هآرتس": الوجود الإيراني في العراق يهدّد أمن "إسرائيل"

31 تموز 2019 - 12:19 - الأربعاء 31 تموز 2019, 12:19:01

وكالة القدس للأنباء – متابعة

تواصل سلطات الاحتلال الصهيوني التصعيد في لهجة خطابها ضد إيران، والتهويل من الخطر الذي تشكله إيران للأمن الإسرائيلي.. وقد تجاوزت الحملات الدعائية "الإسرائيلية" التواجد الإيراني في الساحة السورية، عامة، والمناطق الحدودية بخاصة، لتزعم أن إيران تسعى لاستغلال الأراضي العراقية، عبر تعزيز وجود "مليشيات شيعية" تابعة لها، لنقطة انطلاق لتوجيه ضربات صاروخية ضد إسرائيل في حال اندلاع مواجهة بين الطرفين.
وفي هذا السياق ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الأربعاء، أنّ جهات في جهاز الأمن والاستخبارات "الإسرائيلية"، تعتبر أن الوجود الإيراني في العراق يشكل تهديداً للأمن "الإسرائيلي".
وبحسب هذه المصادر، فإنّ إيران تنقل أسلحة متطورة وصواريخ يتراوح مداها بين 200 و700 كم، قادرة على الوصول إلى كل نقطة في "إسرائيل"، وهي صواريخ دقيقة الإصابة وأكثر دقة وتطوراً من الأسلحة والصواريخ الموجودة بحوزة "حزب الله" في لبنان.
ووفقاً لهذه التقديرات، فإنّ إيران تنقل هذه الصواريخ إلى مناطق في شمالي العراق، ومن شأنها أيضاً أن تنقل مثل هذه الصواريخ إلى كل من سورية ولبنان.
وكانت تقارير عبرية سابقة زعمت أنّ إيران قد تنقل الأسلحة المتطورة إلى لبنان من خلال الطرق المائية، عبر البحر.
ومنذ ما قبل إقرار وتوقيع الاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية، تدعي سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، أن الاتفاق المذكور يعاني من نقص كبير لأنه لا يتطرق إطلاقاً إلى المشروع الصاروخي الإيراني، إذ طالبت دولة الاحتلال، بأن يتم فرض قيود أيضاً على النشاط الإيراني في مجال تطوير الصواريخ بعيدة المدى والعابرة للقارات.
ومع أن سلطات الاحتلال تحافظ على صمت رسمي بهذا السياق، إلا أن تلميحات مختلفة صدرت عن وسائل الإعلام العبرية وجهات مختلفة، أشارت إلى أن "إسرائيل" هي الطرف الذي يقف وراء الهجوم المذكور، خصوصاً وأنّ الولايات المتحدة أصدرت في حينه بياناً رسمياً نفت فيه وزارة الدفاع الأميركية أن تكون الولايات المتحدة هي التي نفذت الغارة على الموقع المذكور.
ولفتت صحيفة "هآرتس" اليوم، إلى أنه خلافاً لسورية، فإنّ تنفيذ غارات "إسرائيلية" ضد أهداف إيرانية في العراق، قد يصطدم بموقف أميركي معارض، لا سيما وأن الرئيس ترامب معني بتثبيت الاستقرار في العراق، ومن شأن كل هجوم أو عملية "إسرائيلية" أن تضعضع هذا الاستقرار.
ويدعي الاحتلال أنّ إيران تستغل "مليشيات شيعية" تابعة لها على الأراضي العراقية، لتنفيذ عمليات مختلفة، من دون أن تكون إيران مضطرة للاعتراف بالمسؤولية عنها، ومن شأن إيران الدفع بهذه المليشيات إلى سورية ولبنان وتفعيلها ضد "إسرائيل" كما تزعم سلطات الاحتلال.

انشر عبر
المزيد