ثورة الحرية والكرامة في السجون الصهيونية ... حتميتها الانتصار

11 تموز 2019 - 12:58 - الخميس 11 تموز 2019, 12:58:59

ثائر حلاحله
ثائر حلاحله

بقلم: ثائر حلاحله*

ان الاستعمار البريطاني لم يترك لنا من مخلفاته سوى الخراب والدمار وقوانينه العنصرية التعسفية الاجرامية وأشكال الظلم المتنوعة، ومنها قانون الاعتقال الاداري الظالم وغير القانوني.

فالشعب العربي الفلسطيني في فلسطين، ومنذ سرقتها من أهلها الاصليين من قبل الحركة الصهيونية الاستعمارية، وهو يعاني الظلم والاضطهاد والقهر..

وعانى الالاف من الفلسطينيين من الاعتقال الإداري الجائر، الذي يسرق الاعمار والاوقات، بدون أي ذنب أو تهمة...

إلا أن إرادة الأسرى والمعتقلين في سجون العدو الصهيوني كانت أقوى.. وقد ابتدعوا اشكال متنوعة  من النضال والتحركات الفردية والجماعية، والمواجهة الدائمة لكسر سياسة الاعتقال الاداري.

فكانت معركة "الأمعاء الخاوية"، وعنوانها الاضراب المفتوح عن الطعام، باعتباره أكثر الأسلحة نجاعة وقوة وإحراجا للسجان، ولأجهزة أمنه ومخابراته، التي تتصرف باعتبارها المحدد لحياة وحركة ونفس الفلسطيني الأسير والمعتقل.

فهذه المعركة التي اطلق عليها منذ عام 2012 معركة الارادة ... والكرامه والتحدي والثبات، رغم قسوة المعركة وعدم كفاءتها وتوازنها، كانت ارادة الاسير وايمانه بعدالة قضيته ورسالته الاخلاقية والانسانية والنضالية، هي مفتاح النصر على السجان، الذي لا يتوانى عن اتخاذ ابشع وأقسى الإجراءات القمعية بحق الأسرى المضربين، كالعزل في الزنازين الإفرادية، وسلب حقوقه المنتزعة بقوة نضاله وصموده،  ومنع المحامين من اللقاء والاتصال به، وحرمان اسرته من حق معرفة اخباره.

فكل الاسرى الذين خاضوا هذه المعركة طوال السنوات الماضية استطاعوا تحقيق مطالبهم المحقة، وانتزاع حقوقهم من السجان، وفرض مطالبهم، بأمعائهم الخاوية، وامتلاكهم الأسلحة التي لا تكسر: الإيمان والوعي والإرادة الصلبة.

ان الظلم لا يواجه إلا بالثورة والانتفاض عليه ومواجهته، وعدم السكوت عليه.. والاعتقال والأسر جريمة. ولكن الاكثر ظلما وإجراما هو ان يتم اعتقالك بلا تهمة، بلا ملف أمني، بلا وجه حق، وتسجن لسنوات طوال، ثم تخرج من الاسر، ويعاد اعتقالك من جديد وهكذا في محاولة لكسرك، حتى لا تفكر في النضال والجهاد والثورة مرة أخرى!..

فأصغر ضابط صهيوني في منطقتك يمتلك حق ظلمك وقهرك واعتقالك لسنوات، فقط لانك رفضت عروضه واغراءته وتعاونت معه.. فقط لانك عبَّرت عن رفضك لوجود المحتل وادواته.. فقط لانك طالبت بالحق بالعيش بكرامة وانسانية وحرية .

معركة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين مصيرها الإنتصار على السجان، بجوعه وأمعائه الخاوية، بإرادته الصلبة يكسر القيد ويخرج إلى الحرية.. 

*أسير محرر

خاراس-الخليل /الضفة الغربية المحتلة

انشر عبر
المزيد