بعد طرده من تركيا بطلب "إسرائيلي"..

لندن تُطالِب بيروت بالتنسيق مع (الكيان الصهيوني) لطرد صالح العاروري

07 آب 2019 - 11:31 - الأربعاء 07 آب 2019, 11:31:18

وكالة القدس للأنباء - متابعة

كشفت هيئة البث العامّة العبرية، شبه الرسميّة، (كان) صباح اليوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ واسعة الاطلاع في تل أبيب، النقاب عن أنّ التعاون الاستخباراتيّ بين كيان العدو وبين المملكة المُتحدّة في بريطانيا أخذٌ في التطوّر، وتحديدًا بعد انتخاب بوريس جونسون، رئيسًا للوزراء خلفًا لتيريزا ماي. وشدّدّت المصادر عينها على أنّ جونسون، يدعم "إسرائيل" وقضى فترةً من شبابه في إحدى القرى التعاونيّة في كيان العدو، ووصفه أحد المُعلّقين "الإسرائيليين" بأنّه يبدو صهيونيًا أكثر من هرتسل، على حدّ تعبيره.

ووفقًا للمصادر الرفيعة في تل أبيب، فإنّ الحكومة البريطانيّة تدرس بجديّةٍ وضع شرطٍ للبنان بموجبه يتحتّم على حكومة بلاد الأرز طرد نائب رئيس الدائرة السياسيّة في حركة حماس، صالح العاروري، من العاصمة بيروت، إذا كانت الحكومة معنيّةٌ بمُواصلة التعاون مع بريطانيا، كما أكّدت المصادر، التي أضافت أنّ هذه الخطوة هي جزءٌ من السياسة الحازمة والصارمة التي تتخذها المملكة المُتحدّة ضدّ "أعمال العنف" في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا من قبل إيران وحزب الله، كما قالت المصادر.

ولفتت مُراسلة الشؤون السياسيّة في التلفزيون العبريّ، غيلي كوهين، التي أوردت النبأ، إلى أنّ هذه الخطوة هي جزءٌ من التعاون بين تل أبيب ولندن لمُكافحة التنظيمات الإرهابيّة، مُضيفةً أنّه تمّ طرد العاروري من تركيّا إلى لبنان بناءً على طلباتٍ تقدّمت فيها "إسرائيل"، وأوضحت أنّه في بداية العام الجاري أعلنت بريطانيا عن حزب الله تنظيمًا إرهابيًا، وهو الإعلان الذي حاز على تقدير وثناء وشكر (حكومة تل أبيب)، كما أكّدت المصادر، التي أضافت أنّ وزارة الخارجيّة البريطانيّة، رفضت التعقيب على ما ورد في النبأ.

وكان تقرير التلفزيون العبري، زعم نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ وأمنيّةٍ في تل أبيب، أنّ تُركيا طلبت، على ما يبدو، من القياديّ في حركة حماس، صالح العاروري، مُغادرة أراضيها، على إثر تورطه في أعمالٍ “إرهابيّةٍ” كما تزعم. ووفقًا للتقرير فإنّ العاروري يتواجد في لبنان.

تجدر الإشارة إلى أنّه منذ إطلاق سراحه، ضمن "صفقة شاليط" عام 2011 وإبعاده إلى تُركيا، عاد العاروري بسرعةٍ لمتابعة نشاطه مع حركة حماس، بما في ذلك العمليات العسكريّة، واتهمه الصهاينة بالتورّط باختطاف وقتل ثلاثة (مستوطنين) في العام 2014.

جديرٌ بالذكر أنّ ابنه، مُحمد، ناشط في حركة حماس أيضًا، وتمّ اعتقاله مؤخرًا من قبل أجهزة الأمن الفلسطينيّة، وأشارت المصادر عينها إلى أنّ العاروري انضمّ مؤخرًا إلى مشعل خلال زيارةٍ هامّةٍ للسعودية، التقيا خلالها مع الملك السعوديّ.

وكان قادة صهاينة، من بينهم وزير الأمن السابق موشيه يعلون، قد هاجموا فيما مضى تُركيا كونها تُتيح

للعاروري العمل ضدّ (الكيان) من داخل أراضيها، بينما تجمعها علاقاتٍ وطيدةٍ مع الولايات المُتحدة وهي عضو في حلف الناتو.

في السياق ذاته، ذكرت صحيفة (هآرتس)، العبرية أنّ تركيا طلبت من قيادة حركة حماس الموجودة على أراضيها، تقليص نشاطاتها العسكريّة ضدّ "إسرائيل"، موضحة أنّ الطلب التركي نُقل إلى القياديّ في الحركة العاروري. وأضافت أنّ الحكومة التركية لوّحت مرارًا للعاروري طالبةً منه تخفيض وتيرة نشاطاته ضدّ "إسرائيل"، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أنّ الرسالة وصلت إلى الأخير، عبر أجهزة الاستخبارات التركيّة التي تتهمها (سلطات العدو) بغضّ النظر عن نشاطات حماس العسكرية في تركيّا.

أمّا عن أسباب الطلب التركي، فقد ذكرت (هآرتس) أنّه أتى على خلفية القلق من التعرض لانتقاداتٍ أمريكيّةٍ واتهاماتٍ بدعم الإرهاب، كما أوضحت أنّ الأجهزة الأمنية "الإسرائيليّة" سبق أنْ احتجّت على نشاطات حماس في تركيا، متهمةً أجهزة الأمن التركيّة بأنها تغُضّ النظر عن نشاطات حماس في تركيّا.

وبحسب (هآرتس)، يشغل العاروري منصب قائد منطقة الضفّة الغربيّة لحركة حماس من تركيّا، بعدما أبعدته (سلطات الاحتلال) من منطقة رام الله، قبل خمس سنوات، مُضيفةً أن العاروري شخصية غامضة ويقِف وراء عمليات الخطف التي أشعلت الحرب "الإسرائيليّة" على قطاع غزة في صيف العام 2014، كما تزعم. وأضافت أنّه هو الذي أسس الجناح العسكريّ لحركة حماس، كتائب القسام، وكان قد قال في العام 2007 إنّه لم يعد يجمع أموالاً أوْ يُخطط لهجماتٍ أوْ يُجنّد مسلحين جدد، وخلص حينئذ إلى القول إنّ حماس ستُضَر لو استهدفت المدنيين، ففي النهاية ثمرة العمل العسكريّ تكون عملاً سياسيًا، وكلّ الحروب تنتهي بالهدنة والمفاوضات، على حدّ تعبيره. لكن الآن وبعد 12 عامًا، فإنّ المسؤولين الصهاينة يقولون إنّ العاروري قد عكس التسلسل، وأنهى المفاوضات بحربٍ، على حدّ تعبيرهم.

انشر عبر
المزيد