"وول ستريت جورنال": أمريكا رتبت محادثات سرية بين الإمارات والكيان الصهيوني

16 آب 2019 - 09:33 - الجمعة 16 آب 2019, 09:33:47

الإمارات والكيان
الإمارات والكيان

وكالة القدس للأنباء - متابعة

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن ترتيب الولايات المتحدة محادثات بين كيان العدو الصهيوني ودولة الإمارات من أجل مواجهة إيران. وجاء فيه أن اللقاءين السريين عقدا في الأشهر الأخيرة من أجل التشارك في المعلومات وتنسيق الجهود لمواجهة ما تراه الولايات المتحدة التهديد الذي تمثله إيران. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين على علم باللقاءين السريين قولهم إن المبعوث الأمريكي الخاص لإيران بريان هوك هو من نسقهما، وهما آخر إشارة عن ذوبان الجليد المتزايد بين (الكيان الغاصب) ودول الخليج العربية والذي دفعه العداء المشترك لطهران ومحاولاتها مد تأثيرها (المزعوم) في المنطقة. وقال مسؤول أمريكي إن أول لقاء حدث في الربيع أما الثاني فقد حصل مؤخراً. ولكنه لم يقدم الوقت الذي عقد فيه اللقاءان ولا المكان. ولم يكن يعرف عن اللقاءين سوى حفنة من الأشخاص داخل الإدارة الأمريكية.

وتشير الصحيفة إلى أن (الكيان الصهيوني) يقيم علاقات دبلوماسية مع كل من مصر والأردن رغم وجود خلافات تاريخية معهما والدول العربية، خاصة فيما يتعلق بـ(الصراع) الفلسطيني – (الصهيوني). ولكن اللقاءات السرية وأحياناً العلنية بين مسؤولين "إسرائيليين" وعرب متزايدة، خاصة في ظل الخوف المتزايد حول مشروع إيران النووي (الموهوم) ودورها في النزاعات الأهلية في كل من سوريا واليمن والعراق. وتقول إن النقاشات بين المسؤولين الأمريكيين و(الصهاينة) والإماراتيين لا تزال في مراحلها الأولية. ومع ذلك فهي تظهر أن هذه الاتصالات لم تعد رمزية واستكشافية للتنسيق بشأن قضايا معينة، بل من أجل زيادة التعاون الدبلوماسي والعسكري والإستخباراتي لمواجهة إيران.

وتعتقد الصحيفة أن التعاون العميق بين (الكيان) والإمارات العربية هو نتاج لمؤتمر الشرق الأوسط الذي عقدته الولايات المتحدة في وارسو- بولندا بشباط (فبراير) هذا العام. وقد جلب المؤتمر الذي عقد على مدار يومين قادة "إسرائيل" والإمارات والسعودية وعدداً آخر من الدول معاً في محاولة لبناء حملة دولية ضد إيران. وجلس رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو مع قادة دول عربية لمناقشة الكيفية التي يتم فيها التعامل مع التحدي الإيراني. وقادت المحادثات إلى إنشاء نقاشات تنسيقية بين (الكيان) والإمارات ولعب هوك دور المنسق فيها.

وقبل إعلان وزارة الخارجية عن مجموعة العمل ضد إيران عمل هوك على جمع الأعداء معاً في لقاءات سرية، وذلك حسب أشخاص عارفين بالنقاش. وقال مسؤول بارز في إدارة (الرئيس الأمريكي) دونالد ترامب “كانت مجموعة العمل ضد إيران تعمل في عدد من الدول من أجل تنسيق النشاطات الدبلوماسية والأمنية والإستخباراتية والرد على التصعيد العدواني الإيراني”. وقال المسؤول: “هذه الجهود عملت على إحباط وتجميد التهديدات الإيرانية بما فيها عمليات "إرهابية" و”سايبرية” في دول ثالثة. وخططت لهجمات ضد الملاحة الدولية وتهريب السلاح” مع أنه لم يذكر تفاصيل عن هذه التهديدات التي تم وقفها.

وقال مسؤول إن هوك يريد مساعدة الإمارات و"إسرائيل" لدفع دول أوروبية وشرق أوسطية على اتخاذ مواقف متشددة من طهران. ومما يعقد المسألة هو أن الإمارات تقيم علاقات دبلوماسية واتصالات مع إيران. واتسم موقف الإمارات بالحذر من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. ورفضت تحميل إيران مسؤولية الهجمات على ناقلات النفط في الخليج هذا الصيف. وتقول الصحيفة إن "إسرائيل" جعلت من بناء علاقات دبلوماسية مع دول الخليج أولوية. وزار وزير خارجية (الكيان) الإمارات بداية العام الحالي لحضور مؤتمر. وقال إسرائيل كاتس إنه التقى مع “شخصية مهمة” في الحكومة الإماراتية. كما والتقى الشهر الماضي في واشنطن بوزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد الخليفة.

وكانت البحرين من أكثر دول الخليج انفتاحاً في علاقاتها مع "إسرائيل" حسبما قال مسؤولان أمريكيان سابقان. وسمحت للصحافيين ورجال الأعمال (الصهاينة) بالمشاركة في الورشة الاقتصادية التي عقدتها إدارة ترامب بالمنامة. ومن المتوقع أن تسمح لها بالمشاركة في مؤتمر حول أمن الملاحة في الخليج من المقرر عقده في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

ويقول آرون ديفيد ميللر، المفاوض في إدارات الديمقراطيين والجمهوريين إن التحول في الدينامية يدفعه القلق المشترك من إيران وكان حافزًا لعلاقات بين (الكيان) والدول العربية التي لا تعترف رسمياً به. وقال “هي جديدة ومختلفة ولم توجد على المستوى الذي نراه الآن” و“يحدث هذا بسبب التغيرات الإقليمية العميقة والتي غيرت حسابات الدول العربية”.

ولا يتوقع ميللر تحولاً جذرياً في العلاقات بين (الكيان الغاصب) ودول الخليج ويضيف “من المبالغة الحديث عن علاقات تسير باتجاه الازدهار وتصبح علامة دائمة في الشرق الأوسط الجديد”.

انشر عبر
المزيد