فتحي الشقاقي.. ومالطا العار

13 تموز 2019 - 12:54 - السبت 13 تموز 2019, 12:54:28

بقلم: ثائر حلاحله*

ما اصعب ان تكتب عمن دفع ضريبة عزته وكرامته وضميره..

عن الذي قال لاخوانه يوما عندما ابعدوه من السجن الصهيوني، لن تصدقوني حتى ترو الدم على قميصي.. حتى اكون شهيدا..

عن الذي ردد عندما سألوه عن الخوف من اغتياله قائلا ومرددا كلمات الامام علي كرم الله وجهه، حارس العمر الاجل..

عن الذي رفض العروض والاغراءات والامتيازات مقابل ان يسلك مسار وخط اخر غير خطه ونهجه المقدس الاصيل.

ما اصعب ان تجد في كل اللغات وام اللغات العربية الفصيحه ما تعبر به اتجاه من نزف دمه هناك في مالطا مكان عارهم ومحط غدرهم، يوم ان قتلوك جسدا، قاصدين قتل فكرك وطريقك الصعب والشاق..

هناك في مالطا ارادوا شئ ولكن الله كانت ارادته امر وشئ وحكمة أخرى..

فكانت الشهادة التي ارتوت بدمك الطاهر المهروق المقدس.. ونهر الدم لا يتوقف دفاعا عن المقدس وعن التاريخ وعن الجغرافيا وعن المستقبل..

يخرج اليوم علينا اعلامهم الارهابي ليظهر لنا حقدهم وكراهيتهم وإرهابهم وإجرامهم..

هذا الخروج الاعلامي يحاول التغطية على العديد من الاخفاقات المتكررة والمتلاحقة لاجهزة العدو الصهيوني العسكرية والأمنية خاصة في عملية "حد السيف" الفاشلة في جانيونس.

هذا التقرير الاعلامي الذي يكشف أهداف العدو، أكد أن دماء الشهداء القادة تعزز فكرهم ونهجهم المقاوم، وتؤكد لشعبنا وأمنتنا أن مقاومة يستشهد قادتها تسير حتما على طريق إلحاق الهزيمة بالعدو الغازي وتحقيق الانتصار والتحرير.

فتحي الشقاقي اليوم يعود من جديد ومعه آلاف المقاومين على امتداد الأرض الفلسطينية...

اليوم يعود فتحي ومعه عبدالقادر الحسيني وفرحان السعدي وعزالدين القسام ومحمد جمجوم وعطا الزير وفؤاد حجازي وكل القائمة الطويلة، قائمة سجل الخالدين الذين رسموا حدود وخريطة الوطن المحتل والجميل من رأس الناقورة الى ام الرشراش...

فتحي الشقاقي لم يقتل بل هم الذين قتلوا، ورصاص غدرهم أصاب مشروعهم التوسعي الاستعماري الاستكباري.

فنحن اليوم نتابع السير على نهجه وخطه، ولن نحيد عنه ما دام قلبنا ينبض بأتجاه قبلة جهادنا، القدس.

فالسلام على فتحي واخوانه.. القائد الرمز.. وعلى فكره النير ونهجه المقاوم.

ان جذوة الحق التي يسقيها دم الشهداء لن تنطفئ بأستشهادهم، بل تزداد نورا وتألقا وجمالا وعشقا ورسوخا...

لروحك السلام.. وللمجرمين القتلة العار

*اسير محرر

خاراس-الخليل/الضفة المحتلة

انشر عبر
المزيد