المشهد الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1967 بعد اتفاقيات أوسلو

21 أيلول 2012 - 01:29 - الجمعة 21 أيلول 2012, 13:29:49

راغدة عسيران

نضع بين أيدي قرائنا الأعزاء الجزء الثاني من ثلاثية المشهد الفلسطيني بعد اتفاقية أوسلو، التي تقوم الباحثة راغدة عسيران بإعدادها.  وجاء هذا الجزء بعنوان: "المشهد الفلسطيني في المناطق المحتلة عام 1967 بعد اتفاقيات اوسلو"، والذي تسلط فيه الباحثة الأضواء على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في هذه المناطق، نتيجة لاتفاق أوسلو.


وفي مقدمتها، تكتب الباحثة راغدة عسيران قائلة:


"بعد حوالي 20 عاماً من التوقيع على اتفاق أوسلو وانتهاج مسار التسوية مع العدو، ما زالت الدولة الفلسطينية سراباً وحلماً، ولم تتمكن السلطة الفلسطينية المنبثقة عنه من بسط سيطرتها على الأرض ولا من بناء مؤسساتها المستقلة؛ بل ظلت تابعة ومرتبطة بما يسمى "المجتمع الدولي" الذي يملي عليها أداءها، سواء إزاء شعبها أو ازاء الكيان الصهيوني المحتل.  وتحولت المناطق المحتلة عام 1967 من أراضي متواصلة جغرافيا (على الأقل الضفة الغربية بما فيها شرق القدس) الى أراضي مقسمة الى أجزاء متناثرة تخضع لأنظمة مختلفة (مناطق "أ"، "ب" و"ج" في الضفة الغربية)، محاطة بالمستوطنات والطرق الالتفافية والجدار العازل، في الوقت الذي تعترض فيه حواجز الاحتلال العسكرية أهلها وتمنعهم من التنقل والعيش بحرية.


ولقد بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها شرق القدس، حوالي نصف مليون مستوطن يتوزعون على 144 مستوطنة، من شمال الضفة الى جنوبها، مقابل 2.4 مليون فلسطيني.  إذ تشير الإحصائيات الفلسطينية أن "عدد السكان الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية في عام 1997، وفق نتائج التعداد الفلسطيني الأول، (بلغ) حوالى 3.8 مليون، يتوزعون بواقع حوالى 1.8 مليون في الضفة الغربية وحوالى مليون في قطاع غزة.  واستمر عدد السكان بالارتفاع، وبلغ، وفق نتائج التعداد السكاني الثاني الذي جرى تنفيذه عام 2007، حوالى 3.7 ملايين يتوزعون بين 2.3 مليون في الضفة الغربية، وحوالى 1.4 مليون في قطاع غزة. كما قدر عدد السكان في الأراضي الفلسطينية بحوالى 3.9 ملايين نسمة في منتصف عام 2009، منهم 2.4 مليون في الضفة الغربية وحوالى 1.5 مليون في قطاع غزة".


مارس الشعب الفلسطيني، خلال هذه الفترة، حقه الطبيعي في مقاومة الاحتلال، قبل وبعد انتفاضة الأقصى، مستخدماً جميع الأساليب المتاحة، رغم وحشية الاحتلال وقمع السلطة.  ويعاني فلسطينيو المناطق المحتلة عام 1967 اليوم من الحصار (قطاع غزة) والتهويد والملاحقة (الضفة الغربية وشرق القدس) والاعتقال (4700 أسير وأسيرة) والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية؛ وذلك بعد أن تخلت منظمة التحرير عن 77% من فلسطين التاريخية، أي المناطق المحتلة عام 1948.  كما يعاني الشعب الفلسطيني من أزمة سياسية وانقسام داخلي حاد، سياسي وجغرافي، وخاصة بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006.


وبسبب شمولية الموضوع وتشعباته الكثيرة، إذ يبحث تطورات امتدت على 20 سنة تقريباً في أهم ساحة صراع في العالم، سنكتفي بالإشارة الى بعض خصائص هذه المرحلة، التي شكلت في بداياتها انعطافاً خطيراً في المسار الفلسطيني، قبل أن ينفجر الوضع مع انتفاضة الأقصى.  إلا أن الوصاية الدولية الداعمة للاحتلال استطاعت، رغم التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب الفلسطيني، من تمكين سلطة الحكم الذاتي في الضفة الغربية في ملاحقة وشل المقاومة، ومن إبقاء الحصار القاتل على غزة.

 
سيتم التركيز في هذا البحث على النقاط التالية:


1 – أهم التطورات السياسية والميدانية في الضفة الغربية وقطاع غزة.


2 - مقاومة الاحتلال في ظل اتفاق أوسلو.


3 – مفاهيم ومصطلحات تبنتها وسارت عليها السلطة الفلسطينية المنبثقة عن اتفاق أوسلو.


4 – "بناء الدولة" في ظل الاحتلال والوصاية الدولية.


5 - الخلاصة.

للإطلاع على الدارسة كاملة انقر هنا

انشر عبر
المزيد