مجموعتا العمل اللبنانية والفلسطينية عن مخاطر صفقة القرن: محاولة فرض التوطين تمزيق جديد للمنطقة العربية

24 حزيران 2019 - 03:35 - الإثنين 24 حزيران 2019, 15:35:51

بيروت - وكالة القدس للأنباء

عقدت مجموعتا العمل اللبنانية والفلسطينية حول قضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان، المكونتان من الاحزاب اللبنانية المشاركة في المجلس النيابي والحكومة، والفصائل الفلسطينية المنضوية في إطاري "منظمة التحرير" و"تحالف القوى الوطنية الفلسطينية"، اجتماعا مشتركا لهما بدعوة من رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني حسن منيمنة، في مقر اللجنة في السراي الحكومي.

شارك في الاجتماع من مجموعة العمل اللبنانية، ممثلون عن "حزب الله"، "التيار الوطني الحر"، حزب الكتائب، "تيار المستقبل"، الحزب التقدمي الاشتراكي، حركة "امل"، حزب "القوات اللبنانية". وشارك من مجموعة العمل الفلسطينية ممثلون عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية: وتحالف القوى الوطنية.

تدارس المجتمعون ما يجري تداوله عما يسمى "صفقة القرن" ومخاطرها الفادحة على القضية الفلسطينية والدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، وخلصوا إلى البيان الآتي:

"اولا - .. ان صفثقة القرن "هي مشروع تصفية كاملة للقضية الفلسطينية بوصفها قضية العرب المركزية وقضية الشعب الفلسطيني".. ثانيا: ان الخطوات التي اتخذتها الادارة الامريكية تسعى من خلالها "إلى ترسيخ الكيان الاسرائيلي والتطابق مع كامل طموحاته التوسعية.".. ثالثا: ان مخاطر صفقة ترامب "يتعدى فلسطين وأرضها وشعبها ليطال الدول العربية المجاورة".. رابعا: ان الموقف الامريكي من وكالة الاونروا، "يعتبر تماهيا "مع الرواية الاسرائيلية، ومحاولة لقطع الطريق على حق (عودة اللاجئين الفلسطينيين) إلى ديارهم.. خالمسا: "إن رفض الإدارة الاميركية الاعتراف للشعب الفلسطيني بحقه في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة، هو بمثابة انقلاب على قرارات الشرعية العربية والدولية.."

ونبه اللقاء اللبناني الفلسطيني "الى المخاطر التي تنطوي عليها الصفقة، والتي تحاول بعض الجهات الدولية جاهدة فرضها على الشعب الفلسطيني ومؤسساته الرسمية وقواه".. ويرى اللقاء  "ان ما تضمنه هذا المشروع ينطوي على مخاطر أفدح تطال كلا من الاردن ولبنان ومصر وسوريا بشكل مباشر. إذ إن التلاعب بخرائط هذه الدول ومحاولة فرض توطين ملايين اللاجئين الفلسطينيين خارج بلادهم التي هجروا منها، والذين تقدر وكالة الاونروا أعدادهم بحوالي 5.2 مليون نسمة من شأنه أن يمثل تمزيقا جديدا للمنطقة العربية، وطموح شعوبها في العيش في دول وكيانات مستقلة ومستقرة، تقوم على التسامح والعدالة والديموقراطية واحترام حقوق الانسان".

ودعت المجموعتان اللنانية والفلسطينية "إلى رفض مندرجات ما اصطلح على تسميته بصفقة القرن، واعتبار كل ما يترتب عليها لاغيا وباطلا وكأنه لم يكن، ورفض التعامل معها ومع مترتباتها كافة بما فيها ورشة العمل المقبلة في البحرين".. أولا، وأن تمرير الصفقة "يضع كلا من لبنان والعالم العربي في مهب رياح المخططات المشبوهة والخطيرة، ما يقتضي تعزيز التنسيق والتعاون في كل ما من شأنه إفشال صفقة القرن، ولاسيما الشق المتعلق بقضية اللاجئين وحقهم بالعودة، باعتبار أن محاولة فرض التوطين تتناقض مع ثوابت الشعبين اللبناني والفلسطيني اللذين أعلنا رفضه".. ثانيا، ان "دعم لبنان حق العودة والحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية وسائر الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني عموما، وقضية اللاجئين خصوصا، هو الموقف الذي لاقى ويلاقي ارتياحا وترحيبا وتجاوبا من سائر مكونات الشعب الفلسطيني وقواه... ثالثا، "تمسك اللبنانيين والفلسطينيين بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم حسب ما أقرته القوانين الدولية ووفقا لما ورد في وثيقة الرؤية اللبنانية الموحدة".. رابعا، دعوة الجامعة العربية لتبيان مخاطر هذه الصفقة على مختلف الصعد".. خامسا،  وضع الرأي العام العربي والدولي "في إطار المخاطر التي تتضمنها الصفقة على الأمن والسلم الاقليمي والعالمي.. والمساهمة في مواجهتها.. سادسا، "دعوة الدول العربية والمجتمع الدولي إلى دعم استمرار عمل ومهام وكالة الاونروا وتجديد ولايتها في دورة الأمم المتحدة المقبلة، وكشاهد أممي على استمرار الجريمة الاسرائيلية التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني والشعب العربي. سابعا، دعوة الدول العربية لتقديم المساعدة للشعب الفلسطيني وتعزيز صموده في مواجهة الاحتلال ومشاريعه". ثامنا...

واختتم البيان بالتنبيه "إلى هذه المخاطر" والتأكيد على الارادتين (اللبنانية والفلسطينية) بالاستمرار بالتعاون لمواجهة مشاريع التوطين واجهاض حق الشعب الفلسطيني بالعودة الى أرضه".

انشر عبر
المزيد