حاملاً "التشيبس" و زجاجة عصير… الطفل الفلسطيني محمد عليان يمثل أمام محقق "إسرائيلي"

31 تموز 2019 - 10:19 - الأربعاء 31 تموز 2019, 10:19:22

القدس المحتلة - وكالات

ربما يدخل الطفل الفلسطيني محمد ربيع عليان، البالغ من العمر أربعة أعوام، من سكان مدينة القدس المحتلة، موسوعة العجائب العالمية، كأصغر إنسان يخضع لعملية استجواب، إذ استدعته سلطات الاحتلال الصهيوني، عبر بلاغ رسمي مكتوب، للمثول صباح أمس أمام المحققين، بتهمة إلقاء حجارة على إحدى دوريات الاحتلال "الإسرائيلي".
ويقول سكان رافقوا الطفل الصغير إلى مركز الاستجواب إن دموعه انهمرت أكثر من مرة وهو يحمل أكياسا من «التشيبس» وزجاجة عصير جلبتها عائلته له لإرضائه وتهدتئه.
قصة الطفل عليان بدأت حين لاحقت قوات الاحتلال، كعادتها، مجموعة من الشبان خلال عملية اقتحام بلدة العيسوية في القدس المحتلة، مساء أمس الأول الإثنين، لتجد طفلا صغيرا في طريقها، على الأغلب فر من هول المشهد، حين رأى جنودا مدججين بالأسلحة النارية يركضون في الشارع، لتوجه له بسبب ذلك تهمة إلقاء حجارة صوب إحدى دورياتها المشاركة في الحملة.
وطلبت القوات العسكرية على الفور من عائلة الطفل، عبر بلاغ رسمي، الحضور أمام المحققين في أجهزة الأمن "الإسرائيلية" بتهمة مقارعة جنود الاحتلال.
وتقول مصادر من البلدة إن قوات الاحتلال حاولت اعتقال الطفل عليان مساء الإثنين، إلا أن تصدي الأهالي وتجمعهم في المكان، حال دون ذلك، ما دفع الجنود إلى الطلب من والده لأن يمثل برفقة ابنه في اليوم التالي أمام المحققين.
وفي مركز التحقيق خرج ضابط "إسرائيلي" لربيع عليان، والد الطفل محمد، ليقول إن الطفل ليس مطلوبا، وذلك في محاولة للتخفيف من الفضيحة أمام وسائل الإعلام التي حضرت لمتابعة ذلك الإجراء الغريب. هنا أخرج الوالد ورقة الاستدعاء الرسمية، فرد الضابط "الإسرائيلي" ليطلب من الوالد عدم ترك طفله يلقي الحجارة صوب الجنود "الإسرائيليين" في المستقبل.
من المعروف أن قوات الاحتلال تنفذ حملات اعتقال تطال فتيانا في سن 14 عاما، وهناك مئات منهم أسرى في السجون، ويخضعون لمحاكمات عسكرية، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استجواب طفل عمره نحو أربع سنوات، عمر لا يؤهله حتى لدخول روضة أطفال.
وانتقدت دائرة حقوق الإنسان في "منظمة التحرير الفلسطينية" أمس قرار الشرطة "الإسرائيلية" باستدعاء الطفل الفلسطيني. وأدانت في بيان لها «الصمت الدولي المتواصل تجاه الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها قوات الإرهاب التابعة لحكومة المستوطنين بحق أطفال فلسطين، وآخرها استدعاء الطفل محمد ربيع عليان برفقة والده للتحقيق بتهمة إلقاء الحجارة".
وقالت الدائرة إن هذا الأمر "ما كان له ليكون لولا الدعم والغطاء الأمريكي وصمت المجتمع الدولي عن ممارسات إسرائيل الخارجة عن القانون والإجماع الدولي".
كذلك، استهجنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين قيام سلطات الاحتلال باستدعاء الطفل المقدسي.
وقال رئيس الهيئة اللواء قدري أبو بكر، إن الاحتلال يرتكب "جرائم علنية وواضحة بحق القاصرين".
وأضاف «الطفولة الفلسطينية تتعرض للخطر الشديد والدائم في ظل صمت المجتمع الدولي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، ولاتفاقية حقوق الطفل العالمية".

انشر عبر
المزيد