الاسرى الاداريون.. نزيف من أعمارنا

07 تموز 2019 - 12:03 - الأحد 07 تموز 2019, 12:03:00

بقلم: ثائر حلاحله*

لم يكتف الصهاينة المحتلون المستعمرون بسرقة وطننا الذي نعيش فيه ويعيش فينا، وبنهبِ خيراته وبياراته، وتهويد مقدساته، بل شيد ورسخ واوجد القوانين والانظمة والاجراءات العقابية والظالمة والمجرمة.

فمنذ بداية الصراع مع المشروع الصهيوني الذي لا نزال في قمة وأوج المواجهة معه، زج المحتلون بالالاف بل بمئات الالاف من ابناء شعبنا المطالب بالحرية والعدالة والانسانية بسجونه ومعتقلاته التي ورثها عن الاستعمار والاحتلال البريطاني، الذي هيأ وساعد هذا الكيان الغاصب على استعمار بلدنا فلسطين، بل منح وطننا فلسطين لليهود على طبق من ذهب.

فترك لنا الاحتلال البريطاني قانون الاعتقال الاداري الظالم والتعسفي وغير القانوني، والذي يجعل الاسير رهينة في يد وعقل اصغر ضابط صهيوني يتحكم بمصيرك ورايك وحريتك. وعانى من هذا الاعتقال الاداري الالاف من النساء والاطفال والكوادر والنشطاء والمثقفين والميدانيين ولايزالون يعانون منه . وقدمت الحركة الأسيرة التضحيات الجسام في مواجهته والخلاص منه.

فخاض المعتقلون الاداريون معارك اضرابات عن الطعام المفتوح رفضا له ولازالت المعركة مستمرة ويقودها اليوم الشيخ المجاهد جعفر عزالدين الذي له تجارب سابقة في الاضراب ومعركة الارادة .

فمنذ سنوات استطاع العديد من المعتقلين الاداريين بشكل نخبوي او جماعي اشغال سجاني ومخابرات الاحتلال وازعاجهم واجبارهم على الاستجابة لمطالب المعتقلين الاداريين في سجون الاحتلال.

فكان الشيخ خضر عدنان ايقونة هذه المعارك، ومن قبله الاسيرة المجاهدة عطاف عليان ومنى قعدان ونور الهشلمون وهناء الشلبي وبلال ذياب وثائر حلاحله وايمن اطبيش ويونس الحروب وعادل الحربيات ومحمد علان وايمن حمدان وخالد فراج ومحمد القيق وحسن الصفدي وطارق قعدان واكرم الفسيسي والعشرات من المعتقلين الذين صمدوا وناضلوا وضحوا وعانوا من هذا الاعتقال الذي هو بمثابة عذاب لحظي، ونفسي وعصبي للمعتقل الاداري ولاهله وذويه لانه اعتقال بدون تهمة ولا ملف، فقط لان ضابطا يريد ان يعيق حياتك ويكتم صوتك ويقمع رايك، لتكون خارج التأثير، ويبعدك عن الناس.

فاضحى الاعتقال الاداري سيفا مسلطا على الرقاب لمنع النشطاء والفاعلين ان يكونوا مع شعبهم وقضاياه.

فحتما سوف يكسر الاعتقال الاداري.. وسينتصر كل من بواجه الاعتقال الاداري.. وعلينا ان ننهض جميعا لمواجهته.

الحرية لمئات المعتقلين الاداريين.. والانتصار للمضربين الان : جعفر عزالدين ومحمد نضال ابوعكر والحسنات وحلبي.

وكل مناضل يفكر في خوض المعركة مع السجان له التحية والدعم والاسناد

أسير المحرر/خاراس- الخليل

 

انشر عبر
المزيد