مقعداً بدونهم. لن يكونوا الجهة التي تنقل الحكم من اليمين إلى اليسار، حتى لو وعد اليسار بأن يعتمر القبعة الدينية طوال أيامه. ولكن إذا لم يكن اليسار ظاهراً بحاجة إليهم كي يشكل حكومة، فلن يكون لهم مانع من الارتباط به لغرض “الدفاع عن عالم التوراة”.

إن سبب التفوق الذي تعطيه الأحزاب الأصولية لليمين، ينبع من أن الناخبين الأصوليين هم مجموعة السكان اليمينيين والمناهضين للعرب الأكثر تطرفاً في "إسرائيل". فعلى مدى سنوات طويلة كانت هناك فجوة بين الزعماء الروحيين للعالم الأصولي ممن يدعون إلى “عدم الصعود في السور”، والامتناع عن الاستفزاز، وعدم الصعود إلى الحرم، وبين الجمهور الأصولي الذي هو شاب، في أغلبيته الكبرى. وحقيقة أن أغلبيته لا تخدم في الجيش "الإسرائيلي" لا تمنعه من تأييد المواقف الأكثر فظاظة تجاه العرب، بما في ذلك تأييد الترحيل، ومنع حقوق الاقتراع عن العرب "مواطني إسرائيل"ح وأمور مشابهة.

يمكن لنتنياهو أن يعتمد على يهدوت هتوراة، وعلى شاس ألا يفضلوا معسكراً آخر، وأن يكونوا موالين له ولكل من يقف على رأس الليكود، كي يضمنوا إليه أغلبية في الكنيست، ولكن لا يمكن لليمين أن يعول على أن يفضل الأصوليون البقاء في المعارضة إذا لم يكن في اليمين أغلبية لتشكيل الحكومة. أولويات الأصوليين كانت وستكون كالآتي، وفقاً لترتيب هابط: حكومة برئاسة اليمين، حكومة برئاسة اليسار أو الوسط – اليسار، المعارضة.

انشر عبر
المزيد