المفتي قباني: لماذا التضييق على عمل اللاجئ الفلسطيني في لبنان؟

17 تموز 2019 - 07:37 - الأربعاء 17 تموز 2019, 19:37:59

المفتي قباني
المفتي قباني

بيروت – وكالة القدس للأنباء

قال المفتي السابق الشيخ محمد رشيد راغب قباني، "إن قرار وزير العمل اللبناني الذي يفرض قيوداُ تعجيزية مانعة من عمل اللاجئين الفلسطينيين لكسب لقمة عيشهم في لبنان ليس إنسانياً، ويناقض حمل لبنان للقضية الفلسطينية ونصرتها والدفاع عنها في المنظمات الدولية، وهو أمر غير مقبول".

وأضاف المفتي قباني في بيان اليوم الأربعاء: "ثم ما بالنا نحن اللبنانيين نتحدث عن حقوق الفلسطينيين بالقدس وفلسطين، وإسقاط صفقة القرن التي تنهي قضية فلسطين، ولا نتكلم عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين المقيمين على الأرض اللبنانية، وحرمانهم عملاً ومعيشةً إنسانية تضمن استمرار وحرارة قضيتهم ليعودوا إلى وطنهم".

وأشار إلى أن "القيود التعجيزية المانعة من عمل الفلسطينيين اللاجئين في لبنان هي غاية "إسرائيل"، التي لا تريد فلسطينياَ واحداَ مستقراَ على وجه الأرض، بل تريد استئصال الفلسطينيين أينما وجدوا كما استأصلت أميركا الهنود الحمر من أميركا، فهل نشارك "إسرائيل" بقصد أو بغير قصد بملاحقة الفلسطينيين والتضييق عليهم حتى في لقمة عيشهم وحياتهم؟".

وتساءل المفتي قباني: لماذا لا نجد في مصر ولا في سوريا ولا في الأردن عقدة خوف تمنع من السماح للفلسطينيين بالعمل لكسب لقمة عيشهم وحياتهم؟، بينما نجد هذه العقدة قابعة في ذهن بعض لبنان مصرة على منع الفلسطينيين المقيمين على أرضه من العمل لكسب لقمة عيشهم بدعوى وهمية خوف التوطين، وما علاقة التوطين بحرمان الفلسطيني من عمل يكسب منه لقمة عيشه وقوت يومه؟، فليعامل لبنان اللاجئين الفلسطينيين المقيمين على أرضه بنفس المعاملة التي يعاملهم بها العرب في مصر وسوريا والأردن لكسب لقمة عيشهم، ثم ليواجه لبنان مع الفلسطينيين أنفسهم ومع إخوانه العرب عرض التوطين الذي تطرحه "إسرائيل" ونرفضه جميعاً، لأنه يذيب الفلسطينيين خارج وطنهم فلسطين، ويقضي على القضية الفلسطينية، ويسلب الفلسطيني من حقه بالعودة إلى أرضه ووطنه في فلسطين، فهو إن كنا جادين أجدى وأقوى".

وتابع: ثم لماذا يكون هذا في لبنان؟ ومن أين يأكل الفلسطيني في لبنان إذا لم يكن له عمل يكسب منه لقمة عيشه وعيش عياله كاللبناني سواء بسواء؟ ولن يأخذ الفلسطيني رزق اللبناني من طريقه أبدا فذلك تفسير خاطئ في الحياة الاقتصادية أو تلك مقولة الحاسدين والكارهين والمبغضين، ثم هل تبقى قضية فلسطين قضية تحرير وطن وتستمر بدون الفلسطينيين وأمانهم في عيشهم؟.

ولفت المفتي قباني إلى أن "لبنان قد أقـر في اتفاق الطائف وخصوصاً بعد صياغة مقرراته في الدستور اللبناني في عام 1990 على رفض التوطين، وتأكيد دعم حقوق الشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه ووطنه في فلسطين، وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وفق قرارات الأمم المتحدة".

وأردف: "يجب على اللبنانيين وساستهم أن يرفضوا أي قرار في هذا السياق يؤذي الفلسطينيين في لقمة عيشهم وعملهم، والأولى بهذا الرفض بداية من يرفع راية فلسطين ومقاومة الصهاينة من القوى اللبنانية الفاعلة في نصرة فلسطين وتمكيناً للفلسطينيين من الصمود حتى تحقيق عودتهم وقيام دولتهم على أرضهم ووطنهم في فلسطين المغتصبة، فلا قضية فلسطين ولا تحرير فلسطين إذا هلك شعب فلسطين واندثر، فالقضية لا تموت بضياع الأرض فقط بل تموت بموت أبنائها أيضاً".

وقال: "هل يأمن اللبنانيون ودولتهم العتيدة يا ترى أن يصيبهم ما أصاب الفلسطينيين يوماً ما بسبب أو بآخر؟ فيذوقوا وبال أمرهم وعاقبة معاملتهم لغيرهم؟ وما يدريك لعل الساعة قريب؟، لا أقصد ساعة القيامة، بل ساعة الانتكاسة، اللهم سلم".

 

انشر عبر
المزيد