رغم التزامه بالقوانين المحلية والدولية

تحريض الاحتلال على المنهاج الفلسطيني في الأمم المتحدة.. هل سينجح؟

05 أيلول 2019 - 09:14 - الخميس 05 أيلول 2019, 21:14:41

المنهاج الفلسطيني
المنهاج الفلسطيني

وكالة القدس للأنباء – متابعة

في كل عام يجدد الاعلام الإسرائيلي تحريضه ضد المنهاج الفلسطيني على أنه منهاج يحرض على العنف والكراهية لليهود، ويستنكر على الفلسطينيين الحديث عن أعداد الشهداء الفلسطينيين والأسرى والانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

وزعمت صحيفة يديعوت أحرونوت أن لجنة أممية أقرت بضرورة إزالة بعض العبارات من المناهج الفلسطينية بادعاء انها تحرض على الكراهية.

المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم صادق الخضور، أكد لـ "فلسطين اليوم"، أنه لم يصل أي شيء رسيماً من أي جهة أممية لوزارة التربية والتعليم بهذا الخصوص، موضحاً ان موضوع الهجوم الإسرائيلي على المنهاج الفلسطيني هو قديم جديد، مؤكداً أن الوزارة لا تمانع أن يتم إخضاع المنهاج الفلسطيني للجنة محايدة موضوعية لتقييمه.

وأوضح أن العام الماضي شاركت وزارة التربية والتعليم في بروكسل بجلسة للاتحاد الأوروبي، وتم استيضاح بعض الادعاءات الإسرائيلية على المنهاج الفلسطيني، وفي الختام صوت البرلمان الأوروبي لصالح دعم المنهاج الفلسطيني والتعليم في فلسطين، بواقع 516 عضواً مقابل 84 عضواً عارضوا.

في ذات السياق أكد مصدر فلسطيني مسؤول لـ "فلسطين اليوم"، أن المنهاج الفلسطيني تم إعداده وفقاً لوثيقة الاستقلال والقانون الأساسي الفلسطيني، والقوانين الدولية، وحق تقرير المصير، ومبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي، وموقف القانون الدولي من الاستيطان والاستعمار، والاحتلال الإسرائيلي، وأن المنهاج ليس ضد اليهود، وكل الديانات محل احترام.

وأوضح المصدر، أن الهدف الإسرائيلي من التشهير بالمنهاج الفلسطيني في الأمم المتحدة مكشوف لدى قيادة السلطة، وأن لدى السلطة ما ترد على الادعاءات الإسرائيلية.

ولفت المصدر، أن المنهاج الإسرائيلي مليء بالمخالفات ضد الفلسطينيين والعرب على حدٍ سواء.

يشار إلى أن المنهاج الفلسطيني كان أحد المواد الأساسية التي نص عليها اتفاق أوسلو 2 الذي وقع في طابا 1995، حيث نصت المادة 22 بأنه لزاماً الاستناد إليه عند وضع المنهاج التعليمي في مدارس السلطة الفلسطينية، وتكرر النص في مذكرة واي ريفر الموقعة عام 1998، تحت القسم "أ" (الإجراءات الأمنية)، إذ تضمنت المذكرة نصًا صريحًا عن التحريض، وضرورة تشكيل لجنة لمتابعة ذلك في المناهج التعليمية، وجاء فيها، "سيعين كل من الأطراف الإسرائيلية والفلسطينية والأمريكية في اللجنة خبيرًا إعلاميًا، ومندوبًا لتوطيد القانون، وخبيرًا تربويًا ومسؤولاً حاليًا أو سابقًا منتخبًا".

يشار إلى أن صحيفة يديعوت أحرونوت زعمت أن "تقريرا غير مسبوق للجنة مكافحة العنصرية في الأمم المتحدة CERD سلط الضوء على محتويات المناهج الدراسية الفلسطينية، وطالب الفلسطينيين بإزالة ما يحرض على العنف في كتبهم المدرسية". وهو ما تم نفيه من قبل المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية.

وأشار إلى أن "التقرير الدولي صدر عقب جلسة للجنة الأممية في جنيف، شارك فيها ماركوس شيف مدير مؤسسة IMPACT-se، الذي قدم تقريره الراصد لهذه المفاهيم، وعبر المندوبون عن قلقهم من محتويات المناهج الدراسية الفلسطينية، وخاضوا سجالا حادا مع نظرائهم الفلسطينيين الذين حضروا اللقاء".

واستحضر الكاتب نماذج عرضت أمام اللجنة، ومنها "ما ورد في كتاب التاريخ الفلسطيني الذي يتحدث عن سيطرة اليهود على العالم من خلال كاريكاتير معاد للسامية، وفي كتاب الرياضيات يتدربون على إحصاء أعداد الشهداء في الانتفاضات الفلسطينية، وبجانبها صورة من الجنازات، حيث يسأل التلاميذ: عدد شهداء انتفاضة الحجارة 2026، وعددهم في انتفاضة الأقصى 5050، إذن كم يبلغ عدد شهداء الانتفاضتين؟".

وأضاف أن "درس اللغة العربية يطلب من التلاميذ إيراد كلمات تحمل حرف الهاء، ويأتي مثال: شهيد، هجوم، وفي درس الفيزياء يتعلم الطلاب درس الجاذبية للعالم اسحق نيوتن مستدلا بمثال كيفية إلقاء الحجارة على الجنود الإسرائيليين من خلال المقلاع، وفي التربية الإسلامية يتعلم الطلاب أن حائط البراق جزء من المسجد الأقصى، وهو مقدس لدى المسلمين فقط".

وأشار إلى أن "اللجنة الأممية أصدرت تقريرها المكون من تسع صفحات لاستعراض كل هذه النماذج، سواء المدرسية التابعة للسلطة الفلسطينية، أو الإعلامية التي تسيطر عليها حماس وشبكات التواصل".

وختم بالقول إن "التقرير يعدّ سابقة تاريخية لصدوره عن الأمم المتحدة بطلب من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا التي عبرت جميعها عن قلقها من محتويات المناهج الدراسية الفلسطينية، وقد عرض المركز الإسرائيلي أمام الدبلوماسيين في الأمم المتحدة نماذج من هذه المناهج الدراسية، سواء المقررة في مدارس السلطة الفلسطينية أو الأونروا، ما يتطلب تغييرها".

وأمام الادعاءات الإسرائيلية والنفي الفلسطيني بصدور أي قرار من أي جهة أممية بشأن المنهاج الفلسطيني، يبقى السؤال، هل السلطة الفلسطينية تفحصت المنهاج الإسرائيلي المليئ بالعبارات التحريضية على العرب؟ وهل تقدمت به للأمم المتحدة باعتباره منهجاً مخالفاً للاتفاقات الموقعة، ويدعو للعنصرية ؟

انشر عبر
المزيد