المطران عطا الله حنا يُوجه نداءً عاجلاً لوزير العمل اللبناني

16 تموز 2019 - 09:43 - الثلاثاء 16 تموز 2019, 21:43:00

المطران عطا الله حنا
المطران عطا الله حنا

وكالة القدس للأنباء - متابعة

وجّه المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، اليوم، نداءً عاجلاً إلى وزير العمل في الحكومة اللبنانية.

وناشد حنا الوزير اللبناني بضرورة إعادة النظر في قراره المتعلق بالتجار والعمال الفلسطينيين في لبنان، وقال في رسالة عاجلة بعثها من القدس لوزير العمل اللبناني: "إننا نناشدكم ولدواع إنسانية بالدرجة الأولى بضرورة الالتفات إلى إخوتنا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ومعاملتهم بطريقة تليق بتضحياتهم وآلامهم ومعاناتهم".

وقال: "إن العمال وأرباب العمل الفلسطينيين في لبنان ليسوا مهاجرين غير شرعيين، وليسوا أجانب ولا يجوز أن ينظر إليهم كذلك، بل هم فلسطينيون فرض عليهم اللجوء إلى لبنان، كما وإلى غيرها من الدول العربية الشقيقة، إثر النكبة التي حلّت بشعبنا عام 1948، وهم متمسكون بانتمائهم الفلسطيني، ويرفضون التوطين وما زالوا يحتفظون بمفاتيح وكواشين عودتهم إلى فلسطين التي لا تنازل عن حبة تراب من ثراها المقدس".

وأضاف: أن الفلسطينيين في لبنان، وخاصة في مخيمات اللجوء، ليسوا هم الذين قرروا أن يكونوا لاجئين قاطنين خارج وطنهم فلسطين الأرض المقدسة، بل فرض عليهم هذا الظلم التاريخي وهم يدفعون ومنذ عام 48، وحتى اليوم فاتورة هذا الظلم، وهذه الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبت بحقهم، والتي أدت إلى تهجيرهم.

وتابع المطران حنا: أقول لك يا وزير العمل بأن تعامل هؤلاء العمال الفلسطينيين كأبنائك وكإخوتك، فالفلسطينيون المنكوبون والمشردون هنا وهناك ليسوا "مقطوعين من شجرة " بل هم مكون أساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني، الذي ما زال ينتظر تحقيق العدالة في هذه الأرض، حتى يعود اللاجئون والمهجرون إلى وطنهم، الذي لا بديل عنه بالنسبة إليهم.

وقال: "عاملهم كأبنائك وإخوتك وأحبائك، فالفلسطينيون يستحقون أن يُعاملوا بإنسانية، وفي كل مكان يعملون فيه هم بارعون وناجحون وأوفياء".

وأردف: "نناشدك أيها الوزير المحترم، بأن تعيد النظر في قرارك الذي ظلم الكثيرين من إخوتنا الفلسطينيين الموجودين في لبنان" .

وشدد المطران حنا على أننا "لا نريد أن نتدخل في شأن لبناني داخلي، ولكن نداءنا نوجهه إليك وإلى كافة المسؤولين في الدولة اللبنانية، بضرورة معاملة الفلسطينيين باحترام وبإنسانية، فكفى ما حل بهم من مظالم، ومن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وهم الذين طردوا واقتلعوا عنوة من وطنهم إثر نكبة عام 48" .

وقال: "نتمنى أن نستمع إلى أخبار طيبة بأسرع وقت ممكن، لأن اللاجئين الفلسطينيين هم إخوتنا وأبناؤنا وأحباؤنا، وهم رمز الصمود والإباء والتمسك والتشبث بالأرض والقضية".

انشر عبر
المزيد