مسؤولة أممية تتهرب من أسئلة حاصرتها حول استثناء "إسرائيل" من القائمة السوداء

31 تموز 2019 - 09:32 - الأربعاء 31 تموز 2019, 09:32:00

نيويورك - وكالات

حاصرت أسئلة الصحافيين المعتمدين بالأمم المتحدة فرجينينا غامبا، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، حول إخراج الكيان الصهيوني من القوائم السوداء الملحقة بالتقرير السنوي الذي أعدته حول انتهاكات حقوق الأطفال خلال عام 2018 ووزع رسميا، الثلاثاء، وسيناقش في جلسة مفتوحة، يوم الجمعة.
وبعد أن قدمت ملخصا للتقرير وحجم الانتهاكات التي لحقت بالأطفال في 20 بلدا، بدأت فترة الأسئلة وقد استهلت “القدس العربي” بعدد من الأسئلة كان أولها الطلب من غامبا تفسير غياب إسم "إسرائيل" عن القائمة السوداء الملحقة بالتقرير علما أن التقرير يعترف “بمقتل 59 طفلا فلسطينيا من بينهم 30 طفلا قتلوا بالرصاص الحي” الذي أطلق على الأجزاء العلوية من أجسامهم من قبل جيش دولة عضو في الأمم المتحدة (إسرائيل) وكأن القتل هنا عملية إعدام مقصودة.
أجابت غامبا بأن هناك حالات مروعة لقتل الأطفال منها قطع الرؤوس والقتل بالسكاكين والتعذيب حتى الموت. بعض هذه الحالات تضمنها التقرير وبعضها لم يتضمنها التقرير بسبب عدم التحقق. لكن الأمر متروك للأمين العام ليقرر من يدرج إسمه على القائمة ومن لا يدرج.
لكن حديث غامبا كان فيه تناقض صارخ إذ أن المعلومات التي يجمعها مكتبها يحصل عليها غالبا من منظمات الأمم المتحدة نفسها التي تتأكد من صحتها ودقتها قبل أن ترسلها لمكتب غامبا.
وردا على سؤال متابعه حول ما إذا كانت الأسماء المدرجة وتلك التي غابت عن القائمة جاءت نتيجة للمعلومات المحققة أم نتيجة ضغوط سياسية، أكدت غامبا أن الضغوط السياسية لم يكن لها دور بل نتيجة المعلومات المحققة.
وسألت “القدس العربي” عن الأسباب التي منعت غامبا من زيارة (الكيان الصهيوني) رغم محاولاتها المتكررة، فقالت المسؤولة الأممية إن من بين الأسباب التي عطلت زيارتها لـ"إسرائيل" وفلسطين هي الانتخابات "الإسرائيلية" في أبريل/ نيسان الماضي ثم سيكون هناك انتخابات جديدة. وأضافت “من جهة أخرى فإن العاملين معي في الميدان هناك هم من يقررون إذا أو متى يمكن زيارة المنطقة. كلنا نقوم بواجباتنا في جمع المعلومات والتحقق منها. فإذا شعر العاملون معي في الميدان بأن زيارتي ضرورية لحل أزمة ما أو كسر الجمود واقترحوا علي القيام بالزيارة سأفعل ذلك. أنا لا أقوم بالزيارة لأنني أريد ذلك بل لأن الأوضاع تستوجب ذلك”. وتابعت غامبا القول إنها ستقوم قريبا بزيارة المنطقة بناء على طلب من الأمين العام للأمم للتحقق من كافة الحالات وللتعرف على أسباب إرتفاع عدد المصابين بعاهات.
وردا على سؤال حول ما أسمته غامبا تجنيد الأطفال، وما إذا كانت مصاحبة الأطفال لأبائهم وأمهاتهم في المظاهرات السلمية يعتبر تجنيدا للأطفال؟ قالت إن هناك عملية تجنيد تقوم بها الفصائل عدا عن “ما وصفته” من مصاحبة الأطفال لأهاليهم. لقد تأكدنا من ذلك.
وقالت غامبا إنه في فلسطين (الضفة المحتلة وقطاع غزة)) سقط 59 طفلا من بينهم 57 طفلا قتلهم الجيش والشرطة "الإسرائيلية"، وطفل قتله المستوطنون. أما عدد الجرحى فقد بلع 20756 طفلا، بينما جرح ستة إسرائيليين.
وقد استغرق المؤتمر الصحافي لغامبا نحو ساعة كاملة وهي تتهرب من الإجابة عن أسئلة الصحافيين العديدة حول عدم إدراج "إسرائيل" ضمن القائمة السوداء وإدراج السعودية والتحالف ضمن الدول التي تعمل مجهودات إيجابية لحماية الأطفال، وهو تناقض صارخ بين ما جاء في التقرير حول الانتهاكات وبين القائمة في أخر التقرير التي يعدها الأمين العام ويقرر فيها، لأسباب سياسية أو ضغوط من دول فاعلة بعدم إدراج تلك الدول على القائمة.

انشر عبر
المزيد