خاص: هل يدرك الأهل مخاطر الهاتف الخليوي على أطفالهم؟

08 آب 2019 - 10:04 - الخميس 08 آب 2019, 10:04:35

وكالة القدس للأنباء – زهراء رحيل

انتشار التكنولوجيا وسرعة إنتقالها جعلت منا مستهلكين سيئين، حتى بتنا لا نفكر كثيراً بتداعيات ما توزعه ومدى أضرارها والأخطر عدم مواجهة انعكاساتها.

فلطالما تحدثنا عن مخاطر استخدام الهاتف الخليوي على الأطفال وقرأنا الكثير من الدراسات لكن النتيجة واحدة لم نغير السلوك، فهناك من يشكك بمضمون تلك الدراسات لينعم بالراحة كما أننا لم نحاول التقرب من الأطفال ومراقبتهم عن كثب أو سؤال  المربين الذين يقضون وقتاً طويلاً معهم خلال النهار.

التحذيرات كثيرة جداً في هذا المجال، فالعديد من الدراسات حذرت من خطر الهاتف لتأثيره على نشاط الدماغ، خوفاً من تشكل الأورام غير الخبيثة والخبيثة.

في هذا السياق بينت المعلمة لينا أميوني لـ "وكالة القدس للأنباء" إيجابيات الهاتف وسلبياته قائلة: " في السابق كان الطفل يتلقى المعلومة من المعلمة والأم فقط، أما الآن أصبح يتلقاها من الهاتف المحمول  ما ساعد الطفل على التحدث بأكثر من لغة وبطلاقة تامة".

وأضافت:" لكن الهاتف سيف ذو حدين  فخطره طغى على ايجابياته".

مشيرةً إلى أن : " صعوبة إندماج  الأطفال في الحياة الإجتماعية لقضائهم وقتاً طويلاً على الهاتف كما يميلون إلى الانطوائية، فمن خلال مراقبتنا للأطفال ومقارنتهم ببعضهم البعض بدا واضحاً ميلهم إلى الانطوائية فيصبح الطفل عدوانياً لا يتقبل المعلمة ولا حتى باقي الأطفال ، حتى أننا بدأنا نسمع بالتوحد وطيف التوحد وسمات التوحد".

وأكدت أميوني:" أن الهاتف ليس وحده ما يشكل الخطر على الأطفال بل التلفاز أيضاً، لإن التلفاز جعل الطفل أشبه بالرجل الآلي من حيث مشيته وحركاته" وأضافت: " نحن نسعد بسماع الأطفال يتحدثون باللغة العربية الفصحى، لكن نريد أن يكتسبها من الأهل، نحن لا نريد رجلاً آلياً، إضافة إلى هذا فإن الوقت الطويل على شاشة التلفاز أو الهاتف يؤثر على خلايا الدماغ وقتلها شيئاً فشيئاً  ثم يفقد الطفل ذكاءه ".

وناشدت أميوني الأهالي ودعتهم إلى مراقبة الأطفال وتحديد وقت للهاتف قبل أن ينقلب عليهم ويصبح نقمة بدلاً من نعمة. وشددت على ضرورة قراءة القصص للأطفال ليتعلقوا بالقراءة.

بدوره، تحدث أشرف قاسم لوكالتنا عن تجربته الخاصة فقد وقع إبنه  في شباك الهاتف" كنت في البداية أفرح عند رؤية ولدي يستطيع إمساك الهاتف وفتح الصور واستخدام الكاميرا، كانت العائلة كلها تريد أن ترى ماذا يفعل على الهاتف وننادي بعضنا البعض، وهذا حال العديد من الأهل نعتبر أن الطفل ذكي فنعطيه الهاتف، صحيح أنه يكتسب العديد من المهارات، يتعلم أسماء الحيوانات والأحرف، لكنه في نفس الوقت يتعلق بالهاتف ويتحول إلى العزلة والإنطوائية وقد يصاب بالتوحد.

وأكبر مشكلة نواجهها كأهل أننا نحن من نعطي الطفل الهاتف ونخوض معركة لإبعاده عنه والكثير من الأمهات لا يدركون خطر ذلك".

أضرار الهواتف الذكية لا تقتصر على ذلك فقط كونها تعرض الطفل لمخاطر أخلاقية، فالمراقبة والاعتدال هما أساسيان لتربية الطفل والمحافظة عليه.

انشر عبر
المزيد