هدم العراقيب للمرة الـ156 وتطويق مقبرة القرية

29 آب 2019 - 01:49 - الخميس 29 آب 2019, 13:49:52

الداخل الفلسطيني المحتل - وكالات

اقتحمت قوات من الشرطة ووحدة "يوآف" التابعة لما يسمى "سلطة تطوير النقب"، اليوم الخميس، بمرافقة عناصر من وحدة الشرطة الخضراء، قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف في النقب المهددة بالتهجير والإخلاء، وأقدمت على هدمها للمرة 156 ومصادرة خيام الأهالي واستفزازهم.

واعتقلت الشرطة خلال مداهمة العراقيب، الحاجة أم أشرف من القرية وقد جرى اقتيادها للتحقيق إلى مركز "يوآف" في بئر السبع، في الوقت الذي لم تتضح فيه الخلفية بعد، بحسب ما أفاد عزيز الطوري.

وقال رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن العراقيب، أحمد خليل الطوري، إن الشرطة أقدمت على تفكيك خيام أهالي العراقيب وتمزيقها وجرها إلى خارج مسطح القرية، كما تم مصادرة أغراض السكان من كراسي وفراش ومعدات منزلية، فيما تم محاصرة مقبرة القرية، حيث قام عناصر من وحدة "يؤآف" بالتخطيط الهندسي على القبور.

وتواصل سلطات الحتلال الصهيوني ملاحقة أهالي العراقيب وهدم القرية لدفع السكان على الهجرة القسرية، فيما صعدت من الاعتقالات للمواطنين وإبعادهم عن منازلهم وعن آخرهم الشيخ صياح الطوري الذي أبعد عن القرية فور الإفراج عنه عقب انتهاء فترة محكوميته.

وأبعدت الشرطة الطوري عن العراقيب لمدة 15 يوما، خلال شهر آب/أغسطس الجاري بطلب من النيابة الصهيونية، والتي قضاها الطوري في خيمة احتجاجية أمام مقر شرطة رهط.

 وفي سياق التضييق على سكان العراقيب، فرضت المحكمة المركزية في بئر السبع، قبل عدة أيام، غرامة قدرها مليون و600 ألف شيكل على أهالي القرية، وذلك مقابل تكاليف هدم مساكن القرية وإخلائها عدة مرات، بحجة "اقتحامهم أراضي جمهور بملكية الدولة".

يذكر أن سلطات الاحتلال تواصل مخططها هدم عشرات القرى العربية مسلوبة الاعتراف بالنقب، وتشريد سكانها، سعيا منها لمصادرة أراضيهم التي تقدر مساحتها بمئات آلاف الدونمات، وذلك ضمن مخطط تهويد النقب، وتواصل هدم مساكن العراقيب في الوقت الذي تواصل تلك السلطات بناء 4 بلدات استيطانية جديدة بالنقب.

ويعيش في صحراء النقب نحو 240 ألف عربي فلسطيني، يقيم نصفهم في قرى وتجمعات سكنية بعضها مقام منذ مئات السنين. ولا تعترف المؤسسة الصهيونية بملكيتهم لأراضي تلك القرى والتجمعات، وترفض تزويدها بالخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، وتحاول بكل الطرق والأساليب دفع العرب الفلسطينيين إلى اليأس والإحباط من أجل الاقتلاع والتهجير مثلما يحدث في قرى العراقيب والزرنوق (أبو قويدر) وأم الحيران.

انشر عبر
المزيد