بوليتكو: نتنياهو هو عضو في الحزب الجمهوري ولكن "إسرائيلي"

17 آب 2019 - 09:05 - السبت 17 آب 2019, 09:05:54

نتنياهو
نتنياهو

وكالة القدس للأنباء - متابعة

تكهنت مجلة “بوليتكو” الأمريكية من زيادة تبادل الهدايا بين رئيس وزراء كيان العدو الصهيوني  بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقال مارك كابوتو في مقال تحت عنوان “نتنياهو هو بالضرورة جمهوري إسرائيلي”، إن الديمقراطيين طالما انتقدوا نتنياهو لتصرفاته التي تشبه المتحزبين للحزب الجمهوري. وأصبح لديهم الآن الدليل.

فقد أكد قرار (حكومة تل أبيب) منع نائبتين ديمقراطيتين دخول (الكيان) بناء على طلب ترامب على العلاقة العميقة بين زعيم الليكود والحزب الجمهوري التي بدأت قبل عقد من الزمان. وهي علاقة تبادلية من المتوقع تزايدها في الأشهر المقبلة.

ويرى الكاتب أن ترامب يحاول دق إسفين بين اليهود في الحزب الديمقراطي وبقية الحزب فيما يتعلق بالعلاقة مع "إسرائيل" في حملة إعادة انتخابه رئيسا. أما نتنياهو الذي سيواجه انتخابات في 17 أيلول (سبتمبر) فقد تبنى بقوة الرئيس الأمريكي.

ويقول مات بروكس، المدير التنفيذي للتحالف اليهودي في الحزب الجمهوري “لا يوجد هناك فرق بين نتنياهو وقادة الحزب الجمهوري” ويوافق جيرمي بن عامي مدير الجماعة المرتبطة بالحزب الديمقراطي “جي ستريت” ولكن بلهجة قاسية حيث قال “نتنياهو هو بالضرورة جمهوري إسرائيلي”. ويعتقد بن عامي أن العلاقة السياسية ليست جيدة للسياسة الأمريكية-"الإسرائيلية" فيما يرى بروكس العكس.

واستخدم نتنياهو وترامب الإسلاموفوبيا في الحملات الانتخابية والتي استهدفت أول نائبتين مسلمتين في الكونغرس وهما رشيدة طليب وإلهان عمر. وكانت تصريحات الأخيرة التي اعتبرها ناقدوها بالمعادية للسامية مفيدة لترامب الذي حاول دق إسفين بين الديمقراطيين الذي تحدث عنه ترامب، ضمن جهوده لسحب الدعم اليهودي عن الحزب واجتذاب القاعدة الإنجيلية له خاصة في الولاية المرجحة مثل كاليفورنيا.

وكتب ترامب في تغريدة يوم الخميس أن “النائبة عمر وطليب هما وجه الحزب الديمقراطي وتكرهان إسرائيل”، جاء هذا بعد منع (سلطات الاحتلال الصهيوني) النائبتين، والسبب هو دعمهما لحركة المقاطعة ضد "إسرائيل". وزادت العلاقة بعدما أوفى ترامب بوعده نقل السفارة الأمريكية إلى القدس (المحتلة) واعترف بالمدينة عاصمة (للكيان). ورد نتنياهو الجميل بتسمية مستوطنة “مرتفعات ترامب” في الجولان.

إلا أن عمل نتنياهو مع الجمهوريين سابق على ترامب، فمستشار نتنياهو الأبرز رون ديرمر المولود في ميامي بيتش والذي يعرف بـ “عقل بيبي” كان من الناشطين الجمهوريين قبل التفرغ للعمل في السياسة "الإسرائيلية". وفي عام 2012 عمل ديرمر على ترتيب زيارة للمرشح الجمهوري ميت رومني، مما أدى بحملة الرئيس باراك أوباما للقول إن نتنياهو يدعم مرشح الحزب الجمهوري. وعندما ضغط عليه أبعد نتنياهو نفسه عن رومني.

فيما اتهم داعمو نتنياهو باراك أوباما بدعم منافسيه عام 2009. وعندما كان أوباما رئيسا منعت إدارته دخول عضو الكنيست المتطرف مايكل بين أري عام 2012 أمريكا لعلاقته مع جماعة إرهابية. واستمرت العلاقة بين نتنياهو والديمقراطيين، خاصة أوباما بالتدهور وبالتحديد بعد قرار نتنياهو قبول دعوة من قادة الحزب الجمهوري عام 2015 لانتقاد الاتفاقية النووية مع إيران.

وكان خطاب نتنياهو نقطة تحول في المفاهيم تجاهه داخل المجتمع اليهودي الأمريكي.

وبحسب منظم الاستطلاعات في جي ستريت، جيم غرستين فقد بدأ نتنياهو يفقد شعبيته بعد خطاب عام 2015. وفي دراسة مسحية لجي ستريت ركزت على الناخبين للحزب الديمقراطي أجريت شهر أيار (مايو) كشفت أنهم فضلوا إسرائيل بـ 25 نقطة ولكنهم شجبوا بـ 27 نقطة. وقال غريستين “هؤلاء ناخبون عارفون يتابعون الأخبار ويدعمون إسرائيل ويعارضون رئيس الوزراء” و “يفرقون ما بين دعمهم لإسرائيل ومعارضتهم لنتنياهو الذي كشف من خلال طاعته لترامب أنه يشترك معه في الكثير من الأمور”.

وهناك اختلاف في المفهوم بين الجمهوريين والديمقراطيين من الفلسطينيين و"إسرائيل" حسب استطلاع أجراه في كانون الثاني (يناير) معهد بيو. وهذا الخلاف واضح في الحملات الانتخابية حيث يتعرض المرشحون الديمقراطيون لضغوط كي لا يشاركوا في مؤتمر اللجنة الأمريكية- "الإسرائيلية" للعلاقات العامة (إيباك) بسبب دعمها لنتنياهو. وفي خطوة نادرة انتقدت (إيباك) وإن برفق نتنياهو، حيث عارضت قرار منع النائبتين المسلمتين.

وكان أول مرشح ديمقراطي ينتقد نتنياهو سناتور ولاية فيرمونت، وهو يهودي. وقالت جماعة “الديمقراطيون العادلون” في بيان يوم الخميس إن قرار نتنياهو “يعتبر نقطة تحول حول كيفية تعامل الديمقراطيين مع "إسرائيل" التي تتحول أكثر نحو اليمين. وخلال السنوات الماضية يتحرك الرأي العام داخل الحزب الديمقراطي وبشكل متزايد ضد الحكومة الإسرائيلية”.

ومع أن الاستطلاعات والبيانات الانتخابية تظهر أن الناخبين اليهود لا يزالون يدعمون مواقف الديمقراطيين ومرشحيهم يرى الناشطون المحافظون اليهود تحولا للأحسن. ويقول بروك غولدستاين ومؤسس “لوفير بروجيكت” “من خلال العمل وبقرب مع رئيس الولايات المتحدة، أقوى رجل في العالم هو أمر جيد جدا”. ويقول غولدستاين إن الديمقراطيين ابتعدوا عن نتنياهو واقتربت الحكومة "الإسرائيلية" أكثر من نتنياهو من أمريكا الحزب الجمهوري و“السؤال ليس عن قرب الجمهوريين وبل عن بعد الديمقراطيين، فإسرائيل ظلت قضية غير حزبية”.

انشر عبر
المزيد