الأسير المظلوم نصَّار طقاطقه.. يلتحق بالركب الطاهر

17 تموز 2019 - 06:25 - الأربعاء 17 تموز 2019, 18:25:42

نصَّار طقاطقه
نصَّار طقاطقه

بقلم: ثائر حلاحله

لم يكن يعلم الاسير الذي اصبح شهيدا، ابن بلدة بيت فجار، شرق بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، التي سرق الاستيطان ارضها، نصار طقاطقه، بأنه لن يعود لبيته وامه المكلومة الا شهيدا محمولا على الاكتاف تزفه وتودعه نحو علياء المجد والخلود والاباء..

الاسير الشهيد نصار هو الضحية التي قتلت بدون ذنب وبدون ان نعلم كيف قتل.. اعتقل وبعد ايام استشهد. وهنا نتذكر الاسير الشهيد عرفات جرادات ابن بلدة سعير الذي اعتقل من بيته وعاد شهيدا تاركا وراءه اطفاله يسألون لماذا وكيف قتل والدنا؟..

وسوف تسأل ام الاسير نصار التي حرقوا قلبها اليوم لماذا قتلوك ظلما وعدوانا؟..

ها هي ادارة مصلحة السجون الصهيونية ومعها ضباط (الشاباك) يقتلون نصار بعد ايام على اعتقاله، ويشكلون لجنة للتحقيق في محاولة لاسكات الاسرى ورفضهم  للجريمة المنظمة التي ارتكبت.

مصلحة السجون، الجهاز الارهابي والتنفيدي لما يعرف في كيان العدو بوزارة الامن الداخلي التي يرأسها ارهابي ومستوطن يدعى جلعاد اردان الذي دعا علنا لقتل الاسرى الفلسطينيين لانهم مجموعة من "الارهابيين" و"المجرمين" واياديهم ملخطه بالدماء كما يزعم هذا الإرهابي.

ولا يعرف هذا المستوطن المدعوم من السفير الامريكي الصهيوني ديفيد فريدمان، اننا لسنا ارهايين بل شعب محتلة أرضه، يقاتل من أجل تحريرها واستعادة حقوقه كاملة، والعيش بكرامة كباقي شعوب الدنيا.. شعب يعشق الحياة ويحبها، ولكنه مستعد للتضحيةمن أجل حريته وتحرير وطنه الذي سرقوه منا ...

اليوم، يلتحق الاسير نصار بركب من سبقوه على طريق الحرية، داخل سجون الاحتلال، من عبدالقادر ابو الفحم، واسعد شوا، وبسام الصمودي، وياسر حمدوني، وميسرة ابوحمدية، وجعفر عوض، ومحمد ساطي الاشقر، وعزيز عيساوي، وكل القائمة التي قتلت في مدافن الأحياء والسجون والزنازين والعزل الافرادي.

ونخشى اليوم كما في كل مرة على حياة الالاف من الاسرى ابطال الحرية في السجون وخاصة المرضى والمصابين بالسرطان وبالاوجاع، والمبتورة اقدامهم ان يلقوا المصير الذي انتهى به الاسير الشهيد نصار طقاقطة.

كيان الاحتلال ومعه ما تسمى مصلحة السجون، يتصرفون ويتعاملون مع الاسرى بلا ضمير او اخلاق او اية رادع ولا يقيمون وزنا للقوانين الانسانية والدولية، لكونهم مشمولون بحماية وغطاء ودعم الغرب الاستعماري عامة والادارة الأمريكية بخاصة، وغياب المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية و"الإنسانية".

اليوم يسرقون حياة نصار، ونخاف على حياة معتصم رداد وبسري المصري وخالد الشاويش ومراد ابو معليق ومحمد مرداوي واخرين من رفقاء الدرب والنضال والمقاومة.

لا نريد ان نرى دموعا اخرى كما راينا ام نصار التي بكت وابكت قلوبنا المتعطشة للحرية والخلاص من المحتل والسجان المجرم..

وداعا يا رفيق الدرب والمسيرة وابن فلسطين.. وسلام لك وللراحلين .

أسير محرر

خاراس/الخليل/الضفة المحتلة

انشر عبر
المزيد