سلطات العدو تُصعّد من وتيرة حربها الاقتصادية في القدس بهدف تهجير الفلسطينيين

03 آب 2019 - 12:10 - السبت 03 آب 2019, 12:10:56

غزة - وكالات

تواصل سلطات العدو الصهيوني شن حربها الاقتصادية البشعة بحق الممتلكات والمنشآت الاقتصادية الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة، وذلك بهدف إفراغ المدينة والتضييق على أهلها الأصليين وتهجيرهم حيث يسكن قرابة 300 ألف فلسطيني في القدس الشرقية يتعرضون للاستفزاز من قبل المستوطنين الصهاينة وسلطات الاحتلال التي تجوب شوارع المدينة وتتجاوز على بيوت المقدسيين ومحالهم التجارية. والجدير ذكره أن سلطات العدو قد أغلقت 500 منشأة اقتصادية شرقي مدينة القدس خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة حتى الان وسرّحت المئات من العاملين فيها.

وكانت سلطات الاحتلال قد هدّمت الأحد الماضي خمسة محال تجارية في حي سلوان جنوب المسجد الأقصى تعود ملكيتها للمواطن محمد حمدان العباسي تنفيذا لقرار بلدية الاحتلال بحجة البناء من دون ترخيص.

وأكد عضو لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان في القدس المحتلة فخري أبو دياب لـ«القدس العربي» أن المقدسيين يعيشون حياة اجتماعية واقتصادية صعبة جدا، وهم يعانون من ارتفاع نسبة البطالة ومحدودية فرص العمل، وتدنّي الأجور في المجالات التي يعمل فيها المواطن المقدسي إلى جانب الآثار السلبية التي خلّفها بناء الجدار على التبادل التجاري مع الضفة المحتلة والاستثمار وقطّع أوصال المدينة.

وأضاف أن الاحتلال يواصل مفاقمة الأوضاع الاقتصادية للمقدسيين من أجل دفعهم لترك المدينة والخروج منها بحثا عن الرزق، مشيراً إلى أن وسائل التضييق على المقدسيين متعددة أبرزها فرض الضرائب التعجيزية على حوانيتهم ودكاكينهم الصغيرة.

وأوضح أن ممارسات الاحتلال تتعاظم وتيرتها كلما كانت المنشأة الاقتصادية قريبة من المسجد الأقصى، وأن الحرب طالت حتى البسطات الصغيرة التي بالكاد يعتاش أصحابها من دخلِها عبر منعها من التجول والقيام بمصادرتها تحت ذرائع واهية كالمحافظة على نظافة الشوارع وغيرها.

ونوّه أبو دياب الى أن الاحتلال يستخدم أساليب أخرى فمن يعجز عن قهره بفرض الضرائب، يهددهُ بهدم منشأته الصناعية بحجة عدم استيفاء التراخيص أو أنها لا تلبّي شروط السلامة أو النظافة التي تفرضها بلدية الاحتلال.

وأضاف أبو العطا أن الاحتلال يضيّق على سبل العيش والتطور والبناء في القدس حتى أن المنطقة الصناعية الوحيدة تواجه إخطارات لإخلائها وتحويلها إلى مناطق سكنية.

وأشار أن نحو 25% من المنشآت الاقتصادية في القدس المحتلة قد أغلقت أبوابها وأوقفت أعمالها منذ توقيع اتفاقية أوسلو في العام 1993 بسبب اجراءات الاحتلال وتعسفه بحق التجار والسكان، مضيفاً بأن الاحتلال أفقدَ المقدسيين الأمان الاقتصادي والشخصي لافتًا الى أن الهدف من المعاناة الاقتصادية للمقدسيين هو دفعهم لمغادرة المدينة وتركها للمستوطنين.

وأوضح أن وزارة السياحة في دولة الاحتلال تشارك في تلك الحرب من خلال تجهيز جيش من المرشدين السياحيين اليهود بهدف صرف السياح الأجانب عن الذهاب للفنادق الفلسطينية، وإجبارهم على المبيت في الفنادق التي يمتلكها المستوطنون الصهاينة.

انشر عبر
المزيد