انتهاء احتجاجات "يهود الفلاشا" وانتقالها لأروقة المحاكم الاحتلالية

05 تموز 2019 - 01:33 - الجمعة 05 تموز 2019, 13:33:56

يهود الفلاش
يهود الفلاش

يافا المحتلة - وكالات

أكدت عودة الهدوء وتوقف التظاهرات التي فجرها يهود الفلاشا، في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، على أثر مقتل يهودي من أصل إثيوبي على يد شرطي صهيوني، تمكن المؤسسة "الإسرائيلية" من احتواء حالة الغضب التي تخللتها مواجهات مع عناصر شرطة الاحتلال وإغلاق الطرقات في الأراضي المحتلة لساعات طويلة الإثنين والثلاثاء.

وانتقلت ملفات الهبّة قصيرة الأمد، إلى قاعات محاكم الاحتلال، حيث تبين أن الشرطة التي امتنعت في يومي التظاهرات عن المواجهة الميدانية مع المتظاهرين، اعتقلت أكثر من 200 متظاهر بعد أن تم توثيق مشاركتهم في التظاهرات وأعمال الاحتجاج عبر كاميرات عناصر الشرطة وكاميرات المراقبة والسرعة المنتشرة في الطرق الرئيسية.

وذكرت الصحف العبرية، أن المحاكم تواصل تمديد اعتقال النشطاء البارزين في هذه التظاهرات، حتى بعدما اتضح أن اعتقالهم كان منافياً للقانون، وأنه تمّ حرمانهم من الاستشارة القانونية، وانتهاك حقوقهم الأساسية.

في المقابل، زعمت صحيفة "معاريف" اليوم، أن مصادر في الأجهزة الأمنية الصهيونية لا تستبعد تدخلاً خارجياً، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لتغذية التظاهرات وعمليات الاحتجاج، التي فاجأت الشرطة الاحتلالية، بحسب اعتراف وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان.

وقالت "معاريف" نقلاً عن مدير قسم الأبحاث السابق في شعبة الاستخبارات العسكرية، "أمان"، الجنرال في الاحتياط إيلي بن مئير، إن هناك شواهد على تدخل خارجي عبر السايبر وشركات التواصل لتغذية الاحتجاجات التي أطلقها اليهود الإثيوبيون.

في المقابل، اعترف رئيس المحكمة الاحتلالية العليا السابق، القاضي إليكيم روبنشتاين، في مقابلة مع الإذاعة العبرية، بوجود تمييز عنصري في المؤسسة (الصهيونية) ككل، ضد اليهود الإثيوبيين، وداخل الشرطة التي تلجأ إلى العنف بوتيرة أكبر في تعاملها مع شرائح دون غيرها في (الكيان الغاصب) مثل تعاملها مع العرب الفلسطينيين، والحريديم، والمهاجرين من بلدان الاتحاد السوفييتي سابقا.

وكان يهود الفلاشا أطلقوا تظاهرات صاخبة منذ الثاني من الشهر الجاري، بعد مقتل شاب إثيوبي على يد شرطي صهيوني في كريات حاييم القريبة من مدينة حيفا، دون سبب واضح وخلافاً لأوامر إطلاق النار.

وأدى الإفراج عن الشرطي بعد ساعات من اعتقاله وتحويله لحبس منزلي في أحد فنادق تل أبيب، إلى تفجر تظاهرات صاخبة وإغلاق محاور طرق رئيسية في أنحاء مختلفة في (الكيان)، فيما امتنعت الشرطة، رغم إعلانها عن إصابة أكثر من 40 شرطيا بجراح، عن قمع التظاهرات لامتصاص غضب اليهود الإثيوبيين، إلا في حالات نادرة.

في المقابل، عملت شرطة الاحتلال على توثيق وتصوير المتظاهرين وتحديد هويات الناشطين الأبرز المحركين للتظاهرات، واعتقالهم في وقت لاحق.

انشر عبر
المزيد