علماء الأمة: الجمعة القادم يوم غضب ورفض لورشة البحرين

25 حزيران 2019 - 11:13 - الثلاثاء 25 حزيران 2019, 11:13:49

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أصدرت روابط ومؤسسات علماء الأمة بيانا حول ورشة البحرين الاقتصادية، أعلنت فيه يوم الجمعة القادم يوم غضب ورفضّ لمؤتمر المنامة، مؤكدة أن محاولات الكيان الصّهيوني ومعه الولايات المتحدة الأمريكيّة لن تفلح في ‏طمس الحقّ الإسلامي في فلسطين، وحقّ شعبها في التحرر والعودة.

وأكد العلماء الموقعون على البيان على ‏الآتي:‏

أوّلًا: إنَّ فلسطين أرض إسلامية للأمّة جمعاء، وليست للفلسطينيين وحدهم، ‏ويجب على الأمة كلّها العمل لتحريرها من أيدي الصّهاينة المغتصبين، ولا يجوز ‏لأحد مهما كانت صفته ‏ومكانه أن يتنازل عن ذرة منها أو يقرّ بادّعاء حق ‏اليهود الصهاينة فيها.‏

كما لا يجوز شرعاً عقد أية اتفاقية مع العدو الصهيوني تقرّ أو تعترف بحقه في ‏إقامة ‏كيانه المغتصب على أرضنا المباركة أو أيّ جزءٍ منه؛‏ قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ ‏أَوْلِيَاءُ ‏بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" ‏المائدة: 51‏

ثانيًا: يؤكد العلماء على أنّ الإنسان المعتز بكرامته ودينه لا يمكن أن يرضى ببيع شبر من أرضه ووطنه وكرامته وعزته واستقلاله للمحتل المعتدي، ولو بكل ما في هذه الدنيا؛ قال تعالى: "وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ" المنافقون: 8

فإذا كانت الفطرة السليمة تأبى القبول بالذل وبيع الوطن، فما ظنك بالقدس الشريف الذي فيه المسجد الأقصى، قبلتنا الأولى ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وثالث الحرمين الشريفين.

لذلك يحذر العلماء هؤلاء الحكام والسياسيين الذين يظنون بأنهم يرضون المحتلين ويهرولون بالمال والمؤتمرات لتحقيق غاياتهم، فإن الصهاينة والأمريكان لن يرضوا عنهم،

ويحذرهم العلماء من عذاب الله تعالى ومسؤوليتهم عندما يقفون عند المليك الجبار، قال تعالى: "وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ" الصافات: 24،

ومِن لعنة الأجيال الحالية واللاحقة التي لن تغفر ولن تنسى.

ثالثًا: إنَّ ورشة البحرين هي خطوة بالغة الخطورة في التآمر على القضيّة ‏الفلسطينيّة، فهي ورشة لترتيب إجراءات صفقة القرن والتطبيع مع الكيان الصهيوني وتصفية قضية الأمة في فلسطين.

ويؤكّد العلماء على أنَّ المشاركة فيها حرامٌ شرعًا وخيانةٌ لله ورسوله ‏والمؤمنين وخيانةٌ للأمانة والمقدسات ودماء الشّهداء.‏

قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ ‏تَعْلَمُونَ" الأنفال:27‏

رابعًا: يطالب العلماء الموقعون على البيان حكّام العرب والمسلمين بالانحياز إلى ‏الحق والعدل وإلى تطلعات شعوبهم، وذلك بإعلانهم رفض المشاركة في هذه ‏الورشة الخيانيّة، وإلَّا فإنَّهم سيسطرون أسماءهم في سجلّ العار في الدنيا والخزي ‏والخسران في الآخرة.‏

خامسًا: إنّ حضور ورشة البحرين والتّطبيع مع الكيان الصهيوني لا يمكن أن يجلب ‏نفعًا ولا أمنًا ولا ‏مصلحةً لأحدٍ من المشاركين، وما هو إلّا المزيد من الوهن ‏والضّعف وفقدان ‏مقوّمات الصمود والوجود، وهو عنوان الخور والهوان مهما ‏حاول فاعلوه إلباسه لبوس المصلحة.‏

قال تعالى: "فَتَرَى الَّذِينَ فِي ‏قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا ‏دَائِرَةٌ ۚ ‏فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ ‏أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي ‏أَنفُسِهِمْ ‏نَادِمِينَ‏" المائدة: 52‏

سادسًا: إنّ ورشة البحرين ومِن ورائها صفقة القرن تهدّد الأمة الإسلامية في دينها ومقدساتها ووجودها، فهي ليست خطرّا على فلسطين وحدها بل على بلاد المسلمين كلّها، وإنّ القدس والمسجد الأقصى هما واسطة العقد في هذه الأمّة، والدفاع عنهما ومواجهة ورشة البحرين هو دفاع عن سائر بلاد المسلمين.

سابعًا: يتوجّه العلماء ببالغ التحيّة إلى جميع الدّول والجهات التي رفضت ‏المشاركة في هذه الورشة، كما يؤكّد العلماء موقفهم الدّاعم للموقف الفلسطينيّ ‏الرسمي المتمثّل بالسلطة الفلسطينيّة الرّافض للمشاركة في هذه الورشة، كما يحيّي العلماء فصائل المقاومة الفلسطينيّة وسائر الحركات والمؤسسات والجماعات في العالم الإسلامي الرّافضة لهذه الورشة والعاملة على إفشالها.

ثامنًا: يعلن العلماء يوم الجمعة القادم يوم غضب ورفضّ لورشة البحرين، ‏ويدعون أبناء الأمة للتظاهر في السّاحات والميادين تعبيرًا عن رفضهم واستنكارهم ‏لهذه الجريمة وسخطهم على المشاركين فيها.‏

تاسعًا: ندعو العلماء في عموم أنحاء الأمّة إلى تقدّم الصّفوف والتّحرّك بكلّ ما ‏يملكون من وسائل لبيان مخاطر ورشة البحرين وحكم المشاركة فيها دون خوف ‏ولا وجل، وحشد طاقات الجماهير وتوجيهها فيما يساهم في إفشال هذه الورشة ‏المؤامرة.‏

قال تعالى: "الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ ‏بِاللَّهِ حَسِيبًا" الأحزاب:39‏

عاشرًا: يؤكّد العلماء على أنَّ التحرّك لإفشال هذه الورشة ومواجهتها واجبٌ ‏شرعًا، كلٌّ حسب تخصصه ومجاله، وعليه فإنّه يجب على كلّ قادرٍ على بذل ‏شيءٍ من الجهد ألّا يدّخره مهما كان يسيرًا، وأيًّا كان مجاله، سياسيًّا أو ‏إعلاميًّا أو إرشاديًّا أو تعليميًّا أو تعبويًّا أو غير ذلك، وهذا من ضروب النّفير ‏الواجب والجهاد المبرور.‏

قال تعالى: "انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ ‏خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" التّوبة: 41‏

حادي عشر: يحيّي العلماءُ المجاهدين على أرض فلسطين الحبيبة والمرابطين في المسجد ‏الأقصى المبارك، ويؤكّدون على أنَّهم رأس الحربة في إسقاط صفقة القرن وإفشال ‏ورشة البحرين، ويجب على الأمّة دعم ثباتهم وصمودهم بكلّ أنواع الدّعم.

قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * ‏تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ ‏إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ‏وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِّنَ ‏اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ" الصف: 10-13‏

ثاني عشر: يحيّي العلماءُ شعوب أمتنا الحيّة الرّافضين لكلّ أشكال التطبيع مع الكيان ‏الصّهيوني، وكلَّ الشّعوب الثّائرة لأجل حريتها وكرامتها وللتخلّص من الطّغيان ‏والاستبداد والطّغيان، ويؤكّدون بأنَّ نيل الشّعوب لحريّتها هو من الوسائل المهمّة ‏لإسقاط صفقة القرن وإفشالها.‏

وختامًا: فإنّ محاولات الكيان الصّهيوني ومعه الولايات المتحدة الأمريكيّة تمرير ‏‏صفقة ‏القرن عن طريق ورشة البحرين لن تفلح ولن تجدي، ولن تفلح كل ‏‏محاولات ‏طمس الحقّ الإسلامي في فلسطين، وحقّ شعبها في التحرر والعودة؛ ‏‏فإنَّ أمّتنا حيّة وشعوبنا تسري بها روح الحقّ الوثّابة، فلن تلين ولن تستكين في ‏‏وجه هذه المؤامرة المتصاعدة.

انشر عبر
المزيد