50 عاماً على حريق الأقصى.. والنار مشتعلة حتى الآن بالمدينة المقدسة

21 آب 2019 - 02:06 - الأربعاء 21 آب 2019, 14:06:11

حريق المسجد الأقصى
حريق المسجد الأقصى

وكالة القدس للأنباء – محمد حسن

تبقى جريمة إحراق المسجد الأقصى فى العام 1969، من الجرائم الصهيونية الموصوفة، التي لم ولن يمحيها التاريخ من الذاكرة الفلسطينية، والتي كان المقصود منها تنفيذ مخطط الكيان بهدم المسجد الأقصى، وتشييد الهيكل المزعوم على أنقاضه لا سمح الله.

ويصادف اليوم الأربعاء، الذكرى الخمسين لإحراق المسجد الأقصى المبارك، حيث أقدم المستعمر الصهيوني الأسترالي الجنسية مايكل دينيس، على إشعال النار عمداً في الجناح الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، وأتت النيران على كامل محتويات الجناح بما في ذلك منبره التاريخي الذي أحضره صلاح الدين الأيوبي من مدينة حلب، وذلك عندما استعاد المسلمون بيت المقدس عام 1187م، وقد كانت لهذا المنبر الجميل مكانة خاصة، حيث أن السلطان نور الدين زنكي هو الذي أمر بإعداده ليوم تحرير الأقصى.

وتبين أن المادة الحارقة الشديدة الاشتعال سكبت من داخل المصلى القبلي ومن خارجه.

وبينما قام العدو بقطع الماء عن المصلى القبلي ومحيطه، وتباطأ في إرسال سيارات الإطفاء، هرع الفلسطينيون إلى إخماد النيران، بملابسهم وبالمياه المتوفرة في آبار المسجد الأقصى.

وزعم العدو الصهيوني حينها أن الحريق كان بفعل تماس كهربائي.. لكن بعد أن أثبت المهندسون العرب أن الحريق تمَّ بفعل فاعل، ذكرت سلطات الاحتلال أن شاباً أسترالياً اسمه دينيس مايكل روهان هو المسؤول عن الحريق وأنها ستقدمه للمحاكمة، ولم يمض وقت طويل حتى ادعت أن هذا الشاب معتوه، ثم أطلقت سراحه.

أثار الحريق استنكارا دوليا، واجتمع مجلس الأمن وأصدر قراره رقم 271 لسنة 1969 -بأغلبية 11 صوتا وامتناع أربع دول عن التصويت من بينها الولايات المتحدة الأميركية- أدان فيه الاحتلال الصهيوني ودعاه إلى إلغاء جميع التدابير التي من شأنها تغيير وضع القدس المحتلة.

كما كان لهذا العمل الإجرامي ردة فعل كبيرة في العالم الإسلامي، وانطلقت المظاهرات الغاضبة في كل مكان، وكان من تداعيات هذه الجريمة إنشاء "منظمة المؤتمر الإسلامي" (منظمة التعاون الإسلامي حالياً) التي تضم في عضويتها جميع الدول الإسلامية، إلا أنها لم تستطع وقف أعمال التخريب وتدنيس الأقصى والحفر تحت أساساته، حتى هذا اليوم.

خسمون عاماً مضت على حريق المسجد الأقصى المبارك، إلا أن تلك النيران لا زالت تشتعل في المدينة المقدسة، وفي كل الأرض الفلسطينية المغتصبة والمحتلة... ففي كل يوم يواجه الفلسطينيون المرابطون بالمسجد اقتحامات عتاة المستوطنين الصهاينة وانتهاكات واعتقالات وتدنيس للأرض والاعتداء على العرض من قبل العصابات الصهيونية، وبدعم كامل ومطلق من حكومة العدو الصهيوني والإدارة الأميركية... وفي كل يوم يرتقي فتيات وفتية فلسطينيين في مواجهات مع الجنود الصهاينة وخلال عمليات فردية ومشتركة طعناً ودهساً واشتباكاً مع جنود العدو وشرطته.

انشر عبر
المزيد