حرب حقيقة عنوانها الانسان والارض..

التفكجي: حلم دولة فلسطينية "تَبَخَرْ" مقابل "دولة المستوطنين"

08 آب 2019 - 10:58 - الخميس 08 آب 2019, 22:58:53

التفكجي
التفكجي

وكالة القدس للأنباء – متابعة

اكد خليل تفكجي الخبير في الاستيطان ومدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية في القدس المحتلة أن "إسرائيل" انهت مشروع "دولة فلسطينية" ذات سيادة، وفرضت أمر واقع يتمثل في اقامة دولة للمستوطنين في الضفة المحتلة، في مقابل تجمعات فلسطينية محاصرة من جميع النواحي يمكن السيطرة عليها بكل سهولة والتحكم بمفاصلها.

واوضح تفكجي في حوار مع وكالة فلسطين اليوم الإخبارية أنه لم يتقَ للفلسطينيين سوى عبارة مجموعة من التجمعات (الكانتونات) المحاطة بالمستعمرات الإسرائيلية من جميع الجهات، ويمكن لإسرائيل أن تقطع اوصالها باي لحظة كانت، مشيراً إلى أنه من المستحيل أن تكون هناك دولة ذات تواصل جغرافي للفلسطينيين.

وبين أن الجانب الإسرائيلي خلق دولتين في الضفة دولة فلسطينية مشوهة من جميع النواحي، ودولة للمستوطنين تتمتع بالتواصل مع "اسرائيل"، مشدداً على أنَّ مشروع الدولتين هو إسقاط حرفي لمشروع "كيدار" (نسبة للباحث الإسرائيلي مردخاي كيدار) وهو "دولتان بدولة واحدة"، دولة المستوطنات وأخرى للتجمعات الفلسطينية التي تُعزل وتقيد حركة سكانها في الدخول والخروج.

وقال: "المخطط الإسرائيلي القديم الجديد هو أن لا تكون دولة بين البحر والنهر، بالنسبة لإسرائيل بكل تياراتها السياسية والفكرية فإن الدولة الفلسطينية يجب ان تقام في مكان آخر"، مضيفاً "قضية الاستيطان، وغور الأردن، وقضية الشوارع الالتفافية، تندرج ضمن مخطط كامل وليس بعيداً عنه".

واشار إلى انَّ جميع المخططات المتعلقة بالاستيطان وضعت على الطاولة بعد ان كانت في الإدراج، وبدأ تنفيذها بسبب الانتخابات الإسرائيلية والمنافسة فيها، والثاني الثاني يتمثل في الضوء الأخضر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف: الأحزاب اليمنية وحتى اليسارية كلهم يشتركون في رؤية واحدة وهي أنه لا يمكنهم التنازل تحت ذريعة امنية عن اي شبر من المستوطنات او غور الاردن وما إلى ذلك، ويعتبروا أن تلك المناطق مناطق نفوذ امني، من الصعب التنازل عنها.

وذكر التفكجي أن عدد المستوطنين ارتفع من نحو 105 آلاف مستوطن قبل أوسلو إلى أكثر من 700 ألف يجثمون الآن فوق 60% من أراضي الضفة المندرجة تحت مسمى مناطق "سي" الخاضعة لسيطرة الاحتلال ومناطق "النفوذ الإستراتيجي"، مشيراً إلى أن المشروع الإسرائيلي الآن هو توسيع المستعمرات الإسرائيلية عن طريق إقامة البنية الجديدة وعملية طرد للسكان عن طريق سحب هوياتهم وهدم بيوتهم.

وذكر أن المعركة في الضفة المحتلة والمدن المحتلة عام 1948 الآن هي (معركة الديمغرافيا)، مشيراً إلى أنَّ ما حصل في وادي الحمص جزء من تلك السياسية التي وضعت عام 1973 ضمن مخرجات (لجنة جفيني) التي دعت إلى مواجهة الديمغرافيا الفلسطينية في مقابل جلب الإسرائيليين إلى تلك المناطق، واقامة مشروع القدس الكبرى التي تعادل حوالي 10% من مساحة الضفة المحتلة.

وأشار إلى خطورة المخطط الاستيطاني في عام 2050 الذي يقضي بإقامة مطار في منطقة النبي داوود، ويقضي بإقامة مستوطنات كبيرة، وبنية تحتيحة شاملة.

وعن تصريحات نتنياهو وغانتس التي تعهدوا خلالها باستمرار الاحتلال وتوسيع الاستيطان، قال: لم استغرب من تصريحات نتنياهو وغانتس، كلهم من المؤسسة العسكرية، وهو ما يعني أن يتم استخدام الأمن من اجل اهداف سياسية (..) نتنياهو قال بشكل صريح وواضح إن تاريخنا في القدس قبل أي احد آخر، وتعهد بتوسيع الاستيطان وطبقه ويطبقه بشكل واقعي، وغانتس تعهد بعدم تفكيك الاستيطان"، مضيفاً "ان سياسة جميع الاحزاب الإسرائيلي تجاه الاستيطان واحدة وهي نهب الارض الفلسطينية وتحقيق ديمغرافيا لصالح إسرائيل، ومنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة في الضفة المحتلة".

وذكر ان سبل مواجهة الاستيطان في الضفة المحتلة أصبحت صعبة على الفلسطينيين ما لم يكونوا متسلحين بالقوة والخطط والبرامج الاستراتيجية.

وأشار إلى أن أخطر ما في الموضوع أن "إسرائيل" تفرض الأمر الواقع على الفلسطينيين، لافتاً إلى أن الامر الواقع يُأخذ بعين الاعتبار في المراحل النهائية والمفاوضات حال استئنافها، لاسيما وان اسرائيل من الصعب عليها التنازل عن أي شبر من أي مستوطنة في الضفة المحتلة، مشدداً على أن "ما يأخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".

انشر عبر
المزيد