قاضية في نيويورك تنتصر لجامعيين مؤيدين لحملة المقاطعة (BDS)

07 آب 2019 - 11:08 - الأربعاء 07 آب 2019, 11:08:57

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

جاء في قرار المحكمة أنّ جامعة فوردهام "لم تلتزم بالقواعد المعلنة الخاصة بها والتي تحكم الموافقة على الأندية الطلابية والاعتراف بها"، كما أنّ قواعدها لا تتضمن أية إشارة إلى حالة المنظمة "المستقطِبة".

أصدرت قاضية في نيويورك حكماً بأنّ جامعة فوردهام يجب أن تعترف بجماعة "طلاب العدالة في فلسطين (SJP) " كنادٍ تابع للجامعة، وأنّ قرار الجامعة الصادر في العام 2016 بعدم الاعتراف بها، لا يتواءم مع قواعدها الخاصة. بدورها، قالت الجامعة يوم [أمس] الثلاثاء، بعد صدور الحكم، إنها ستراجع النتيجة وتقرر كيفية المضي قدمًا.

وكانت الدعوى قد رفعت في العام 2017، بعد أن رفضت الجامعة الاعتراف بمجموعة (SJP) كنادٍ للطلاب، على الرغم من تصويت مجلس الطلاب في الجامعة لصالح الموافقة على الاعتراف بهذه المجموعة. تدعم (SJP) حركة (BDS) ولديها مجموعات في عشرات الجامعات. وقد دعت إلى اتخاذ قرارات تدعو إلى مقاطعة "إسرائيل" وتجريدها اقتصاديًا في جامعات متعددة في الولايات المتحدة.

وبعد أن صوّت مجلس الطلاب في فوردهام لصالح قبول مجموعة (SJP) كناد جامعي في العام 2016، نشر عميد الطلاب خطابًا يرفض القرار. السبب المعلن هو أنه "بينما يتمّ تشجيع الطلاب على تعزيز وجهات نظر سياسية متنوعة، ونحن نشجع الحوار والمناقشة حول جميع الموضوعات، لا يمكنني دعم منظمة هدفها الوحيد هو الدعوة إلى أهداف سياسية لمجموعة معينة، وضد بلد معين، حين تتعارض هذه الأهداف بوضوح مع رسالة الجامعة وقيمها".

تطرقت الرسالة على وجه التحديد لدعم مجموعة (SJP) لحركة المقاطعة، قائلة: "ربما لا يوجد موضوع أكثر تعقيدًا من الصراع "الإسرائيلي" الفلسطيني؛ وهو موضوع يؤدي غالبًا إلى الاستقطاب بدلاً من الحوار. يشير الغرض من التنظيم كما هو مذكور في دستور النادي المقترح إلى هذا الاستقطاب - وعلى وجه التحديد، الدعوة إلى مقاطعة "إسرائيل" وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها، ما يمثل عائقًا أمام فتح الحوار والتعلم والتفاهم المتبادلين".

وقدّمت مجموعة من الطلاب دعوى قضائية ضد الجامعة في نيسان/أبريل 2017، بدعوى أن رفض الجامعة لمجموعة (SJP) كان تمييزيًا، ويعارض المبادئ التوجيهية الخاصة بها. قضت القاضية نانسي م. بانون، يوم [أمس] الثلاثاء، بأن فوردهام "لم تلتزم بقواعدها المعلنة التي تحدد الموافقة على الأندية الطلابية والاعتراف بها"، وأن قواعد الجامعة لا تتضمن أية إشارة في حالة كانت المجموعة "مستقطبة أم لا".

يتناول جزء من قرار بانون مسألة النهج العدائي الذي تتبعه (SJP) اتجاه "إسرائيل". وكتبت أن عميد الطلاب "لا يوفر أساسًا منطقيًا لاستنتاج أن (SJP) قد تشجع على العنف، أو تعطيل الجامعة، أو قمع حرية التعبير، أو أي نوع من التمييز ضد أي فرد من أعضاء مجتمع فوردهام، على أساس الدين أو الجنس أو العرق. كان قلقه الوحيد الواضح هو أن (SJP) قد خصّصت دولة بعينها للنقد والمقاطعة. مرة أخرى، هذا ليس أساسًا ثابتًا لحرمان نادي الطلاب من حقّ الاعتراف به".

وكتبت بانون أيضًا أنه إذا تمّ تطبيق مثل هذه القاعدة على (SJP)، فيمكن لاحقًا "تطبيقها على الطلاب الذين يحتجّون أو ينتقدون احتلال الصين وضم التبت، أو احتلال روسيا لشبه جزيرة القرم، أو احتلال العراق للكويت لمرة واحدة".

ولقي قرار القاضية الترحيب باعتباره انتصارًا، من قبل "مركز الحقوق الدستورية"، الذي مثّل الطلاب. وقالت ماريا لحود، نائبة المدير القانوني للمنظمة، إن "دعم الطلاب للحقوق الفلسطينية ومطالبتهم بالتعبير بحرية عن هذا الدعم يجسد حقًا القيم المعلنة لفوردهام، على عكس تصرفات الإدارة المشينة بهذا الخصوص".

وقال آلان ليفين، المحامي الذي كان متعاوناً في الدعوى، عقب الحكم، إن "فوردهام تخلّت عن التزامها بتعزيز وجهات النظر النقدية بشأن المسائل ذات الاهتمام العام. ويؤكد قرار القاضية بانون المبدئي دور القضاء في ضمان سماع أصوات المجتمعات المهمّشة. لا شيء يمكن أن يكون أكثر أهمية في هذه اللحظة".

انشر عبر
المزيد