دعا الأمة لأن تفيق من سُباتها

خطيب الأقصى: مشاركة فريدمان وغرينبلات بافتتاح نفق في القدس يشي بأنَّ القادم خطير

03 تموز 2019 - 07:44 - الأربعاء 03 تموز 2019, 07:44:33

الشيخ محمد حسين
الشيخ محمد حسين

وكالة القدس للأنباء – متابعة

قال الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى "إن مشاركة سفير الولايات المتحدة في (إسرائيل) دافيد فريدمان، ومبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط جيسون غرينبلات في افتتاح نفق أسفل بلدة سلوان وظهورهم بالمطارق القذرة عبر شاشات التلفزة يمثل اعتداءً سافراً على المدينة المحتلة وعلى التاريخ والحضارة، ويشي بأن القادم أخطر على المسجد الأقصى المبارك، وأن هناك ضوء اخضر أمريكي تجاه المسجد الأقصى".

وأوضح الشيخ حسين "أنَّ نفق سلوان المسمى بـ(طريق الحجاج) شرق القدس المحتلة سيترك تأثيرات سلبية على جدران البلدة القديمة والمباني المجاورة، مشيراً إلى انَّ النفق يهدف إلى إحكام السيطرة اليهودية على المسجد، والتمهيد لهدم الاقصى وإقامة الهيكل المزعوم".

وبين الشيخ حسين أن ما قام به فريدمان وجرينبلات يمثل عدواناً سافراً على تاريخ وحضارة الأمة الإسلامية، متوقعاً اشتداد الهجمات التهويدية على المسجد الأقصى بعد افتتاح النفق أسفل سلوان.

وتابع: إن المشاركة الأمريكية في افتتاح الأنفاق التهويدية نشاط عدواني ضد الأمة الإسلامية، ويأتي انعكاساً للقرارات الأمريكية بحق المدينة المقدسة، وانعكاس لحالة الصمت العربي والإسلامي إزاء ما يحصل بالقدس ومسجدها المبارك.

وأشار الشيخ حسين إلى أن الهجمة التهويدية على المسجد الاقصى لم تتوقف دقيقة منذ سنوات، مبيناً أنَّ مدينة القدس المحتلة ومسجدها المبارك يتعرض للكثير من الاعتداءات (أنفاق، اقتحامات، سيطرة، ابعاد، اعتقال، سحب هوايات المقدسيين، هدم منازل، ضرائب...).

ودعا الشيخ حسين الأمة العربية والإسلامية لأن تفيق من سُباتها إزاء ما تتعرض له المدينة المقدسة، متسائلاً: هل ستفيق الأمة عند انهيار المسجد الأقصى، واقامة الهيكل المزعوم؟!.

ودشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأحد الماضي مشروع نفق "درب الحجاج" الاستيطاني في القدس المحتلة بمشاركة السفير الأميركي لديها دافيد فريدمان والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات.

ويمتد الطريق من البؤرة الاستيطانية من "مدينة داود" في ضاحية سلوان إلى حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى في البلدة القديمة من القدس المحتلة، ويجسد في الوقت نفسه استثمار إسرائيل في اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس المحتلة عاصمة لها.

ويأتي طريق "درب الحجاج" الممتد على طول 700 متر ضمن مخططات الاستيطان والتهويد لأسوار القدس القديمة وبلدة سلوان التي تعتبر الخاصرة الجنوبية لمنطقة القصور الأموية التي حوّلتها سلطات الاحتلال إلى "حدائق توراتية".

وتروج سلطات الاحتلال لـ"درب الحجاج" باعتباره جزءا من مسار الحجاج اليهود إلى ما تسميه بـ"الهيكل الثاني"، في وقت تواصل فيه المنظمات اليهودية مساعيها لبناء كنس بساحات الحرم القدسي الشريف تمهيدا لبناء "الهيكل" المزعوم مكان قبة الصخرة المشرفة.

وتواصلت الحفريات بعين سلوان منذ عام 2007، حيث أعلنت سلطات الاحتلال عام 2015 عن ربط ما تسمى "مدينة داود" التي تديرها جمعية "إلعاد" الاستيطانية بثلاثة أنفاق تتجه إلى القصور الأموية وساحة البراق، وذلك تمهيدا لإقامة "مطاهر الهيكل".

وأطلقت سلطات الاحتلال العنان للجمعيات الاستيطانية التي اتخذت من "مدينة داود" مقرا لتثبيت مشاريع التهويد والاستيطان والحدائق التوراتية جنوب الأقصى، إضافة لسلب عقارات الفلسطينيين في سلوان التي يقطنها 70 ألف فلسطيني، إذ تواجه 700 عائلة خطر التهجير والتشريد الفوري ووضع اليد على منازلها وأراضيها لصالح جمعية "إلعاد".

كما يواجه أهالي حي بطن الهوى في بلدة سلوان خطر الإخلاء والتهجير بعد أن سمحت المحكمة العليا الإسرائيلية لجمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية بالاستمرار في طرد 700 فلسطيني من عقاراتهم، بزعم أن منازلهم بنيت على أرض امتلكها يهود قبل نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948.

انشر عبر
المزيد