تربويون فلسطينيون لـ"القدس للأنباء": هذه أسباب النتائج المتدنية في مدارس "الأونروا"

06 تموز 2019 - 11:45 - السبت 06 تموز 2019, 11:45:27

وكالة القدس للأنباء - خاص

شكل تدني نسبة النجاح في الشهادة المتوسطة "البروفية" لدى مدارس "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا"، في لبنان، صدمة لدى التربويين والأهالي والتلامذة على حدٍ سواء في المخيمات الفلسطينية، وقد حمّلوا جميعاً المسؤولية لسياسة الأونروا التعليمية السيئة في السنوات الأخيرة، داعين في أحاديثهم لـ"وكالة القدس للأنباء"، إلى إعلان حالة طوارئ تربوية لتصويب هذا الوضع سريعاً لما له من تداعيات على مستقبل الأجيال الفلسطينية.

وفي هذا السياق رأى الأستاذ، منذر الأسعد، "أن تدني نسبة نتائج شهادة البروفيه لهذا العام تعود إلى سياسة الأونروا التي اتبعتها في السنوات الأخيرة، ومنها القوانين التي أعطت الطالب إمتيازات على حساب شخصية المدرس، وعدم كفاءة بعض المعلمين للمادة التي يدرسونها"، ضارباً مثلاً، "الطالب الذي تخرج من دار المعلمين ومعه شهادة بكالوريا اقتصاد، ولا يستطيع تدريس مادة الرياضيات أو الكيمياء والفيزياء، فلماذا يقوم بدور أستاذ بمادة لا يستطيع التفصيل فيها".

وأضاف الأسعد، أن من الأسباب كذلك، "عدم وجود مفتشين يتابعون المدرسين في الصفوف أثناء الحصص"، منتقداً "ما قامت به المديرة السابقة للتعليم في وكالة الأونروا  بخصوص اعتمادها للكوتا النسائية على حساب المعلمين الذكور".

كذلك، حمَّل الأهالي "بعض المسؤولية لعدم الاهتمام والمتابعة الشهرية والفصلية لنتائج أولادهم خلال العام الدراسي".

بدوره لفت، عضو المبادرة الشعبية، في مخيم عين الحلوة، إبراهيم ميعاري أبو الحن، إلى أنه "منذ أن استعادت الشهادات الرسمية عافيتها في تسعينيات القرن الماضي، ومدارس الأونروا تحتل المراتب الدنيا في سلم النجاح، أما حالياً من خلال  المراقبة والتحليل التفصيلي للأرقام، أستطيع أن أؤكد أن حافزية التعليم لدى الذكور في مدارس الأونروا، تراجعت بشكلٍ مذهلٍ، حيث لم تتجاوز في أحسن حالاتها الثلاثين بالمئة، فيما تصل لدى مدارس الإناث إلى السبعين وأكثر".

من جهته حملّ الأستاذ علي عيسى، المسؤولية لنظام الترفيع الآلي، الذي اعتبره "أحد أهم أسباب الرسوب في مدارس الأونروا".

وأضاف: "كنت في مدرسة السموع، أحد أكبر مدارس الأونروا  في لبنان، وفيها أربعة صفوف بروفية، و120 طالباً، وقد تم ترفيع 50 منهم ترفيعاً آلياً، ما أدى إلى نسبة رسوب مرتفعة".

وأشار عيسى، إلى "أن أزمة دمج الصفوف واكتظاظها، يشكل ضغطاً  كبيراً على المعلمين والطلاب معاً، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي الصعب ما يضطر بعض الطلبة إلى العمل لمساعدة عائلاتهم لمواجهة أعباء الحياة".

هذه الأسباب تتطلب من التربويين في مدارس الأونروا والأهالي إلى إعلان حالة طوارئ تربوية، لتصحيح هذا الوضع وإعادة النتائج ورفع مستوى التعليم لما لذلك من أهمية لمستقبل الأجيال القادمة.

انشر عبر
المزيد